الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021

«الإفتاء المصرية» تواجه الكتائب الإلكترونية المضللة بإنتاج فني

أعلنت دار الإفتاء المصرية أنها بصدد تدشين بوابة إلكترونية متكاملة ككيان تفاعلي ومظلة للإفتاء في العالم كله، على أن تتضمن وحدة خاصة للإنتاج الفني، إيماناً من الإفتاء المصرية بضرورة الإبداع والتجديد في تبليغ رسالة الفتوى وأهميتها.

وقال الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لـ«الرؤية»، إن وحدة الإنتاج الفني التي ستطلقها الإفتاء تهدف لإزاحة الضلال والزيف الناتج عن جهد الكتائب الإلكترونية الخبيثة للجماعات الإرهابية مثل «داعش»، وسواها والإخوان وما يرتبط بها، وهو ما يستلزم أدوات جديدة للتعامل معها.

خبرة سابقة

وأضاف أن دار الإفتاء بالفعل بدأت في اتخاذ خطوات لإطلاق هذه الوحدة، مشيراً إلى أن الدار لديها سابق خبرة وتجربة في ذلك، وأشار نجم في حديثه مع الرؤية «لدينا سابق خبرة عندما أطلقنا وحدة «موشن جرافيك» مختصة قبل أكثر من عامين أنتجت العشرات من أفلام الموشن غرافيك.

ولفت إلى أن هذه الوحدة المتكاملة الجديدة التي تسعى الدار إلى إطلاقها هي استكمال لما بدأته الإفتاء في وحدتها الناجحة المتميزة للفتاوى القصيرة المصحوبة بالرسوم المتحركة واستخدامها في الرد على الأفكار المتطرفة بطريقة سهلة وجذابة.

وتابع: «إيماناً منا بالتخصص، فإن لدينا مختصين في هذا المجال منذ أن أنشأنا وحدة الموشن غرافيك، ونسعى كل فترة إلى تطويرها وتزويدها بكل ما تحتاجه من وسائل حديثة ومهارات جديدة».

وأوضح د. نجم أن الفن الهادف يستطيع إيصال الرسالة المطلوبة بشكل جيد، لأن الناس متشوقون إلى هذا النوع من الفنون الذي يُقدم لهم القيم الدينية والأخلاقية بطريقة مُبسطة وغير تقليدية، وسط كثير من الغثاء الذي نراه على الساحة.

تطوير للخطاب الديني

ولفت نجم إلى أن هذا يأتي ضمن تطوير الخطاب الديني باستخدام أساليب ووسائل جديدة مُحببة لدى الناس، لذا فإننا من خلال هذه الوحدة سوف يُفتح مجال التعاون الإبداعي بين مجال الإفتاء والمجال الفني حيث تلتقي رسالة الإفتاء التوعوية مع رسالة الفن، ويتم التعاون والتفاعل بين علماء الإفتاء مع عدد كبير من الفنانين والإعلاميين من الشباب المقدمين والمخرجين والممثلين، بغية الوصول إلى عمل فني احترافي له رسالة قيمية أخلاقية، وهذا هو الشرط الأساسي «تقديم رسالة قيمية أخلاقية»، بحسب مستشار الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

فوضى الفتوى

وقال مستشار مفتي الديار المصرية إنه للأسف الساحة الدينية والإعلامية اليوم تعاني فوضى في الفتاوى والخطاب الديني، وانتشر غير المختصين في الإفتاء، ونتيجة لتلك الفوضى خصوصاً المنتشرة عبر الفضائيات والتي تصدر عن غير مؤهلين، ما تسبب في بلبلة وتشكيك للناس في أمور دينهم، وقد طالبنا كثيراً بضرورة قصر الفتوى على المختصين من العلماء وتأهيلهم من خلال المعايير التي ينبغي أن تتوفر فيمن يتصدر لهذه المهمة العظيمة.

وبحسب نجم، فإن دار الإفتاء المصرية قامت بهذا الأمر من خلال خطوتين بغرض التصدي لفوضى الفتاوى، الخطوة الأولى احترازية وقائية من خلال نشر وزيادة الوعي بين الناس، وتتبع تلك الفتاوى الشاذة ورصدها، والخطوة الثانية إصلاحية علاجية من خلال التصدي للفتاوى الشاذة، وتصحيح المفاهيم وعلاج هذه الفتاوى لإزالة ما أحدثته من لبس وبلبلة.

ويلفت «هذا ما سنسعى إليه أيضاً من خلال وحدة الإنتاج الفني الجديدة، وبطرق وأساليب مختلفة تواكب العصر وتجذب الناس».

وأوضح نجم أن الفتوى الصحيحة لها دور كبير في استقرار المجتمعات وتحقيق التنمية والتعايش بين أبناء الوطن الواحد، ويوضح «يجب أن نؤكد أنه ليس كل من لديه معلومات دينية مؤهلاً للإفتاء، لأن الإفتاء يحتاج إلى مهارات خاصة يتم التدرُّب عليها، لذا نطالب المسلمين جميعًا بعدم الالتفات إلى غير المختصين، واللجوء إلى أهل العلم المؤهلين للفتوى خاصة المؤسسات الرسمية المسؤولة عن الإفتاء لأنها الأقدر على القيام بهذه المهمة».

ليست محلية فقط

ويتابع «دار الإفتاء المصرية مهمتها ليست محلية فقط، وبالتالي فإنها عبر ذراعها الدولية المتمثلة في الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم فإنها تتعاون مع المؤسسات والهيئات الافتائية من الدول الأعضاء العربية والغير عربية – وهو تعاون قائم بالفعل- أجل تحقيق الاستقرار في الفتوى وتطوير العلوم والمؤسسات الإفتائية، وبالتالي فإن كل جهد وتعاون مرحب به من أجل الخير العام للناس جميعاً».

وحول طرق وكيفية عرض وحدة الإنتاج الفني التي تعمل دار الإفتاء على إنشاءها أوضح د. نجم أن المنتجات الفنية التي تضيف إلى مجال الإفتاء ومواجهة التشدد والمنتظر إنتاجها عبر وحدة الإنتاج الفني، سيكون من بينها إنتاج عدد من برامج الإفتاء الحوارية المُتخصصة، وإنتاج عدد من برامج الرد على شبهات التطرف الحوارية، إضافة إلى إنتاج عدد من برامج التثقيف الإفتائي بين المفتي والمُستفتي، وإنتاج مجموعة برامج تعليمية إفتائية لطلاب الفتوى عبر العالم، وأفلام إفتائية قصيرة تُحاكي الأسئلة والفتاوى، فضلًا عن إنتاج عدد من الأفلام الإفتائية القصيرة تحاكي الشبهات والردود، وإنتاج عدد من مقاطع الموشن غرافيك.

#بلا_حدود