الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021
No Image Info

تعرف إلى قصة الحاجة فاطمة ضمرة مع أغصان الزيتون

بين ضلوع الأرض وبتلك الأيادي المتجعدة التي رسم الزمان ملامحه عليها، وبعبق الماضي الممزوج بالحاضر تضرب بأشتال الزيتون عمق الأرض لتصون أشجار الزيتون الشهيرة في فلسطين.



تحافظ الحاجة فاطمة ضمرة، البالغة من العمر 73 عاماً، والتي فقدت بصرها مع التقدم في العمر، على تاريخها مع أشجار الزيتون إذ تربطها بها حكاية ممتدة منذ طفولتها، حيث تمتاز بقدمتها في زرع تلك الأشجار بشكل متكرر.

No Image Info



وقالت لـ«الرؤية»: «لا أستطيع التخلي عن الأرض وزراعة أشجار الزيتون بالطريقة التقليدية المتعارف عليها منذ القدم، فحرث الأرض بالفأس ووضع تلك الأشجار في الأرض يكون بشكل ونمط حياتي محدد».

وتخرج صمرة مع شمس كل صباح إلى أرضها الواقعة في قرية دير البلوط لتعتني بأشتالها التي قامت بزراعتها.



No Image Info



وتجد الحاجة ضمرة من فصل الشتاء الأجواء الأنسب لغرس تلك الأشتال، التي تحتاج إلى رطوبة التربة ووفرة المياه فيها نتيجة الأمطار المتساقطة بين الحين والآخر، لتحاكي خطواتها في الزراعة أبجديات عشق الأم وعنايتها بالطفل منذ الطفولة حتى الشيخوخة.

ومنحت الخبرات المتراكمة ضمرة القدرة على معرفة أنواع أشتال الزيتون بلمسها لأورقها بعد فقدانها بصرها، ومعرفة عمرها ومدى صحة تلك الأشجار، لتصبح من ذوات الخبرة العالية ومن السيدات اللواتي يعشقن الزيتون.

No Image Info



وعلى الرغم من عظمها الرقيق ومضي الدهر عليها، إلى أنها ما زالت تمتلك تلك الروح اليافعة التي تجعلها تنهض رشيقة لمعانقة أغصان الزيتون وهي تنمو أمام عينيها.

#بلا_حدود