الثلاثاء - 02 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 02 مارس 2021
وهم الفشل

وهم الفشل

أوهام الأفيال

بينما كان الرجل ماراً بالقرب من مجموعة فيلة توقف فجأةً متعجباً من هذه المخلوقات التي قُيدت بحبالٍ صغير مربوطة إلى أقدامها الأمامية دون سلاسل أو أقفاص. كان واضحاً أن الفيلة قادرة على التحرر من قيدها في أي وقت تشاء ولكن لسبب ما لم تفعل ذلك.

رأى الرجل مدرب الفيلة قريباً منه فسأله عن عدم محاولة هذه الحيوانات الهرب. أجابه المدرب: «عندما يكون الفيل صغيراً في السن والحجم نستخدم الحبل ذاته لتقييده وفي ذلك السن يكفي هذا الحبل الصغير لمنعه فعلاً من الهرب. ومع تقدم الفيلة في السن تستمر في الاعتقاد بأن الحبل لا يزال قادراً على تقييدها لذلك فهي لا تحاول الهرب».

ذهل الرجل كيف أنّ من الممكن لهذه الحيوانات أن تتحرر في أية لحظة من قيدها لكنها عالقة في مكانها لاعتقادها أنها لا تستطيع ذلك.



كم منا يعيش حياته كالفيلة معتقداً أنه عالق ولا يمكنه تحقيق أي شيء بسبب استمرار الشعور بالفشل الذي سيطر عليه بعد المحاولة الأولى؟ إن الأفكار المسبقة والنصائح المحبطة تشبه القيود التي تربط وعينا وتمنعنا من المحاولة مجدداً خوفاً من تكرار الفشل.

إنّ الفشل جزءٌ من مسيرة التعلم، ويجب اعتباره الحافز الأهم للنجاح والمضي قدماً في الحياة، والفشل ليس قدراً يلازمنا بل دروساً يجب أن نتعلمها خلال رحلتنا كي نتابع العمل بحرص وخبرة أكبر. ويذكر كثير من المبدعين الرواد في العالم أنهم فشلوا عشرات المرات وحاولوا في كثير من المجالات ورفضوا الاستسلام لوهم المستحيل.

لذلك على المرء أن يفكر خارج الصندوق وأن يوسع أفق تفكيره ويبتكر محاولات وتجارب تعزز قدرته على تصحيح عثراته وتحقيق النجاح لو بعد حين.

#بلا_حدود