الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
نورة الكعبي خلال مشاركتها في القمة الثقافية في أبوظبي.

نورة الكعبي خلال مشاركتها في القمة الثقافية في أبوظبي.

«قمة أبوظبي».. 5 خطط ومبادرات إماراتية تدعم الاقتصاد الإبداعي

منورة عجيز – أبوظبي

كشفت وزيرة الثقافة والشباب، نورة الكعبي، في كلمتها الافتتاحية لليوم الثاني من النسخة الرابعة من القمة الثقافية أبوظبي أمس والتي تعقد افتراضياً عن 5 خطط ومشاريع جديدة تعزز من نمو الاقتصاد الثقافي والإبداعي على المستوى المحلي والعالمي.

وتتضمن تلك المشاريع والخطط، توجه الدولة نحو زيادة عدد المنح الدولية للدراسات والبحوث الثقافية، كما يتم حالياً إجراء تقييم لتعليم الفنون في المناهج المدرسية والتعليم المهني والبرامج الجامعية.

وستستضيف الإمارات المؤتمر العالمي الثاني للاقتصاد الإبداعي في ديسمبر المقبل ضمن فعاليات «إكسبو دبي»، كما دخلت وزارة الثقافة في المراحل الأخيرة من تجهيز استراتيجية الصناعات الثقافية والابداعية الوطنية لمدة 10 سنوات لزيادة مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

ومن المقرر إطلاق الاستراتيجية التي تتكون من 8 أهداف ونحو 40 مبادرة في وقت لاحق من العام الجاري، كما ستشكل خارطة الطريق المرجعية لجعل القطاع الإبداعي من بين أفضل القطاعات الاقتصادية في الإمارات.

ولفتت وزيرة الثقافة والشباب كذلك إلى وجود مباحثات بشأن عقد شراكة مع منظمة دولية متخصصة في القطاع للمساعدة في وضع إطار شامل لقياس الأثر الاقتصادي، ولبناء جميع سياسات الدعم الاقتصادي المستقبلية بناءً على الحقائق والأرقام.

No Image Info



أهمية متنامية

أكدت نورة الكعبي أن القطاع الثقافي والإبداعي يلقى أهمية متنامية وخاصة أنه يسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي سواءً على المستوى المحلي أو العالمي.

واعتبرت الصناعات الثقافية والابداعية ضرورية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في شتى المجالات، علماً بأن زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي سواءً على المستوى الوطني أو العالمي سيسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل أسرع.

وأشارت وزيرة الثقافة والشباب إلى أن القطاع الثقافي العالمي يعاني من «سيناريو الاضطراب المزدوج»، إذ إن الاضطراب الناجم عن جائحة «كوفيد – 19» أدى إلى تدهور اقتصادي دفع الجميع للجوء إلى المنصات الافتراضية، كما كان لذلك الاضطراب أثر واضح على القطاعات التي تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار بما فيها المتاحف ودور السينما والمسارح وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأردفت «أن تلك التحديات كانت سبباً في طرح فرص للنمو والابتكار، إذ أدت الجائحة إلى تعزيز دور الشراكات بين الحكومات والشركات العالمية لمواجهة تلك التحديات، الأمر الذي نتج عنه ابتكار العديد من الجهات لأساليب وطرق متنوعة لإنتاج وتقديم الإبداعات الثقافية، ولضمان نمو القطاع، علينا أن نعزز التعاون بين المعنيين في القطاعات الثقافية لإبداع أفكار جديدة.»



No Image Info



خطوات فعالة

كشفت وزيرة الثقافة والشباب عن أن مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 3%، فيما دعت إلى اتخاذ خطوات إيجابية وفعالة وإعادة تكييف الأولويات والسياسات لزيادة ومضاعفة مساهمة القطاع في الاقتصاد العالمي.

وأكدت الكعبي أن دولة الإمارات أولت اهتماماً كبيراً لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية في ظل الاحتفال بالعام الدولي للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة 2021 عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لتحفيز النمو في القطاع الثقافي.

وأشارت إلى أن تلك الإجراءات والتدابير تتضمن وضع الأسس لتجميع وقياس ورعاية القطاع الثقافي في الإمارات وضمان توفير الأطر والسياسات المطلوبة لقطاع ثقافي مزدهر، فضلًا عن البحث عن سبل عقد شراكات دولية لدعم القطاع ومنها توقيع مذكرة تفاهم مع إندونيسيا لتوسيع التعاون في قطاع الصناعات الثقافية والابداعية خلال الأسبوع الماضي.

وشددت الكعبي على أن زيادة استخدام التقنيات الرقمية في الإمارات بما فيه الواقع الافتراضي والمعزز، ستسهم في خلق أشكال جديدة من التجارب الثقافية والنشر ونماذج الأعمال ذات الإمكانات السوقية الهائلة.



مواهب شابة

ودعت وزيرة الثقافة والشباب إلى ضرورة الاهتمام بتقديم فرص تعليمية وتدريبية في المجالات الثقافية لضمان خروج جيل جديد من المواهب الشابة القادرة على إدارة القطاع.

ونوهت بأن الإمارات أسست بنية تحتية ثقافية قوية، مشيرة إلى أنه في عام 2018، اعتمدت الإمارات مصطلح «الثقافة والصناعات الإبداعية» رسمياً في أجندتها الثقافية لعام 2031، كما أطلقت في العام ذاته سياسة دعم المواهب لقطاع الثقافة بهدف دعم المواهب ورعايتها.



عزة القبيسي



حوار مع فنان

من جهة أخرى، تضمنت جلسات اليوم الثاني، جلسة حول دور الاقتصاد الثقافي في دفع أهداف الاستدامة، وأخرى حول سبل المحافظة على الإنتاج الثقافي، كما دعت الفنانة الإماراتية عزة القبيسي في جلسة «حوار مع فنان» إلى التواصل معها عبر منصات التواصل الاجتماعي لمتابعة آخر أعمالها الفنية وللإجابة عن أي استفسارات من قبل الجمهور.

وسلطت الجلسات الضوء على أهمية العقول الموسيقية، وأثر الهجرة الجماعية على الاقتصاد الثقافي، ودور التكنولوجيا في الحفاظ على التراث الثقافي، كما قدم الفنان والعازف نصير شمه وبيت العود حفلة فنية افتراضية على هامش انعقاد القمة.

#بلا_حدود