الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021
No Image Info

ياسر النيادي: السينما العربية لا تستوعب أحلام الشباب

يجسد المخرج الإماراتي الشاب ياسر النيادي حالة استثنائية في عالم السينما والدراما الإماراتية، حيث استطاع أن يجمع بين الإخراج والتمثيل والتأليف وتقديم البرامج التلفزيونية، والفوز بالعديد من الجوائز عن أعمال سينمائية ودرامية ومسرحية.

كشف النيادي في حواره مع «الرؤية» أنه يعكف حالياً على كتابة فيلم سينمائي جديد، موضحاً أنه يسعى في أعماله إلى طرح مواضيع من البيئة المحلية تجمع بين الجرأة والأصالة، ليبقى وصول الفيلم الإماراتي إلى المنصات العالمية الحقيقية، هاجسه وشاغله الأساسي، حسب تأكيده.

وفيما رأى الفنان الشاب أن السينما العربية، لم تستوعب أحلام الشباب وقضاياه، بقدر ما تتناولها بتحفظ وزهد شديدين، انتقد النيادي غياب الحركة النقدية مؤكداً أن النقد علم يحتاج من يمارسه إلى دراسته والإلمام به، لافتاً إلى قناعته بأن الفنانين الشباب كذلك، بحاجة إلى أن يؤمنوا بأنفسهم، بالإضافة إلى مزيد من الدعم بتوفير التعليم الأكاديمي، والمادي.. وتالياً نص الحوار:

* للبدايات سحرها فما هي نقطة بدايتك في عالم الإخراج؟

البداية كانت من المدرسة، حيث شدني موضوع عن مسابقة للأفلام القصيرة اسمها «أفلام من الإمارات»، وبحثت عن مصادر لأفهم ما هي طبيعة هذه الأفلام، ورغم المصادر الضعيفة في الإنترنت، واظبت على السعي للتعرف أكثر على هذا العالم. وصنعت فيلمي الأول بكاميرا أهداها لي الوالد، وكانت كاميرا فيديو منزلية صورت بها مع أبناء عمومتي وجيراننا في الحارة. استمر التطوير إلى أن وصلت لهذه المرحلة اليوم، وأطمح للمزيد من التعلم والتطوير والصقل، لأن السينما تتطلب المزيد دائماً.



*وكيف تنظر إلى تجربتك الفنية الآن؟

ما زلت في بداية الطريق وتجربتي الفنية تحتاج المزيد من الاجتهاد الشخصي، وتطوير المهارات، والبحث عن الخط الذي يشبهني أكثر، ويعبر عني كصانع أفلام، أو ممثل أو أي مجال آخر في سماء الفن، أجد نفسي فيه وأستطيع أن أقدم به بصمتي وعملي بالطريقة اللائقة.

تجربتي - كتجربة غيري من الشباب - تحتاج الدعم والإيمان بها أكثر وتوفير ما تحتاجه، وهذا دور المؤسسات المعنية في دعم المشهد الفني والفنانين.



No Image Info



* أين تجد النيادي في التمثيل أم في الإخراج أم في الكتابة؟

لكل من هذه المجالات الفنية نصيب من شخصيتي وجهدي، وأحاول بشتى الطرق أن أوازن بينها. ولا يمكنني الاستغناء عن أي منها، وليس هناك مجال يتغلب على الآخر، فكلها تحمل بصمتي وتعبر عني.



*يطرح الفنان قضايا متعددة في أفلامه لكن تظل هناك فكرة محورية تسيطر عليه فما هي الفكرة المحورية عندك؟

مواضيع أفلامي مختلفة لكنها تركز على حياة الإنسان وهمومه، وهواجسه وما يسيطر عليه في اللاوعي ويحرك مشاعره ورغباته ويفرض عليه أفكاره. وأحب أن أطرح أفلاماً حول المجتمع وخفاياه، مع الحفاظ على السياق والهوية والأصالة، مهما كانت جرأة وصعوبة المواضيع المطروحة.

ومن وجهة نظري، على الأفلام أن تترك أثراً في المتلقي، ليس بالضرورة أن يكون التأثير مباشراً لكن على الأقل عليه أن يعبث بمشاعرك، ويستفز أفكارك، ويجعلك تنظر للأشياء بعين ثالثة.



