السبت - 06 مارس 2021
Header Logo
السبت - 06 مارس 2021

«صابون التمر».. ابتكار يحارب الهالات السوداء وحب الشباب

لم تكن تتخيل الشابة المصرية رندا سيف أن مشكلة في البشرة ستلهمها منتجاً جديداً، أثار الكثيرة من الدهشة ليس فقط عند الجمهور العادي بل والمتخصصين، وذلك بعد أن قدمت صابوناً طبيعياً مستخلصاً من التمر.



No Image Info



ولأن الإنسان ابن بيئته، فرغم أنها تعيش في القاهرة إلا أنها مرتبطة ارتباطاً كلياً بمفردات بيئتها الأم؛ الوادي الجديد جنوب غرب مصر، التي تنتشر فيها زراعة النخيل، لذلك يحفل منزلها بكل منتجاته لا سيما الحقائب التي تصممها من سعفه.



No Image Info



وعن حكايتها مع تحويل التمر لصابون قالت رندا لـ«الرؤية» إنها جاءت بمحض الصدفة البحتة، حيث غالباً ما تستخدم «ماسكات» طبيعية كالكركم والشوفان أو الشعير وتضيف لها العسل والزبادي، لكن في إحدى المرات حدثت لها مُشكلة في البشرة، ولأنها تكره المستحضرات الكيميائية فكرت في استخدام التمر مع العسل، فصنعت الخليط بطريقة معينة وكانت النتيجة مُبهرة، حيث اختفت المُشكلة».

No Image Info



واعتبرت رندا ما حدث معها إلهاماً من الله لذا قررت المُضي في تجاربها على التمر وبتكرار التجارب قررت أن تنتج «صابونة» من التمر.

No Image Info



قرأت مقالات أجنبية عن صناعة الصابون وشاهدت طرق الصناعة على اليوتيوب وطبقت كل ذلك على التمر.

No Image Info



وداخل معمل صغير في بيتها تخصص رندا عدداً من الساعات لصناعة قوالب الصابون، بعض الزيوت الطبيعية كجوز الهند البكر وزيت الزيتون وبقوالب السيليكون أخرجت منتجاً أشاد به كل من جربه من دائرة معارفها، خصوصاً من يعانون مشكلات البشرة كالبقع السوداء وآثار حب الشباب.



No Image Info



وتستطرد «قررت أن أُعطي لمُنتجي الصفة القانونية فكان لا بد من تسجيله بمصلحة الكيمياء بوزارة الصناعة والتجارة، وبالفعل ذهبت للحصول على تقييم، في البداية كان هناك استغراباً شديداً من ناحيتهم.. تمر وصابون كيف؟»، لكن كانت النتيجة صادمة، فمُنتجي مُطابق للمواصفات الأوروبية بنسبة 100%، وأنا الآن في طور الحصول على تراخيص لأتمكن من تصدير مُنتجي.



No Image Info



ولم تكتفِ باستخدام التمر في صناعة الصابون بل أرادت استخدام كل ما له علاقة بالنخل، كسعف النخل والجريد، فصنعت منتجات صديقة للبيئة بمساعدة نساء قريتها.



No Image Info



وتتابع «مهنة خياطة السعف مقتصرة على الجدات والأمهات، لذا فكرت أنه ربما أن تندثر مع الوقت، ففكرت في تعليم بنات القرية في المرحلة العمرية من 15 حتى 20 عاماً تلك الحرفة التراثية، وبالفعل اخترت مجموعة من الفتيات وكنا نذهب لمنازل الجدات والأمهات، واخترت الفتيات تحديداً لكي يعطين لمسة عصرية على المنتجات التي نصنعها من سعف النخيل».

#بلا_حدود