الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
No Image Info

القرصنة ويوتيوب والكلفة تكتب نهاية درامية لـ «الكليبات».. والفيديوغرافيك بديل عصري

توافقت آراء فنانين ومنتجين على أن الفيديو كليب بشكله التقليدي يشهد خفوتاً وتراجعاً بارزين، لصالح الفيديوغرافيك الذي بات أكثر انتشاراً في ظل اعتماد المطربين على يوتيوب، باعتباره نافذة المشاهدة الأولى بالنسبة للشرائح العمرية الأحدث، والشباب خصوصاً.

وعزا فنانون ومنتجون لـ«الرؤية» سبب هذا التراجع، الذي تسارعت وتيرته بشكل درامي ومزعج بالنسبة للمنتمين إلى صناعته، لا سيما في الآونة الأخيرة، إلى الكلفة العالية التي يتطلبها إنتاج كليب تقليدي، في الوقت الذي شهدت فيه كليبات على طريقة الغرافيك انتشاراً كبيراً مثل أغاني المهرجانات، التي رغم اعتراض بعضهم عليها فإنهم اتفقوا على أنها حققت نجاحاً بعيداً عن الكليبات ذات الميزانيات الضخمة.

وأكدوا أن للقرصنة التي تتعرض لها الأعمال الفنية دوراً كبيراً في عزوف منتجين عن الكليبات، مشيرين إلى أن لانصراف المشاهدين عن متابعة قنوات الأغاني لصالح يوتيوب دوراً في خفوت صوت الكليب، حيث يطلب الثاني مشاهدات خرافية حتى يدفع للمنتج أو المطرب، وهو أمر لا يمكن ضمانته.

ولفتوا إلى أن الجائحة زادت الطين بلة، حيث تسببت في تعطيل التصوير بسبب منع السفر وإلغاء التجمعات، ما جعل إنتاج كليب أمراً مكلفاً لا يحقق ربحاً، في الوقت الذي شكل فيه الغرافيك فيديو حلاً بديلاً أقل كلفة وأكثر أماناً في ظروف الجائحة.

حلمي بكر



استسهال الفكرة

يرى الموسيقار حلمي بكر، أن استسهال الكلمة والفكرة والمعنى، الذي أصبح شائعاً في الأغنية العربية، السبب الأهم وراء عزوف صناع الأغنية عن إنتاج الفيديو كليبات، ما تسبب في رواج أغاني المهرجانات، التي أفسدت الذوق العام.

وكانت الصدمة الحقيقية، بحسب بكر، لجوء بعض الفنانين الكبار لهذه الأغنيات، لتحقيق نسب مشاهدة عالية، والجري وراء هوس «التريند».

وأكد بكر أن الأغنية العربية في حاجة إلى ثورة أو انتفاضة حقيقية كي تعود لمجدها، وأنه يجب أن يعي المنتجون أن الكلمة الصادقة واللحن الشجي هو الباقي، وأن الجمهور يحن إلى الذوق الرفيع والبُعد عن الابتذال السائد.



نصر محروس



فترة عصيبة

اعترف المنتج الفني المصري نصر محروس، بأن الإنتاج الغنائي يمر بفترة عصيبة، خاصة مع وجود عمليات قرصنة، والتي أصبحت شبحاً يخيف المنتجين من الخسائر الفادحة التي يتعرضون لها، خاصة في ظل عزوف الجمهور عن مشاهدة القنوات الفضائية، والاكتفاء فقط بمشاهدة المقاطع المصورة عبر شاشات المحمول.

وأشار محروس إلى أن شركات الإنتاج والفضائيات الخاصة لن تدفع الملايين على أغانٍ مصورة لن تحقق المردود المادي المتوقع، بل لن تعوض تكاليف إنتاجها، على الرغم من أن الفيديو كليب أحد أبرز وسائل الدعاية التصويرية للمطرب، والتي يحرص على وجودها.

ولفت إلى أن أزمة كورونا أثرت بشكل كبير على عملية الإنتاج، لما لها من تأثير سلبي في وقف العديد من الأنشطة، كما أن تطبيق الإجراءات الاحترازية من حيث تقليل التجمعات وأعداد العاملين بالتصوير، زاد من مدة وساعات التصوير، الأمر الذي يكلفنا كمنتجين تكاليف مضاعفة، ما يجعلنا في حالة تردد في إنتاج الفيديو كليبات.



