الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021
No Image Info

الرَّجلُ الحَديدي.. (روبرت داوني جونيور) الممثِّل الأمريكي الشهير

الآن عندما سنقرأُ هذه السطور عن (روبرت) سنرى مثالاً يؤكِّدُ ذاك المَثَل القائِل بأَنَّ الضربات القويَّة قد تكسر الزُّجاج ولكنَّها قد تصقلُ الحديدَ أيضاً.

عندما كانَ روبرت طفلاً يلهو في حقولِ سنينِه السَّبع، كان والده المخرج السِّينمائي الشَّهير (روبرت داوني سينيور) يسمحُ له أن يشرب الكحول ويتعاطى المواد المخدِّرة (الممنوعات)، بل وكما تَروي الكثير من القصص أنَّ والده هو من كان يعطيه تلك المواد، ورغم شغف روبرت بالتمثيل آنذاك وموهبته التي أشار إليها الجميع بأصابعِ الإعجاب، ورغم سهولة وصوله إلى الوسَط الفَنِّي بفضل عائلتِه الفنيّة، كان للمخدرات التي لم يستطع الإقلاعَ عنها تأثيرٌ كارثيٌّ على مسيرةِ هذا الشَّاب المُبدِع، حيثُ حُكِمَ عَليهِ بالسِّجنِ بعد أن قُبِضَ عليه في منزلِ أحدِ الغُرباء وهو تحتَ تأثيرِ المُخدِّر.

حُكِمَ على روبرت بالسِّجن عدِّة شُهور ومن ثمَّ أُفرجَ عنهُ من ضمن عدِّة متَّهمين مُنِحُوا فرصةً أخرى في ذلك العام.



ولكن بعد خروجهِ من السِّجن بسمعةٍ سيِّئة وخاصّةً قصة اكتشاف تاريخه الطويل مع المخدَّرات لم يستدعيه أحد للقيام بدورٍ في أي فيلم، وكادتَ أن تنطفئ مسيرة الشَّاب الواعد..

لكن روبرت كان مخلصاً لشغَفِه واستغلَّ بِصدقٍ ومحبَّة يدَ العونِ التي مُدَّت له من الممثِّل والمخرج الشهير (ميل غيبسون) حيث استدعاه لبطولةِ فيلم استطاع من خلاله روبرت أن يقف على قدميه مجدَّداً.

عادَ روبرت إلى الكاميرات لينجز بعد بضعةِ سنين واحداً من أهم أفلامه وهو «سلسلة الرَّجل الحديدي» وليصبِح بعدها الممثِّل الأعلى أجراً في هوليود بأكملها.

بالتَّأكيد أن روبرت أخطأَ في البدايات وتعرَّضَ بسبب تلك الأخطاء للعديد من الضَّربات القويَّة ولكنَّه لم يقبل أن يكون زُجاجاً فينكسِر بل اختار أن يكونَ الحديد الذي تصقلهُ الصَّدمات والذي صنعَ منها فيما بعد مجده في «الرَّجل الحديدي»

#بلا_حدود