الخميس - 15 أبريل 2021
الخميس - 15 أبريل 2021

في زمن «زووم».. طفرة في عمليات التجميل بأمريكا

داخل عيادة راقية في وسط واشنطن، ينزع هادسون يونغ كمامته فيما ينظر إليه طبيبه بعين الرضى، فهذا الخمسيني رأى في الجائحة الحالية الفرصة الأنسب للخضوع لعملية تجميل، على غرار أمريكيين كثر يحرصون على تحسين مظهرهم في زمن الندوات الافتراضية على «زووم».

ويغتنم عدد متزايد من الأمريكيين الأزمة الصحية الحالية للخضوع لعمليات تجميل، إذ تغريهم خصوصاً إمكانية التعافي بهدوء من المنزل من دون التعطيل عن العمل في ظل القدرة على العمل من بعد.

ويقول يونغ المولع بحقن البوتوكس «أول مرة رأيت نفسي على تطبيق زووم شعرت بالانزعاج». وقد خضع لجراحة تجميلية أولى في أكتوبر الفائت بهدف إزالة تجاعيد الوجه والعنق والجفنين.

وفيما يتفحص الطبيب مايكل سومينيك بأصابعه آثار العمليات التي لا تزال بالكاد ظاهرة، يوضح الرجل الخمسيني الذي انتقل للعمل في القطاع العقاري «اضطرارنا للنظر إلى وجهنا ساعات عدة يوميا أمر جديد علينا، ثمة حدود لما يمكن فعله من خلال تحسين الإضاءة أو زوايا التصوير».

وعلى غرار يونغ، يتذمر كثر من شكل وجههم في الندوات عبر الفيديو. وقد ازدادت الاستشارات الافتراضية بنسبة 64 % للجراحين في الولايات المتحدة منذ بدء الجائحة، وفق الجمعية الأميركية لجراحي التجميل التي تعدد بين الإجراءات الأكثر رواجاً حقن البوتوكس ومنتجات شد الجلد وتكبير الصدر وشفط الدهون.

ويكشف سومينيك عن ارتفاع بنسبة تراوح بين 50% و60% في الاستشارات الطبية لديه، قائلاً: «لاحظنا ازدياداً مؤكداً في عدد العمليات الجراحية التجميلية التي يسعى الناس للخضوع إليها والمرتبطة مباشرة باستخدام تطبيق زووم».

ويضيف «المسار (الجراحي) الأكثر شيوعاً يتعلق بمنطقة الجفن العلوي أو العنق، لأن (المستخدمين) يرون لدى النظر إلى الكاميرا جلداً مترهلاً أو ما يشبه الذقن المزدوجة».



أثر جمالي ونفسي

واستفادت آنا كاسيريس من فرصة العمل عن بُعد للخضوع لعملية جراحية كانت تخطط لها منذ زمن بعيد. وتقول «الجائحة أعطت الجميع عموماً وقتاً للتخطيط والاهتمام بهذه الأمور».

ومن منزل والديها في ضاحية واشنطن، أمضت آنا فترة النقاهة بعد خضوعها لتجميل في الصدر في ديسمبر 2020 لتصحيح خلل في الثديين شكّل لديها عقدة منذ المراهقة.

وتقول الملحقة الإعلامية البالغة 25 عاماً «لم أضطر لأخذ إجازة طوال هذا الوقت، تمكنت من مواصلة العمل من السرير عبر جهاز الكمبيوتر المحمول».

وتضيف «عندما نعيش حياتنا ونخرج كثيراً من المنزل، يصبح تأجيل الأمور مسألة سهلة للغاية». وهي تعتزم الخضوع لعملية تجميل أخرى لشفط دهون الذراعين.

وتجري طبيبتها كاترين هانان سلسلة استشارات في عيادتها في قلب العاصمة الأمريكية. وقد ارتفع عدد زبائنها بواقع الضعف تقريباً منذ بدء الجائحة. وهي لاحظت «ازدياداً في تجاعيد الجبين بسبب الضغط النفسي الكبير (لدى المرضى) العام الماضي».

وإضافة إلى الأثر التحميلي، يحمل تغيير مظهر الوجه أو الجسم أثراً نفسياً أيضاً. وتوضح هانان «المرضى يقولون من خلال هذه الطريقة» أنا لا أستطيع السفر ولا رؤية عائلتي، هذا أمر يمكنني فعله لأشعر بثقة أكبر في هذه المرحلة.

#بلا_حدود