الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
عزيزة أمير من فيلم ليلي.

عزيزة أمير من فيلم ليلي.

مبدعات: الدراما العربية تفتقد المواهب النسائية



أكدت فنانات ومؤلفات إماراتيات وعربيات أن السينما والدراما التلفزيونية لا تزال تفتقد البطولة النسائية على شاشاتها المختلفة، معتبرات الفرص التي تم اقتناصها لا تستوعب غزارة مواهب النواعم، ومشيرات إلى أن الأمر ينسحب كذلك على فرص الكتابة والإخراج وغيرها من الفنون المرتبطة بالأداء التمثيلي عموماً.

وأبدى البعض منهن لـ«الرؤية» استنكاراً لانسحاب المشهد كذلك على الأجور، حيث أكدن أن الفنان الرجل يتقاضى أجراً أعلى بكثير من المرأة، على الرغم من أنهما يؤديان المهمة الإبداعية نفسها، لاسيما فيما يتعلق بالتمثيل.

نورة سيف.



عادات وتقاليد

قالت الفنانة الإماراتية نورة سيف، إنّ السبب يرجع إلى النص، خاصة أنّ المؤلف أو السيناريست يعتمدان في نصهما على أن تكون البطولة ذكورية ولا تكون نسوية، مشيرة إلى أنّهم في الإمارات لديهم عادات وتقاليد تتحكم في النص والأعمال، فمن الصعوبة أن تجد البطولة مطلقة للمرأة، لكن الجميع يفضل البطولة الذكورية حتى تتماشى مع العادات والتقاليد، ويحقق المسلسل أو الفيلم انتشاراً.

صوغة.



دعم ونظرة

بينما أكدت الفنانة الإماراتية صوغة، أن الفنانات الإماراتيات يحتجن إلى دعمٍ ونظرة، لوجود عجزٍ في عدد الفنانات.

وأشارت إلى أن عدد الفنانات قليل جداً، كما أن المخرجين والمنتجين دائماً يحبون أن تكون البطولة ذكورية وليست نسوية، ولا يُعرف حتى الآن سبب مقنع، رغم قدرة الفنانة الإماراتية على أن تقوم بدور بطولة مسلسل أو فيلم، وستنجح في هذا الدور جيداً، لكن تحتاج إلى فرصة.

بدور محمد.



أسباب مبهمة

فيما ذكرت الفنانة الإماراتية بدور محمد، أنّ المخرجين والمنتجين كانوا يقتنعون بعدد محدود منهن، لدرجة أن الكثير من الفنانات أثبتن وجودهن الفني على الساحة في الأدوار الصغيرة التي يقمن بها، وعلى الرغم من ذلك نجد أن المنتج يتجاهل أن يعطي هذه الفنانة دور البطولة، أو حتى دوراً شريكاً في البطولة.

آيتن أمين.



نظرة المجتمع

وترى المخرجة آيتن أمين أن مشاكل عدم مساواة الفرص بين الجنسين تتمثل في الكتابة والإخراج بصورة أكبر، مشيرة إلى أن ذلك يظهر جلياً في عدم المساواة في الأجر، فعادة تحصل المرأة في مجالها سواء كان التمثيل أو الإخراج أو الكتابة على أجر أقل من الرجل الذي يقوم بالمهمة نفسها.

وأشارت إلى أن على المرأة أن تثبت نفسها أكثر من مرة لتحصل على المكانة التي تستحقها على عكس الرجل الذي يكفيه نجاح عمل واحد ليصل للمكانة ذاتها.

الكتابة الأصعب

اعتبرت المؤلفة أماني ضرغام، الكتابة المجال الأصعب للمرأة بين كافة المجالات الخاصة بالعمل الفني، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من الأزمة يعود إلى غياب شركات الإنتاج التابعة للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الجهات كانت تختار القصص المقدمة غير آبهة باعتبارات سوق التوزيع، الأمر الذي أعطى المبتدئين من الرجال والنساء فرصاً متساوية، وهو ما ساعد أعمالاً نسوية على الظهور للنور، وأفرز العديد من الأسماء الكبيرة من النساء منهم المخرجة أنعام محمد على وشيرين عادل وغيرهما.

عارفة عبدالرسول.



تاريخ طويل

تعتقد الفنانة عارفة عبدالرسول أن العائق الأكبر يكمن في مجال التأليف، لأن تقديم قصة جديدة لشركة إنتاج من مؤلف غير معروف أمر صعب على الرجال والنساء، ويزيد من صعوبته على النساء، نتيجة عدم اقتناع شركات الإنتاج بهن.

ولفتت عارفة إلى أن مجال الإخراج يشهد الأزمة نفسها، لكن بصورة أقل، نظراً لوجود تاريخ طويل لمخرجات نساء خاصة في فترة الثمانينات والتسعينات، الأمر الذي سهل من قبولهن.

وذكرت أن طبيعة وظيفة المخرج التي تبدأ بعمله مساعد مخرج لفترة طويلة مهد الطريق لكثير من المخرجات ليعرفن في الوسط الفني قبل تولي مهمة إخراج عمل بالكامل، الأمر الذي ساعد على قبولهن بصورة أفضل.

فايزة هنداوي.



أدوار البطولة

لا ترى الناقدة الفنية فايزة هنداوي أن عوائق العمل في الدراما أو السينما لم تعد تقتصر على النساء، لكنها تشمل كذلك الرجال لقلة الفرص بصورة عامة.

وأوضحت هنداوي أن هناك بعض الأوضاع التي تنسحب على كافة المجالات وليس على الفن فقط، منها اضطرار النساء إلى إثبات كفاءتهن أكثر من مرة على عكس الرجال، وكذلك اختلاف الأجور بين الجنسين، وهي أمور موجودة في أي وظيفة تعمل بها المرأة، والسبب فيها الأساسي هو غياب ثقافة المساواة بين الجنسين.

وأضافت هنداوي أن السينما تشهد تمييزاً واضحاً ضد المرأة، حيث غابت أدوار البطولة المطلقة للنساء، على العكس من فترة الثمانينيات والتسعينيات على يد فنانات مثل نادية الجندي ونبيلة عبيد، عازية ذلك إلى أن الجمهور المستهدف هو من يزور دور العرض ومعظمهم من الرجال، الأمر الذي يدفع المؤلفين لكتابة قصة بطلها رجل، فيما يقتصر دور المرأة على سنيدة البطل.

#بلا_حدود