الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021
No Image Info

خلنج طبرقة.. كنز صانع الغليون الوحيد في تونس

ينحني أنيس بوشناق في ورشته شمال غرب تونس على آلة عمرها نحو 100 عام يحوّل بها قطعة من خشب الخلنج إلى غليون، وهي حرفة جلب جدّه أسرارها من أوروبا قبل نصف قرن، ويأمل أنيس في أن ينقلها بدوره.



No Image Info



أنشأت عائلة بوشناق المحترف قبل نصف قرن على إحدى الطرق الملتوية في مدينة طبرقة التي تستقطب السيّاح الأجانب بفضل تلالها الخضراء المطلة على البحر المتوسط على بعد بضعة كيلومترات من الجزائر.



No Image Info



تتميز هذه المنطقة الزراعية في شمال تونس بامتداد الغابات واحتوائها على شجر الفلين، إضافة إلى الخلنج الذي استعمله الفرنسيون لمدة طويلة كمادة لصناعة الغليون.



No Image Info



في عام 1968، جلب جدّ سامي الشاذلي بوشناق من سويسرا آلات للثقب والتجويف لتمكنه من تحويل خشب الخلنج في مشغله في طبرقة، ورفض الفرنسيون في المقابل منح الجدّ أسرار الحرفة وخباياها.



No Image Info



إلا أن الشاذلي جمع ما أمكنه من تقنيات العمل من خلال استراقه النظر عبر نافذة ورشة في مدينة سان كلود في منطقة جورا الفرنسية التي كانت تُعتَبَر عاصمة الغليون المصنوع من خشب الخلنج.



No Image Info



وحظيَ غليون بوشناق بسمعة لا بأس بها، ولم يفكر أنيس يوماً بضرورة تولي مهمة الحفاظ على هذه الحرفة، هو الذي كان يعيش منذ 10 سنوات في فرنسا حيث يعمل في قطاع المطاعم.



No Image Info



عاد أنيس عام 2011 إلى تونس حين توفي الجد وقرّر منذ ذلك التاريخ إحياء الورشة وإعادة أمجادها.



No Image Info



ويروي أنيس أن أحد المولعين بجمع الغلايين في تونس هو الذي نقل إليه الشغف بهذا العمل، ويضيف: «لقد كشف لي عن آفاق المهنة».



No Image Info



أصبح أنيس في سنّ 37 عاماً يملك تصاميم خاصة به وتلقى استحسان كثيرين، وأصبح الوحيد في تونس ومن بين قلّة في المنطقة الذين يحترفون صناعة الغليون بالطريقة اليدوية.



No Image Info

#بلا_حدود