الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

بالفيديو.. التطريز التراثي يتيح معنى جديداً لإعادة تدوير الملابس

عندما فرت من الحرب في سوريا إلى مخيم برج البراجنة في لبنان عام 2013، فقدت السورية فاطمة خليفة كل شيء تقريباً.

وبعد ذلك بأكثر من سبع سنوات تساعدها تقنية تطريز بسيطة من التراث الفلسطيني، تعلمتها في فصل للفنون، هي وأكثر من 30 امرأة أخرى على الصمود أمام المصاعب المتعددة التي يواجهنها في لبنان.

وقالت فاطمة (43 عاماً) «أنا فاطمة خليفة، من سوريا، من الجولان، جئت على مخيم برج البراجنة ببيروت في ٢٠١٣، وأنا أم لثلاثة أولاد، افتتحت مشروعاً خاصاً للتطريز الفلسطيني، ومعي ٣٥ سيدة يعملن».

وأضافت «أعرف هذا التطريز من سوريا، فقد كنا نأخذه في دروس الفنون بالمدارس مثلاً، بجمعيات الاتحاد النسائي، كدورات، مهارات نسوية»

واستفادت فاطمة في مشروع إعادة التدوير من خبرة المصممة البريطانية السويسرية، لاريسا فون بلانتا، خريجة قسم التصميم المستدام بكلية سنترال سانت مارتن للتصاميم والفنون، والتي جاءت إلى لبنان عقب الانفجار المدمر عندما كان الناس في أنحاء العالم يبحثون عن صيغة لتقديم يد العون للبنانيين.

وابتكرت فاطمة ومن معها من النساء تصاميمهن بمساعدة فون بلانتا التي تتصل بهن عدة مرات في اليوم للتحقق من إحراز تقدم. وفي بعض الأحيان تكتب العميلات الألوان التي يفضلنها للتطريز أو مكان وضع التصميم على قطعة الملابس المستعملة التي يرغبن في إعادة تدويرها، وبخلاف ذلك فهذا التطريز إبداع خالص.

وبينما تمسك قطعة ملابس وتعرض التطريز الذي يجري عليها قالت فاطمة «هذه القطعة لأليس من إنجلترا، هي طلبت مكان التطريز، وطلبت شوي من الألوان، يعني كان عندا رغبة يكون فيه أحمر».

ولم يوفر المشروع بعد دخلا يُعوّل عليه ومستداماً للمرأة. وتقول فاطمة إن هدفها هو الوصول إلى دخل لا يقل عن 100 دولار أمريكي لكل امرأة شهرياً لكنهن لم يحققن ذلك بعد.

ومنذ أغسطس 2020 حتى الآن بلغ إجمالي دخل المشروع من 150 قطعة أُعيد تدويرها 5505 دولارات للنساء وفون بلانتا.

ومع جائحة فيروس كورونا التي تعطل النقل العالمي والأزمة المالية والاقتصادية في لبنان، لا يزال المشروع في مراحله المبكرة بهدف ضمان ثلاث شحنات كل عام لتوفير دخل منتظم.

ومع ذلك تقول فاطمة، ابنة الجولان السوري، إن العمل يعطيها أفضل إحساس في العالم، حرية التصميم.

#بلا_حدود