الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

كاترينا ريدمان.. سويسرية تنسخ القرآن بين القاهرة وزيورخ في 20 عاماً



عشقت القصص العربية منذ طفولتها، وعندما كبرت وأنجبت ابنتها كانت تقرأ لها قصصاً من كتاب «ألف ليلة وليلة»، وتطور عشقها للغة العربية والخط العربي فأسست مدرسة لتعليم اللغة العربية في سويسرا، وقامت بكتابة القرآن الكريم بخط يدها في مدة استغرقت 20 عاماً، بين القاهرة وزيورخ، بدءاً من مايو عام 2000 نوفمبر من العام الماضي.

إنها الكاتبة السويسرية «كاترينا ريدمان» التي ولدت في عام 1946 بمدينة زيورخ، والتقتها «الرؤية» أثناء زيارتها لمدينة «بون» الألمانية.



No Image Info



حكت ريدمان كيف نصبت خيمة في غرفة المعيشة بمنزلها في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، حيث كانت تجلس مع ابنتها لتناول الشاي، وهي تحكي لها قصص ألف ليلة وليلة، وتقول: «يعجبني في الليالي -بشكل خاص- أن الحكمة تنتقل، وكأنها حية بالألوان والروائح، بحيث نستمع للقصة باهتمام ونتعلم الكثير دون أن نلاحظ وبشكل غير مباشر، مثلما كان يحدث مع الملك شهريار وهو يستمع إلى شهرزاد».



No Image Info



نسخ القرآن

وأكدت ريدمان أن فكرة نسخ القرآن بخطها بدأت عندما شرعت في تعلم قواعد الخط العربي في عام 1986، ثم ذهبت إلى القاهرة للمرة الأولى في عام 1993، لدراسة اللغة العربية في المعهد الدولي للغات لمدة 3 شهور، ومن بعدها كانت تزور القاهرة شهراً في كل عام. وبعد أن تعاملت مع الثقافة العربية.. العمارة والأدب والزخرفة والمطبخ العربي لسنوات، انغمست في الحياة الواقعية في القاهرة.

No Image Info



تقول: «كنت مفتونة بالإسلام، وعرفت كيف هو حاضر في الحياة اليومية للمصريين. وسمعت آيات القرآن من مكبرات الصوت في المساجد، وخاصة في شهر رمضان. كما سمعت التلاوات قبل صلاة المغرب في التلفاز، وأحببت بشكل خاص صوت الشيخ محمد محمود الطبلاوي».



No Image Info



وأضافت: «عندما سمعت في الإذاعة السويسرية بعد ذلك عن امرأة نسخت الإنجيل بخطها قلت لنفسي يمكنني نسخ القرآن، خاصة أنني أحببت الكتابة العربية بالتشكيل والحركات ولدي خط جميل».



No Image Info



معجزة الخط

وأشارت الكاتبة السويسرية إلى أن الخط العربي بزخارفه الجميلة كان معجزة بالنسبة لها، وأنها كانت رسامة تقوم بالتدريس بمدرسة الفن الحديثة في زيورخ، لذلك رسمت صوراً عربية شرقية من مخيلته، وكانت تنظم معارض لهذه الصور، كما صممت أغلفة كتبها بنفسها، ومنها كتاب «رحلة سندبادة الأولى» عام 1998 والتي تحكي فيه قصة من حياتها في القاهرة، ومن بعدها كتاب «حذاءان- خطوة واحدة- في الطريق بين الشرق والغرب» والذي تتحدث فيه عن حياتها بين ثقافتين مختلفتين.





ومن مؤلفاتها الأخرى «قصص مع القهوة» و«القتل في جوردس» وغيرهما من الأشعار والقصائد.



No Image Info



عربي كلام

افتتحت كاترينا مدرستها «عربي كلام» في زيورخ عام 1995، لتعليم اللغة العربية للراغبين، وما زالت تعمل بها يومين في الأسبوع، نظراً لقلة عدد الطلاب بسبب الأوضاع الحالية في ظل كورونا.





وعن حياتها بين ثقافتين أكدت ريدمان أن التنقل بين عالمين يجعل الشخص أكثر وعياً في كل جانب، ويصبح أكثر انفتاحاً. لكن الكثير قد تغير بحيث أصبح من المستحيل إصدار أحكام، فهي ترى أن الإسلام «لا يظهر منه سوى الأنماط السيئة التي تلتصق به، ولذلك من المهم إظهار الجوانب الجيدة لهذا الدين».



#بلا_حدود