الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021
No Image Info

شريف المصري يسعى لصون مهنة إصلاح لمبة ووابور الجاز

في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت بيوت مصرية كثيرة تعتمد على وابور الجاز في الطبخ، كشكل بدائي للبوتوجاز حالياً، وعلى لمبة الجاز في الإضاءة ليلاً، عندما كانت الكهرباء قاصرة على المناطق الحضرية والمدن، ولم تكن قد وصلت بعد إلى المناطق الريفية.



هنا في الدرب الأحمر بالقاهرة، يوجد محل صغير لا تتجاوز مساحته مترين، ويقف وسطه شريف المصري البالغ 70 عاماً، ويعج المكان بلمبات الجاز القديمة وأحدث الصيحات التي طورت من بعض أشكالها لتجعلها على شكل فانوس، إلى جانب عدد من بوابير الجاز، التي يعكف المصري على تصليحها.



No Image Info



ويقول المصري، إنه من أصحاب هذه المهنة، وأوائل من عملوا بها، حيث كان يعمل بها أجداده وورثها عنهم، فكان من أوائل من صنعوا الفانوس الذي يضيء بالشمعة.



وذكر أن سوق بيع وابور الجاز كان أوسع في الستينيات وما قبلها وحتى أواخر التسعينيات، حيث لم يكن قد انتشر الموقد الحديث (البوتوجاز) في كثير من البيوت المصرية، وكان يقتصر توفره على عدد ضئيل من القادرين مادياً في المناطق الريفية.



No Image Info



ويؤكد المصري، أنه ما زال هناك أناس يفضلون الطبخ وتسوية الطعام على وابور الجاز حتى الآن، مضيفاً: «السيدة التي أحضرت لي هذا الوابور لإصلاحه، ما زالت تطبخ عليه، ولا تفضل استخدام موقد الغاز، وجاءت لي من مسافة طويلة حرصاً على تصليحه، وإعادة عمله مرة أخرى».

ولا يقتصر استخدام الوابور على الطبخ فقط، بحسب «المصري»، مشيراً إلى أن هناك من يشترونه ويضعونه في الحمامات، حرصاً منهم على الاستمتاع بحمام بخار، عبر الدخان والتدفئة التي يصنعها.



No Image Info



«وابور الجاز» ذلك الجسم المصنوع من النحاس، والذي ظل لسنوات طويلة أساسياً في حياة المصريين، كان سعره في الستينيات 50 قرشاً (نصف جنيه)، إلى أن أصبح سعره الآن 320 جنيهاً، وذلك نظراً لارتفاع سعر النحاس، الذي لا غنى عنه في تصنيع الوابور، بحسب المصري.



رغم تطور الصناعة، ووجود العديد من البدائل لكل من لمبة ووابور الجاز حالياً، إلّا أن هناك محلات ما زالت تعمل في هذه الصناعة، وما زال لها زبائنها.

#بلا_حدود