*وهل تصنع الأفلام فقط لتعالج بها القضايا المحلية؟

أتمنى أن أحقق من خلال عملي الكثير الذي ينسب لوطني في المقام الأول. وأحلم بوصول الفيلم الإماراتي إلى المنصات العالمية الحقيقية وهذا همٌ يشغلني طوال الوقت وأسعى لتحقيقه.

ويجب أن يزخر المسرح الإماراتي والتلفزيون في الدولة وكذا والمنصات الحديثة بأعمال محلية على مستوى عالمي تليق بحجم المنجز الذي تحقق للوطن.



No Image Info



*هل ترى أن السينما المحلية قادرة علي التعبير عن قضايا الشباب؟

في السينما العالمية هناك أعمال كثيرة تناولت هذه الشريحة المهمة، وأسهبت بصدق وعمق وجرأة. لكن بالنسبة للعالم العربي ولحساسية مواضيع الشباب خاصة، لا تستوعب السينما أحلام وطموحات الشباب، حيث أصبحنا نطرحها بتحفظ شديد، يبتعد في بعض الأحيان عن النظرة الفاحصة لحالهم والمتغيرات التي تلم بهم. وأتمنى أن يجد الشباب والمراهقون طريقة أفضل لتقديمهم عبر السينما، فهم ما يعتمد عليه الغد.



*ما هي التحديات التي تقف أمام الفنان الإماراتي الشاب؟

دائماً هناك تحديات تبدأ من اختياره خوض هذا المجال، فعليه أن يصدق نفسه ويؤمن بقدراته وهذا تحدٍ يحتاج إلى نفسٍ طويل، وإلى دعم المجتمع، أو على الأقل ألا يشوش عليه إن لم يفهم ما يريد تقديمه، ويمنحه الفرصة والوقت للتعبير.

الفنان الإماراتي بحاجة لمؤسسات تعليمية وطنية متمكنة وعلى مستوى عالٍ، توفر له التعليم الأكاديمي الذي يؤسسه بشكل صحي. والفن مكلف ولذلك يحتاج الفنان لمن يدعمه لتحقيق أعماله وتنفيذها من خلال مؤسسات وصناديق دعم ومعارض ومهرجانات.



*يبدع الفنان ولا يجد من ينقده نقداً صحيحاً، هل يصيبك ذلك بالإحباط ؟

لا توجد حركة نقد سينمائي علمية في الإمارات، وكما ذكرت لن تتحقق هذه الأمور ما دامت المؤسسة الأكاديمية غائبة. فالنقد علم يحتاج لمن يمارسه إلى دراسته والإلمام به جيداً.



No Image Info



*شاركت في المسلسل الناجح المنصة 1 كيف تقيّم التجربة؟

المنصة تجربة مهمة من ناحية السيناريو المكتوب والتنفيذ الإنتاجي الرفيع الذي يسعى لتقديم قالب مختلف عن السائد، يرفع سقف المنافسة، ويقدم طريقة جديدة لتنفيذ الأعمال في العالم العربي. يميز هذا العمل العدد الكبير من الشخصيات التي شاركت فيه من نجوم وفناني العالم العربي.

ومنتج هذا العمل أيضاً الإماراتي منصور الظاهري، لديه رؤية دقيقة لمشروعه ولم يبخل عليه، وهذا أمر مهم في أعمال كهذه لتحقق مثل هذا الوصول.

على الصعيد الشخصي كانت فرصة رائعة للمشاركة في عمل وصل إلى شريحة كبيرة من المشاهدين، وتباينت الآراء حوله فخلق حالة من الجدل، وهذا أمرٌ صحي.



*ما جديد ياسر النيادي في المرحلة المقبلة؟

الجديد حالياً هو العودة لاستوديوهات مسلسل«المنصة 2» بحماسة شديدة، لاستئناف التصوير للموسم الثاني. وفي السينما أعكف حالياً على كتابة فيلم جديد وتطوير سيناريوهات قديمة كانت لدي للعمل عليها مستقبلاً بإذن الله.

#بلا_حدود