السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
No Image Info

فريدل براون.. ألمانية تعيش في قلب الصحراء المصرية منذ 17 عاماً



في صحراء مصر الكبرى جنوب غرب البلاد، حيث تظلل مئات الآلاف من أشجار النخيل تلالاً من الرمال الناعمة، وفي مدينة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، جلست الألمانية فريدل براون تتناول إفطارها البسيط تحت أشعة الشمس الدافئة في وسط الخلاء.



No Image Info



في حديقة منزلها، قالت فريدل مدربة التأمل التي تبلغ من العمر 72 عاماً: «لقد جئت إلى هنا قبل 35 عاماً، حينها لم يكن هناك طريق يوصل إلى منطقة بئر الجبل التي تبعد نحو 700 كلم جنوب غرب القاهرة».



No Image Info



وأضافت وهي تشير إلى الصحراء في الخلف: «أتيت حينها في سيارة خاصة عبر مدق في الصحراء إلى مخيم بئر الجبل».



No Image Info



هذا المخيم الكائن وسط الصحراء المحاط بحديقة خضراء كبيرة من أشجار النخيل، بنيت غرفه على الطراز البدوي من الطوب الطيني وسعف النخيل على مساحة 50 فداناً وبه عين مياه جوفية كبريتية ساخنة يستشفي بها الزائرون وتروي الأشجار.



No Image Info



واليوم، صار هناك طريق من الأسفلت يمكن للسيارات أن تسلكه إلى بئر الجبل ومنزل فريدل التي أطلقت عليه اسم «شاليه حتحور»، نسبة إلى إلهة الحب والموسيقى والرقص عند الفراعنة.



No Image Info



كانت الرياح الباردة تمايل سعف النخيل وأغصان الزيتون في الحديقة التي يفوح فيها عطر الياسمين والخزامى فيما روت فريدل قصتها التي قادتها إلى امتلاك المنزل منذ 17 عاماً.



No Image Info



وقالت المرأة التي غطى الشيب شعرها: «لقد وقعت في حب هذا المكان، هنا ترسم الطبيعة فناً وطبقات الجبال تحمل آلاف السنين هل ترى هذا الجمال»، مشيرة إلى صحراء الوادي، المحافظة المصرية التي تزيد مساحتها عن مساحة ألمانيا بأكثر من 80 ألف كلم مربع.



No Image Info



وروت فريدل أنه في عام 2003، عادت إلى مخيم بئر الجبل الذي زارته في شبابها ووجدت أن حالته تحتاج إلى تطوير ولا يمتلك صاحبه النفقات اللازمة لذلك.



No Image Info



وقالت: «أعطيته بعض المال.. أنا لست ثرية على الإطلاق ولكن من الخسارة أن نفقد مثل هذا المكان».



No Image Info



وفي 2004 وفي إحدى الليالي بألمانيا، حلمت فريدل، بأنها امتلكت منزلاً وحديقة في بئر الجبل: «بعدها بأسابيع قليلة وجدتني أعود من جديد».



وجدت السيدة الأجنبية المخيم في حالة أفضل وأراد صاحبه أن يرد المال لها وقد روت له الحلم: «فعرض عليّ حديقة المخيم.. انتابتني قشعريرة شديدة ووافقت دون تردد».



No Image Info



وقرر حاتم صديق فريدل المصري، صاحب المخيم وابن الوادي، تخصيص جزء من مساحة ملكيته الخالية لها لتشيد منزلاً تمتلكه بجانب الحديقة، لتقوم وزوجها بتحقيق الحلم وبناء البيت عام 2005.



No Image Info



وتقول: «منذ ذلك الحين، أصبح نصف قلبي في بئر الجبل والآخر في ألمانيا، أقضي الشتاء هنا والصيف هناك».



No Image Info



بنت فريدل وزوجها المنزل الدائري بقببه البدوية الطراز من الطوب الطيني وسعف النخيل، وأضافت إليه أبواباً خشبية ذات خطوط بسيطة تعلوها كوى زجاجية وزينته بأواني الفخار، وعلى الجدران رُسمت زخارف نوبية.



وتتوسط المنزل ساحة، تُعقد فيها حلقات تأمل ورقص يتمايل خلالها المشاركون على دقات الدف الهادئة وسط رائحة البخور.

#بلا_حدود