الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021

فنان تشكيلي مصري يُجمِّل جروح المصابين بـ "التاتو"

يرغب كثيرون في الحصول على وشم لأسباب مُختلفة، فالبعض يفعل ذلك لمُواكبة صرعات الموضة والبعض يرسم الوشم على جسده ليتذكر شخصاً ما أو مناسبة معينة. لكن هناك من يفعل ذلك لسبب مُختلف تماماً، حيث يستخدم البعض الوشم لإخفاء أو تجميل مواضع الندوب التي لا يريدون تذكرها كندوب الجراحة، أو إصابات الحوادث، فيكون الوشم وسيلتهم لنسيان تلك التجارب المُؤلمة التي مروا بها.

الوشم كعلاج

وفي بعض الأحيان يرفض فنانو الوشم الاستجابة لطلب شخص ما لعمل الوشم على الندوب والجروح سواء كان ذلك لاعتبارات مختلقة كأن يكون الرسم صعباً، بسبب قوام الجلد المُختلف بسبب الجروح، أو تلاشي الحبر بمرور الوقت، لكنَّ هناك فنانين آخرين يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة من يحتاجون الوشم، باستخدام أحبار مُناسبة أو التفكير في رسومات تتناسق مع شكل الندبة أو الإصابة وحتى الحرق، إيماناً منهم بأن رسم الوشم فوق ندبة تُركت بعد تجربة مُؤلمة يُساعد الشخص على التغلب عليها عقلياً وهو ما يحقق سلامته النفسية.

مُساعدة ضحايا الحروق أو المصابين بأمراض جلدية مثل البهاق والناجين من السرطان الذين يحتاجون إلى إعادة رسم الحاجبين اللذين اختفيا بسبب العلاج الكيميائي، أو المصابات بسرطان الثدي اللاتي يردن إخفاء ندوب العمليات الجراحية، هو ما يفعله الفنان التشكيلي المصري بهجت فايق أرتين، الذي يرى أن دعم هؤلاء بوشم صغير يساعدهم على تحقيق سلامتهم النفسية والاستمرار في حياتهم بثبات وثقة.

يقول بهجت لـ«الرؤية»: «إن دور الفن هو مساعدة الناس على تخطي آلامهم خصوصاً النفسية، وأعتقد أنه لا شيء قد يُعكر صفو حياة شخص أكثرمن إصابته بندبة أو جرح في مكان ظاهر».

مبادرة بهجت

أطلق بهجت مبادرته لرسم التاتو أو الوشم بشكل تطوعي لشخصين شهرياً وأطلق على مبادرته اسم «بهجة بهجت»، ويسعى من خلالها لرسم البهجة على وجوه المصابين بالندوب.

وعنها يقول: «المبادرة تستهدف الجنسين والأولوية فيها للجروح الظاهرة، ولمرضى مُستشفى أهل مصر للحروق، ممن عانوا من تشوهات جسدية لا علاج لها، أو قد يحتاج علاجها إلى تكاليف كبيرة ووقتاً أكبر».

ويضع بهجت عدداً من الشروط للقيام بالرسم على الندوب، أهمها أن يكون مر على الجرح عام أو أكثر خصوصاً لمصابي الحروق، أما المتعافيات من مُستشفى بهية من مصابات السرطان، فيشترط أن يمر 3 أشهر على الأقل على آخر جلسة «مايكروبليدنج»، قبل رسم الوشم. والأهم الحصول على موافقة الطبيب المُعالج.

ويُتابع بهجت: «أختار بعناية أنواع الأحبار التي أستخدمها في الرسم ومواد تجميلية حاصلة على تصريح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وأجري اختبارات حساسية للمصاب أولاً لضمان عدم حدوث التهابات أو مضاعفات».

وعن اختيار الرسوم التي يقوم بها يقول بهجت.. «الرسمة تختار نفسها، فلا يكون في بالي رسمة معينة لكنها تأتي بعد مشاهدة الجرح، والإناث أكثر فئة مُقبلة على إخفاء الندوب بالتاتو، لذا أختار رسومات مُبهجة تساعدهن على تخطي الأزمة».

...

#بلا_حدود