السبت - 06 مارس 2021
Header Logo
السبت - 06 مارس 2021
No Image Info

منظور مختلف عن الحياة.. كيف تعيش بدون توتر؟

تروي لنا فتاةٌ حادثةً غيّرت طريقتها في رؤية العالم وحسّنت إدراكها لها لتبدو من منظور مختلف.

كان هناك رجل في البلدة يطلق عليه الناس لقب المجنون. وفي أحد الأيام فوجئت به يقترب منها ويقول:

لدي سؤال مهم، هل يمكنك الإجابة عنه؟

أومأت برأسها موافقةً، وعندئذٍ، سألها: "هل أنا مجنون؟"

الجواب الواضح من شخص عاقل سيكون: "لا"

وهذا ما قالته.

أجاب: "شكراً!"

ثُمَّ قَالَ: "هل لأنني امتلك وجهة نظر مختلفة ولا أرى العالم كما يراه الآخرون، هل هذا يجعلني مجنونًا؟"

أجابت «لا» مرة أخرى.

ثم التقط عصا وكتب حرف «W» على الطريق، وسألها: "ماذا كتبت؟"

عندها، شعرت بالضيق فعلاً لاضطرارها للانخراط في محادثة مطولة معه دون إرادتها.

أجابت وهي تبدي استعجالاً للمغادرة : «w»،

لكنها ذهلت عندما رد على إجابتها: "أنت ترين حرف «W» بسبب الزاوية التي تنظرين منها. وإذا انتقلت إلى الجانب الآخر ورأيته مقلوباً، فسترين حرف «M»؛ وإذا انتقلت إلى الجانب الأيمن، سيكون الرقم «3»، وأثناء النظر إليها من الجانب الأيسر، تكون «E» لمجرد أنني لا أرى العالم بالطريقة التي يراها الجميع فإن ذلك لا يجعلني مجنونًا".

ثم رحل.

فكرت الفتاة طويلاً وذهلت من مدى انطباقه على نواحٍ كثيرة في الحياة.

إننا نتفاعل ونتعاون مع الناس بناءً على المنظور والطريقة التي ننظر بها إليهم.

هل سبق لك أن توقفت للحظة وأخذت وقتك للنظر في جميع وجهات النظر المختلفة الممكنة؟

قبل أن تغضب أو تتصرف بعدوانية أو تحكم على أي شخص فعل شيئاً غير مواتٍ لك، حاول النظر إليه من 3 وجهات نظر مختلفة على الأقل؛

1. وجهة نظرك الخاصة.

2. وجهة النظر المناقضة.

3. وجهة نظر الآخر.

إن هذا يمنحك الفرصة لتعميق فهمك للحياة وتخفيف التوتر وردود الفعل المتسرعة. وإن كنت لا ترى منظورًا آخر، اسألهم أو احترم آراء الآخرين أيضًا.

#بلا_حدود