الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
No Image Info

دراسة: انقراض إنسان نياندرتال يعود إلى 44200 عام

توفر بقايا بشرية عُثر عليها داخل كهف في بلجيكا وأُجريت تحاليل لها باستخدام تقنية جديدة، معطيات تساهم في تحديد الزمن الذي يعود إليه انقراض إنسان نياندرتال، وهي مسألة شغلت العلماء طويلاً، إذ تبيّن أن هذه البقايا أقدم بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.





فتقنية الكربون المشع التي اعتمدت سابقاً لتأريخ الرفات البشري المكتشف في القرن التاسع عشر في مغارة سبي في بلجيكا بيّنت أن هذه البقايا البشرية تعود إلى 24 ألف عام فحسب، إلّا أن دراسة نُشرت الاثنين الماضي في مجلة «بناس» العلمية أظهرت أن عمرها يُراوح في الواقع بين 44200 و40600 عام.





وأوضح تيبو دوفييز من جامعتي أكسفورد وإكس مرسيليا، وهو أحد معدّي الدراسة، أن فريقاً متعدد التخصصات من بلجيكا وبريطانيا وألمانيا، ابتكر طريقة لتحضير العينات تتيح تجنب أي تلوث خارجي.

وخلصت الدراسة إلى أن إنسان نياندرتال اختفى من شمال أوروبا في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.





ويشكّل التوصل إلى تحديد تاريخ أدقّ لانقراض إنسان نياندرتال خطوة أولى مهمة في فهم أفضل لطبيعته، وكذلك لسبب حلول الإنسان المعاصر مكانه.



وتقوم التقنية الجديدة بدورها على الكربون المشع (متغيرات مشعة للكربون، مثل الكربون 14) الذي يعتبر أفضل طريقة للتأريخ، ولكنها تنطوي على تحسين لطريقة معالجة العينات.





وتمتص كل الكائنات الحية الكربون من الغلاف الجوي أو من الطعام، بما في ذلك الكربون 14 الذي يتحلل بمرور الوقت، ونظراً إلى أن النباتات والحيوانات تتوقف عن امتصاص هذا الكربون عند نفوقها، فإن ما تبقى من المادة يساعد في تحديد الوقت الذي عاشت فيه.

وتولى معدّو الدراسة أيضاً تأريخ بقايا عُثر عليها في موقعين آخرين في بلجيكا هما فون دو فوريه وإنجي، فحصلوا على نتائج مماثلة.





وقال تيبو دوفييز: «بعد نحو قرنين من اكتشاف الطفل النياندرتالي في إنجي، تمكنّا من تحديد عمر موثوق به له».



ولاحظ أن تأريخ كل هذه العينات التي عُثر عليها في بلجيكا كان أمراً مثيراً جداً، إذ كان لها دور رئيسي في فهم إنسان نياندرتال وتعريفه».