الثلاثاء - 02 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 02 مارس 2021

«كابلات».. مبادرة مصرية لتعليم الفنون لأطفال المناطق النائية

تُؤمن الشابة المصرية هاجر مجدي بأن تعليم الأطفال مُختلف الفنون هو الوسيلة الوحيدة لتقدمهم بخطى ثابتة نحو المُستقبل، خصوصاً هؤلاء الصغار الذين يعيشون في المناطق النائية، لذا أسست مبادرة حملت اسم «كابلات» تُقدم من خلالها ورشاً مجانية لتعلم أنواع مختلفة من الفنون للأطفال مثل «الغرافيتي، فنون المسرح، الرسم، التلوين، الغناء، والتصوير» بُمساهمة تطوعية من مُتخصصين في مختلف الفنون.

No Image Info



تخرجت هاجر من كلية السياحة والفنادق وعملت لفترة في مجال التسويق لكنها سرعان ما شعرت أن لوجودها في الحياة هدفاً أسمى، فقررت بالتعاون مع أصدقائها تأسيس مبادرتها «كابلات» واختارت هذا الاسم تحديداً لأنها ترى أن عقل الطفل كالأسلاك المُتصلة ببعضها البعض، فهم بحاجة للتجربة لتحفيز الإبداع في عقولهم، وبدأت هاجر مبادرتها من محافظة الإسكندرية، فانطلقت من مدارسها وحواريها، ومنها انطلقت إلى عدد كبير من المحافظات المصرية.



وتقول مؤسسة المُبادرة لـ«الرؤية»: «المبادرة عبارة عن ورش فنية تُساعد الطفل على اكتشاف الفن، ولا نهدف من خلالها لجعل الطفل فناناً بقدر ما نُريد أن يمس هذا الفن روحه ويساعده على الابتكار ويحفزه على الإبداع، خصوصاً أطفال المناطق المهمشة والفقيرة والتي لا يمتلك أهلها رفاهية تعليم أطفالهم الفنون أو تعريفهم بها».



وانطلقت مبادرة هاجر من الإسكندرية وحتى الآن غطت محافظات مصرية عدة، فقدمت عروضاً مسرحية مثلاً في جزيرة «هيصة» بأسوان في صعيد مصر، وأطفال قبائل «العبادة» بمرسى علم، وأطفال واحة «سيوة»، ومحافظات الوجه البحري كطنطا والبحيرة بالتعاون مع المُنظمات الأهلية، كما قدمت المُبادرة ورشاً فنية لأطفال اللاجئين في مصر من سوريا والسودان والعراق واليمن خلال الموجة الأولى لجائحة كورونا.





وأضافت: «يقولون إن الإنسان ابن بيئته وهو الحال مع الأطفال بمعنى أنهم يتأثرون ببيئتهم في اختيار الفنون التي يُريدون تعلمها، فمثلاً أطفال النوبة يميلون للغناء والرسم، لذا نحن في (كابلات) لا نفرض على الأطفال لوناً مُعيناً من الفنون بل نترك لهم الاختيار بشكل كامل حسب رغباتهم».



وتابعت: «الأطفال علمونا ولم نعلمهم نحن فحسب، فالأطفال بخلاف توقعاتنا يعرفون مُختلف أنواع الفنون عن طريق السوشيال ميديا، وعندما نسافر لمُحافظة ما فنحن نتعلم من الأطفال ونعود لنُعلم أنفسنا ما تعلمناه منهم».



#بلا_حدود