الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

فاطمة أبوسمرة تبدع بقلمها ما بين البورتريه والبوب آرت

كانت حصة الفنون والرسم فرصتها لتهجي لغة الخيال والإبداع ونسيان مشاكل الحياة، التي تواجه الفلسطينيين عادة كجزء من يومياتهم. فما أن تدخل فاطمة أبوسمرة -15 عاماً- الحصة حتى تمسك بالقلم وتبدأ في تخطيط أحلامها على مقاسات الوجوه، التي بدأت تتعلم كيف تنقلها من الواقع إلى مخيلتها ثم من مخيلتها إلى الورق.

لم تكن الرسومات دقيقة في البداية لكنها كانت تكشف كل يوم ملامح موهبتها الصغيرة والتي لاحظتها معلمتها فنصحتها بالقراءة في كتب الفن لتتعرف بصورة أدق على طرق الرسم وأساليبه.

بالقلم الرصاص

في البداية كان القلم الرصاص أداتها الوحيدة. حيث تعلمت كيف ترسم به رسومات الأنيميشن، بأسلوب يعكس طفولتها البريئة، التي نضجت يوماً بعد يوم، مع استمرار فاطمة في قراءاتها عن الفن وأساليب الرسم وأنواعه.

ووجدت نفسها تحب رسم الشخصيات الواقعية ضمن فن البورتريه، الذي يبقى الأساس لبدايات معظم الفنانين في كل أنحاء العالم. وبدأت تتعلم كيف تلعب بالضوء والظلال في رسمها للشخصيات.

ثم جرفتها الموهبة إلى فن البوب آرت، وهو الفن الشعبي الذي يلون الشخصيات بمسحة من السخرية أحياناً أو بطريقة غير تقليدية.. لكنها انحازت للبورتريه، الذي يسمح لها بقراءة الوجوه ورسمها بالضوء والظل.

تقول فاطمة لـ«الرؤية» إن رسم الشخصيات يمثل الفن الإبداعي وذلك بتجسيد الصورة الحقيقة للشخص بأخرى ترسم باليد، فتكشف جوهره بعيداً عن الملامح، وتكشف قدرة الفنان على نقل كل التفاصيل الكامنة بكل شخصية، فيما وراء الشكل الخارجي كيف لصبية أن تمتلك هذا الوعي فتقرأ بفراسة قلمها الرصاص، جوهر الإنسان فيما وراء الملامح. يستغرق الأمر منها 10 دقائق فقط، لتعرف التفاصيل كلها بالتركيز على ما تشي به الملامح من صفات. ثم توظف النور والظل في منح الصورة عمقاً إضافياً بجانب القراءة النفسية للشخصية. وقد نجحت في رسم شخصيات القادة الفلسطينيين والعرب وبعض الفنانين بطريقتها الخاصة.

هذه الموهبة الفلسطينية الصغيرة معرضة للتوقف فما يحتاجه البيت يحرم على اللوحة، فلا تملك الصغيرة ما يعينها على تطوير أدواتها، ولا شراء الأقلام واللوحات التي تساعدها في تطوير موهبتها، ورسم الشخصيات التي تحبها من التراث الفلسطيني والعربي، لتوثق وطنها وهويته وتضيف إلى ذاكرته إبداعها تقول إنها تحلم بدراسة الفن عندما تلتحق بالجامعة لكن الطريق للجامعة يبدأ بقلم ولوحة ليسا في يدها.

#بلا_حدود