الاحد - 25 سبتمبر 2022
الاحد - 25 سبتمبر 2022

فك لغز سحابة بطول 1800 كم في المريخ

فك لغز سحابة بطول 1800 كم في المريخ

بدأ العلماء يفهمون منشأ سحابة غريبة يبلغ طولها حوالى 1800 كم اكتُشفَت في سبعينيات القرن العشرين على كوكب المريخ، حيث تظهر يومياً على مدى أشهر عدة انطلاقاً من أحد أكبر البراكين على الكوكب الأحمر.





ورصدت أجهزة المسبار الأوروبي «مارس إكسبرس» هذه السحابة الطويلة في سبتمبر 2018، وكان مسبار روسي صوّرها في سبعينيات القرن الماضي، فأثارت اهتمام العلماء، على ما ذكر بيان أصدرته وكالة الفضاء الأوروبية، ولكنّ مراقبتها كانت صعبة، إذ إن موقعها على الكوكب كان يحول دون أن ترصدها أجهزة المسبار إلا لفترات قصيرة جداً.



ونقل بيان الوكالة الأوروبية عن خورخي هرنانديس برنال من جامعة إقليم الباسك في بيلباو، قوله إن الفريق الذي يدرس سحب المريخ تمكن من العثور على الغيمة باستخدام أداة سرية من مارس إكسبرس، وهي كاميرا مراقبة بصرية تسمى «في إم سي».





واقتصر تشغيل هذه الكاميرا التي تعادل دقتها دقة كاميرا الويب العادية على فترة وجيزة عام 2003، بعد وقت قصير من إطلاق «مارس إكسبرس»، ثم أوقف تشغيلها ولم تُستخدَم إلاّ بوتيرة متقطعة في بعض المهام التعليمية، ويدور المسبار حول المريخ منذ نهاية عام 2003.

وبيّنت مراقبة السحابة أنها تتشكل قبل شروق الشمس كل صباح على الجانب الداخلي لبركان أرسيا مونس، على مدى أشهر عدة من الأشهر الأرضية الـ12 التي يتألف منها ربيع المريخ وصيفه.





وتتكون السحابة من بخار الماء الجليدي، وترتفع مع بدء شروق الشمس إلى علو نحو 40 كم، أي أعلى بكثير من قمة البركان القديم التي يبلغ ارتفاعها نحو 17 كم، وعندها، تمددها الرياح باتجاه الغرب بسرعة تصل إلى 600 كم في الساعة على طول 1800 كم، ولا تدوم هذه الظاهرة أكثر من ساعتين ونصف الساعة قبل أن تختفي السحابة تحت أشعة الشمس.



وإضافة إلى ما رصدته كاميرا «في إم سي»، سرعان ما استُعين بالكاميرا المجسمة عالية الدقة والمصور الطيفي الفرنسي «أوميغا» لدرس خصائص هذه السحابة، وشرحت بريجيت غونديه من معهد الفيزياء الفلكية في جامعة باريس ساكلي أن «أوميغا» أتاح معرفة مما تتكون السحابة، أي الماء.