الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021
No Image Info

إسكافيان يحاولان إنقاذ فصيلة كلاب نادرة في بنغلاديش

يملك شقيقان في بنغلاديش يعملان في مجال تصليح الأحذية آخر كلاب الصيد من نوع سراي الذي عاش أيام عزّ وكان يُعتبر صنفاً ثميناً، لكنه اليوم في طور الانقراض، ولا يملك الإسكافيان الإمكانات لإنقاذه.

وتُعرف هذه الحيوانات ببنيتها القوية ووبرها الأسود والأبيض، وهي شبيهة بكلاب السلوقي البنغالية. ويعود أصلها إلى منطقة ساراي البنغلادشية قرب الحدود مع الهند وهي تحمل اسمها.

No Image Info



كما تُعرف بولائها لأصحابها وقد كانت محلّ تكريم لقرون في بنغلادش حيث كانت تثير اهتماماً خاصاً لدى قوات الجيش والشرطة بفضل حدة بصرها ميزتها ككلاب للصيد والحراسة.

لكن لم يتبقَّ اليوم سوى بعض عشرات من كلاب سراي الأصيلة في البلاد، وفق الاختصاصيين، بينها كلبان توأمان في سن الثانية، وهما ذكر وأنثى يملكهما الأخوان رابيداس.

No Image Info



ولكلبي الصيد هذين قوائم بيضاء وشدق مرقط بالأبيض، وهي تمضي جل أيامها مقيدة بالسلاسل أو نائمة داخل مسكن صاحبيهما.

ويقول الأخ الأصغر توبون رابيداس البالغ 38 عاماً، وهو سليل عائلة ربّت هذه الكلاب لأجيال، «رغم أن عائلات كثيرة كانت تربي كلباً من نوع سراي، لكن عددها بات قليلاً جداً في أيامنا هذه، وهي إن وُجدت تُستخدم في حراسة المنزل أو تكريماً لهذا الحيّز من التاريخ المحلي».



No Image Info



ورغم افتخار الشقيقين بأنهما ورثا هذين الكلبين عملاً بالتقليد العائلي، لكن تربية هذين الحيوانين مكلفة للغاية.

وفي بلد يعيش نحو 30 % من سكانه البالغ عددهم 168 مليون نسمة تحت خط الفقر، يشكل اقتناء كلب سراي ترفاً حقيقياً لهذين الأخوين الإسكافيين.



No Image Info



وهما يقرّان بأنهما يزاوجان الكلبين الأصيلين مع كلاب إناث في الجوار في مقابل 500 دولار لكل جرو ينتج عن هذه العمليات. وتتيح هذه المبالغ لهما لاحقاً شراء كميات كبيرة من لحوم البقر والدجاج ليلتهمها هذان الكلبان النادران يومياً.

No Image Info



ويواجه الأخوان انتقادات متزايدة من أشخاص مولعين بكلاب سراي يتهمونهما بالتسبب بأذى سيطال هذه الفصيلة من الكلاب على المدى الطويل.

ويقول توبون «لسنا قادرين على إنتاج سلالات أفضل بسبب نقص الأغذية والأدوية وعدم توافر مساحات كافية لكلاب الصيد هذه»، مضيفاً «نواجه باستمرار صعوبات. لم نتلقَّ يوماً مساعدات مالية للاستمرار في تربية هذه الكلاب».

No Image Info



وعلى بعد 100 كم منهما، يحاول مربو كلاب سراي في العاصمة دكا الحفاظ على هذه الفصيلة بالاعتماد على بعض الموارد الحكومية المرصودة لإنقاذها، بعد فشل تدابير بدأ العمل بها في سبعينيات القرن الماضي.

No Image Info



وقد أنشأ قيصر تميز أمين الذي يربي كلاب سراي منذ عقدين، صفحة «فيسبوك» مخصصة لتبادل المعلومات بشأن هذا النوع المهدد. ويقول هذا المصرفي البالغ 58 عاماً إن عدد كلاب سراي الأصيلة المتبقية في البلاد يراوح بين 30 و40 فقط.



No Image Info



ويروي أمين المولع بهذا الصنف الحيواني أن كلاب سراي «تطورت إثر تزاوج بين كلاب سلوقي إنجليزية استوردها البريطانيون وكلاب صيد موجودة أصلاً في البنغال كانت مملوكة عموماً لوجهاء».

ويرى أن إنقاذ هذه الفصيلة من خطر الانقراض الداهم لا يزال ممكناً شرط تخصيص استثمارات كبيرة وبذل جهود سريعة وثابتة.

#بلا_حدود