الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021

«ملجأ أيتام» لحماية صغار وحيد القرن في جنوب أفريقيا

تحتضن غابات منطقة ليمبوبو الواسعة شمالي جنوب أفريقيا «ملجأ أيتام» لصغار وحيد قرن فقد كثيرٌ منها أمّه في أنشطة الصيد غير القانوني، في موقع يبقى عنوانه سرياً لحماية هذه الحيوانات.

ولبلوغ المكان، يتعين سلوك طريق ترابي طويل مزروع ببرك المياه العميقة وتنتشر فيه القردة الشقيّة والزرافات التي تواكب السيارات على جانب الطريق.



No Image Info



يضرب أريي فان ديفنتر (67 عاماً) موعداً عند أحد التقاطعات المرورية ليصل إلى سياج يؤشر إلى وجود محمية حيوانية شبيهة بمواقع كثيرة أخرى في المنطقة.

No Image Info



ويوضح مؤسس «الملجأ» الذي يعتمد في عمله على هبات خاصة «عندما ينقل عامل زراعي معلومات إلى صيادين غير قانونيين، حتى لو كان ذلك بعبارة صغيرة على شاكلة +في المكان الفلاني هناك 5 حيوانات وحيد قرن+، فإنه سيحصد أموالاً تفوق راتبه الشهري».

أستاذ التاريخ السابق هذا الذي أصبح مربّي حيوانات لاحقاً، تلقى اتصالات في 2011 تبلغ فيه بمقتل 3 حيوانات وحيد قرن هي أنثيان وصغير، فيما بقي حيوان مولود حديثاً على قيد الحياة.

No Image Info



وقد حاول إيجاد مكان يصلح لإيكاله مهمة رعاية وحيد القرن الأبيض. ويقول: «أجريت اتصالات هاتفية وأدركت ألا مكان مقبولاً لهذا الصغير. فقلت لمحدّثي عبر الهاتف +حسناً، سأنشئ واحداً+».

No Image Info



وتلخص مهمة هذا «الملجأ» الحيواني بثلاث كلمات: «الإنقاذ» و«التأهيل» و«الإطلاق». وفي المكان، قلة من الزوار ولا سياح، بداعي الحفاظ على السرية، لكن أيضاً لعدم تعويد الحيوانات على وجود البشر، وإلا «سيكون من الصعب جداً تحضيرها للعودة إلى الحياة البرية».

وتعمل في المكان 4 موظفات ومتطوعتان يهتممن بـ«عدد» من الحيوانات بأكثريتها من فصيلة وحيد القرن الأبيض، مع بعض السود أيضاً.



No Image Info



وتوضح مديرة الموقع يولاند فان دير ميرفي (38 عاماً)، أن العاملات ينمن في الأشهر الخمسة الأولى مع صغار الحيوانات في كل ليلة لدرجة «نصبح كأمهات لها».

وتقول «هي تلتصق بنا خلال الليل طلباً للتواصل والدفء»، فيما يشبه حظيرة في الهواء الطلق. وتضيف: «إذا ما أردنا الذهاب لتناول الطعام أو قضاء حاجتنا، علينا استدعاء بديل لنا، وإلا فإن الصغير سيعاني التوتر وسيبكي ويصرخ» بصوته الرفيع الشبيه بصوت الدلفين، وفق أريي.



No Image Info



وفي السنوات العشر الأخيرة، قضى الصيادون غير القانونيين على آلاف حيوانات وحيد القرن في البلاد طمعا بقرونها المطلوبة جدا في آسيا، خصوصا في فيتنام، بسبب مزاياها الكثيرة المزعومة. وقد يزيد سعر الكيلو من هذه القرون عن 110 آلاف دولار، في تجارة غير قانونية تتحكم بها شبكات إجرامية.

وفي «الملجأ»، يتشارك أصغر 3 حيوانات الملجأ عينه، وهما «أنثيان وذكر» تنتظر عبوات الرضاعة المليئة بمزيج من الحلب والأرز المغلي بفارق ساعات بين الجرعة والثانية.

No Image Info



وتزن الحيوانات الصغيرة عند الولادة نحو 40 كيلوغراماً، ويتعين الانتظار حتى بلوغها سن الخامسة لتكون جاهزة للدفاع عن نفسها بوجه الحيوانات المفترسة لها، وعندها يمكن إطلاقها في محمية أوسع في الجوار.

وتزور ناشطة بيئية باستمرار الموقع حيث تبلغ النساء العاملات بأنباء «نزلاء» الموقع سابقاً.

#بلا_حدود