الثلاثاء - 02 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 02 مارس 2021

«وَهنْ».. حكايات الجدات بعين فلاحة مصرية

سُعاد علي فلاحة مصرية من محافظة الجيزة نشأت وتربت على خير الأرض لذا لم تُفرط فيها يوماً، ارتبطت بأرض مصر وأعطت لها، زرعت وحصدت وربت وكبرت أبناءها على حب الوطن بعد مرض الزوج لمدة 14 عاماً متواصلة، ليُجسد حفيدها عزت صبري قصة حياتها في فيلم تسجيلي يُعبر به عن «شقا» المصريات في رحلة الحفاظ على الأسرة وبنائها تحت اسم «وَهن».

تعود سعاد علي الجدة المُكافحة الصبورة في لقطات على السوشيال ميديا لتحكي تاريخ كل امرأة، فوَهنْ هو قصة حياة الجدة، كل جدة، والتي تُعد تجسيداً لمصر بخيرها وأرضها وزرعها، وسعاد علي هي المرأة التي ما زالت مُتمسكة بأرضها وزرعها حتى الآن.

تقول سعاد علي في مُقدمة الفيلم الذي صنعه حفيدها إن عمرها 1000 عام مشيرة بذلك أنها تعيش «من زمان» بلغة البسطاء، فقد عاصرت كل رؤساء مصر ومعظم الحروب والثورات التي عاشتها مصر والعالم.

وتحكي عن الوجع الذي عاشته لفقدانها 3 من أولادها، مروراً بمرض زوجها أو حب عمرها كما تقول فلم تشتكِ لحظة واحدة.

ويقول حفيدها عزت صبري صانع الفيلم لـ«الرؤية» «جدتي مثال للمرأة الصابرة القوية العظيمة، وأسميت الفيلم (وَهنْ) نسبة للآية الكريمة من سورة لقمان (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وَهنْ)، والوهن ليس الضعف في العموم وإنما الوَهنْ هو الجزع أو الضعف الذي يأتي من شدة الحمولة، وهذه هي حياة جدتي تحمل وصبر رغم كثرة ما تحمله وقسوته».

عزت هو أحد أحفاد سعاد الـ53 وجاءت فكرته عن الفيلم بمحض الصدفة وعن ذلك يقول «الفكرة جاءت بهزار معها كنت أصورها وأسألها بعض الأسئلة، وهنا خطر في بالي إمكانية صناعة فيلم عنها لتحكي حكايات كل الجدات في مصر، وحكايات كل الأمهات اللاتي عانين في رحلة الحياة وقسوتها، ورغم ذلك تحملن الكثير».

الفيلم حائز على جائزة أفضل فيلم وأفضل مونتاج بمهرجان Icon media بالجامعة الأمريكية، وجائزة أفضل فيلم وأفضل إخراج من مهرجان العدسات الصغيرة بالإسكندرية، وهو من إخراج عزت صبري ومونتاج عمر عزالدين وهيثم منير، وترجمة كريم هشام، موسيقى تصويرية عائشة فرج وتصميم البوستر لأحمد الجيار، وتم تصويره بالكامل بكاميرا هاتف محمول.

#بلا_حدود