ديانا كرازون



متنفس حقيقي

اعتبرت المطربة الأردنية ديانا كرزون الفيديو كليبات، المتنفس الحقيقي للفنان، ووسيلة الترويج له.

وأشارت إلى أن الفيديو كليب يتيح للجمهور الاستمتاع بكل ما هو جديد من إبداعات للفنان، الذي دائماً ما يقترب من جمهوره من خلال الكليبات.

وتؤكد أن سوق الإنتاج الغنائي شهد تراجعاً كبيراً في هذا المجال، وهو ما جعلها تلجأ للإنتاج لنفسها، لأن أفكارها الغنائية المتعددة لا يمكن أن تنتظر أن يتوقف عزوف بعض المنتجين عن إنتاجها.



 فهد الزاهد



فن متكامل

أكد المنتج السعودي فهد الزاهد، أن هدف أي منتج هو تقديم فن كامل متكامل، بداية من الكلمة واللحن والصوت المميز، وصولاً إلى الفيديو كليب الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأغنية.

لكنه عزا تراجع الفيديو كليب إلى رواج عالم سوشيال ميديا واليوتيوب، حيث تراجع عدد الجمهور الذي يفضل متابعة الأغنية على التلفزيون، الأمر الذي دفع منتجين إلى العزوف عن تقديم كليبات جديدة خوفاً من الخسارة، لا سيما أن يوتيوب، لا يدفع للمنتج أو الفنان إلا إذا وصل إلى أرقام مشاهدات خرافية، وهو أمر لا يمكن ضمانه.

أحمد منصور



تأثير غير مباشر

اعترف المخرج أحمد منصور، بأن شركات الإنتاج باتت تفضل في الآونة الأخيرة، «الغرافيك فيديو»، عوضاً عن إنتاج كليب حقيقي، إذ إن الأول لا يكلف جهداً بشرياً ومالياً، كما هي الحال في إنتاج فيديو يحتاج إلى سفر وتجهيز مواقع متكاملة بمعدات مختلفة وكوادر فنية كثيرة.

وأشار إلى أن حجم الخسائر التي طالت الإنتاج يصعب رصده لا سيما فيما يخص تنظيم الحفلات التي كانت هائلة. لافتاً إلى أن جائحة كورونا أثرت بالسلب على جميع أنواع الإنتاج الفني، منوهاً بأن عمليات إنتاج الكليب قد تكون تأثرت بغياب الحفلات بشكل غير مباشر، حيث تعتبر رافداً مهماً من روافد الشركات المنتجة للفيديو كليب.



 ماريو بطرس



أثر إيجابي

يرى مؤسس فرقة موازييك الموسيقية الدكتور ماريو بطرس، أن لكورونا تأثيراً إيجابياً على الفيديو كليب، حيث تفرغ الجمهور لمتابعة قنوات اليوتيوب الخاصة بالنجوم، وهي فرصة للفنان لتحقيق النجاح الذي يطمح إليه عبر الأعمال التي طرحها في تلك الفترة.

ولفت إلى أن هناك عزوفاً من المنتجين على تقديم أعمال فيديو كليب نتيجة انصراف الكثيرين عن متابعة القنوات الفضائية واتجاههم إلى يوتيوب وأخواته، لافتاً إلى أن نجاح كليبات اعتمدت على الفيديو غرافيك في حصد مشاهدات الجمهور دفع المنتجين إلى التفكير في فائدة الكليب لا سيما وأنه يحتاج إلى ميزانيات ضخمة.



بهجت



تراجع كبير

يرى المطرب الليبي بهجت أن جائحة كورونا أثرت على هذا القطاع الذي شهد تراجعاً كبيراً قبل الجائحة، نتيجة الرواج الكبير لقنوات يوتيوب التي استحوذت على اهتمام الشباب وأبعدتهم عن متابعة فضائيات الأغاني.

ولفت إلى أن نجاح أغانٍ مثل أغاني المهرجانات المصرية في حصد المشاهدات على يوتيوب وإدخال مداخيل جيدة على منتجيها رغم أنها تعتمد على الفيديوغرافيك، قد يكون دفع منتجين إلى الزهد في إنتاج فيديو كليب يتطلب ميزانيات ضخمة.

ولفت إلى أن غياب بعض مصادر الدخل مثل الحفلات العامة التي كان يعتمد عليها المنتجون في تمويل مشاريعهم الجديدة قد يكون سبباً في خفوت صوت الكليبات.

#بلا_حدود