الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
No Image Info

خالد علي: «عابر سبيل» مهد لتجربة سينمائية إماراتية جديدة

أكد المخرج الإماراتي خالد علي، أن فيلم «عابر سبيل 1988»، كتب بدايات السينما الإماراتية وساهم في ظهور محاولاتٍ سينمائية جديدة أدت إلى اكتشاف نمطٍ روائي وتعبيري مختلفٍ.

وأشار إلى أن تباشير السينما الإماراتية بدأت على شكل مبادرات فردية لعددٍ من الأشخاص الذين درسوا في كليات الإعلام أو ممن تابعوا دراسات سينمائية ومسرحية في الغرب، وغيرهم من المبدعين الذين لديهم هموم واشتغالات شعرية أو أدبية عموماً، مشيراً إلى أنهم لم يكونوا غرباء عن أجواء السينما وسماتها الإبداعية.

وأضاف علي، خلال مناقشة فنية عُقدت مساء أمس السبت على هامش برنامج «سين» للأفلام الإماراتية القصيرة، الذي نظمته جمعية المسرحيين بالشَّارقة بعرض فيلم «عابر سبيل»، أن هناك عدداً من الأفلام ظهرت في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، أنتجت بجهودٍ فرديةٍ بحتةٍ منها فيلم «عابر سبيل» الروائي في عام 1988 للمخرج علي العبدول، والذي لقي صدى واسعاً ونجاحاً مبهراً بين الجمهور، إذ استمر عرضه في دور السينما المحلية والخليجية لفترة طويلة.

وأوضح خالد علي، أنّ مرحلة إعداد مواقع تصوير الفيلم كانت في نوفمبر 1987، من خلال ترميم جزء من مستشفى «سارة هاوسمن» بالشَّارقة، وكذلك ترميم منزل تاريخي في منطقة الفهيدي بدبي، كما تمَّ تصوير أجزاء منه في متحف دبي، وفي المناطق الصحراوية القريبة من الشَّارقة ورأس الخيمة، إضافة إلى بناء قرية صغيرة من العرشان والبيوت التقليدية بمنطقة أم سقيم في دبي.

وأشار إلى أنَّ «عابر سبيل» استطاع أن يعبر حاجز التردد واللامبالاة في ما يخص الإنتاج السينمائي في الماضي، وساهم في اكتشاف نمطٍ روائي وتعبيري مختلفٍ في حقل صعب ومتأرجح بين سقفٍ عالٍ من الطموح، وآخر منخفض من الإمكانات المتوافرة، وتراوح هذا الهاجس أيضاً بين الحماس المتقدّ والتوقعات المجهولة عند ترجمة هذا الحماس إلى موقع التصوير، ونقله من الورق إلى الشاشة الكبيرة.

وأكد أنَّ فكرة الفيلم تطورت على يد مجموعة من الشباب الهواة وشبه المحترفين، وهم المخرج علي العبدول وشقيقه المنتج سهيل العبدول، والكاتب عارف إسماعيل، والأديبة رشا المالح، بمشاركة مجموعة كبيرة من الفنانين منهم «سعيد بوميان، وعبدالله المناعي، ومحمد سعيد، وبلال عبدالله، وعائشة عبدالرحمن، وسعيد عبدالعزيز، والفنانة سارة، ورشا المالح، وحسن محمد»، وغيرهم.

وأشار إلى أنَّ «عابر سبيل» ساهم في ظهور محاولاتٍ سينمائية أخرى، قدَّمها كل من المخرجين جاسم جابر في فيلمه «الطين الأخير» عام 1990، ومحمد نجيب في فيلم «مكان في القلب» عام 1996، مشيراً إلى أنَّ هذه المحاولات الجادة رغم ضعف الإمكانات الإنتاجية المتاحة حينها، تعتبر «جذور البدايات» للسينما المحلية التي لا تزال مرجعاً وأرشيفاً فنياً للأجيال الجديدة من صناع السينما، وهو ما خلق شرارة الإبداع لمن لديهم الشغف السينمائي، في تقديم تجارب سينمائية أخرى.

واختتم حديثه قائلاً، إنَّه في عام 2000، بدأت السينما المحلية بالازدهار والتطور، بعد ظهور عددٍ من صناع السينما الإماراتيين.

#بلا_حدود