الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021

«حياة الناس».. قصص عفوية بكاميرا هاتف محمول



بكاميرا هاتف محمول يرصد مصور شاب متجولاً بين المحافظات المصرية ما أسماه «حياة الناس»، مطاردا الجمال في الطبيعة والبشر، موثقاً حالاتهم المختلفة، من كد وجهد يومي، تعقبه فرحة الحصاد، والإنتاج، والحصول على قوت اليوم، وسوى ذلك من تفاصيل الحياة اليومية للعابرين.





هذه خلاصة قصة المصور الشاب يحيى أحمد -22 عاماً - مع الصور العفوية، التي قادته لجائزة تشجيعية ومنحته قبولاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.





في البدء كانت النوبة..بدأت حكاية يحيى مع حصول والده على قطعة أرض لاستصلاحها في محاظة أسوان بأقصى جنوب مصر، وكان يحيى وقتها يدرس في المرحلة الابتدائية في الفيوم شمال إقليم صعيد مصر. وعندما كان يزور والده في أسوان كان يطارد بالكاميرا المناظر الطبيعية على الطريق.. ثم أغوته النوبة بجمالها وزخارف بيوتها وبسمات أبنائها بالتصوير.





وقد تعلم يحيي من جده حب السفر بالقطارات حيث كان الجد يصحبه في رحلات بالقطار أسبوعياً إلى مدينة الإسكندرية -200 كليومتر - شمال القاهرة. وخلال رحلة القطار كان يرصد القرى والمدن المصرية على الطريق، ويصور «الغلابة» الذين يجلسون على الرصيف في انتظار والمسافرين الذين يتفرجون على العالم من شباك القطار.



واستمر الحال هكذا حتى تشكلت لديه ثقافة بصرية مختلفة، بين مشاهد الطبيعة المتنوعة من المساحات الخضراء الشاسعة والصحراء ومشاهد البحر والشواطئ في الإسكندرية، وعادات أهالي المحافظات الثلاث، ومناظر رائعة على جانبي طريق سفره الأسبوعي.





يقول يحيى لـ«الرؤية»: «حياتي كانت سفراً دائماً، ما منحني الفرصة لمشاهدة الجمال في 3 محافظات، وصارت لدي معرفة دقيقة بطقوس وحياة أشخاص مُختلفين.. السفر والاحتكاك بالبشر جعلني قادراً على إقناع الناس بالتقاط الصورة التي أشعر أنها تحكي قصة».





ويُضيف: «والدي كان لديه كاميرا، وكان دائماً ما يصورنا بها أنا وأشقائي على ضفاف بحيرة قارون بالفيوم أو خلال المصيف في الإسكندرية،. وورثت هذا الحب، وبدأت عقب وفاة والدي، في تصوير كل ما تقع عليه عيني (بالموبايل)، ثم تعلمت مبادئ التصوير من أحد الجروبات المُتخصصة، على السوشيال ميديا وبدأت أنشر ما أصوره على صفحتي على الفيس بوك فلقيت إعجاباً ومتابعة من الكثيرين.





ومن أجمل الصور التي التقطها كانت صور عمال الطوب الأبيض في المنيا، والتي جاءت فكرتها خلال رحلة سفر من أسوان للإسكندرية. قبل أن ينفذ جلسة تصوير بعنوان الطوب الأبيض، حظيت برواج كبير على وسائل التواصل الاجتماعي. كما وثق بالكاميرا قصة صناعة الطوب الأحمر في الفيوم، والتي قدمت عنها الفضائية المصرية برنامجاً وثائقياً في برنامج صباح الخير يا مصر.. يقول يحيى إنه يحب التقاط الصور لأصحاب الحرف و(الشقيانين) البسطاء في الريف والمدينة.



وقد فاز يحيى مُؤخراً بجائزة تشجيعية من معرض الصور العفوية، الذي نظمته ساقية الصاوي بالقاهرة، وهي أحد الروافد الثقافية في مصر، وعن ذلك يقول: «حضرت فعاليات المعرض في 2019، وحينها قررت المشاركة، وعملت على نفسي لمدة عام كامل واخترت 9 صور للمشاركة اختارت منها لجنة التحكيم 7 صور فقط، ونلت جائزة تشجيعية عن فرع الصورة العفوية».

#بلا_حدود