السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021

في شوارع الرباط.. مغربي يخفي أحزانه بتقليد تشارلي شابلن

عندما سجن المغربي بلحسين عبدالسلام (58 عاماً) وفقد وظيفته قبل 3 عقود، رأى تشارلي شابلن على شاشة التلفزيون وفي تلك اللحظة قرر امتهان مهنة جديدة، وهي انتحال شخصية الممثل البريطاني وصانع الأفلام الصامت الشهير بشخصية الصعلوك الصغير.





وأصبح عبدالسلام يؤدي هذا الدور الكوميدي في شوارع العاصمة المغربية كل يوم تقريباً منذ ذلك الحين، فإضحاك الناس في الرباط يوفر لقمة العيش بالنسبة له، فهو يكسب أقل من 150 دولاراً شهرياً من البقشيش، لكنه فخور بكونه من مشاهير الشوارع الجانبية وأصبح معروفاً باسم تشارلو.





يرى المصور الرياضي السابق أوجه تشابه بينه وبين أسطورة الشاشة، التي أخفت روح الدعابة لديه، فوجهه الملون بئر عميق من ذكريات الطفولة المؤلمة، وبالطريقة ذاتها، فإن تقليد شابلن أعطى عبدالسلام قناعاً كوميدياً لإخفاء حزنه ومصاعبه.





ويقول عبدالسلام: «عندما فقدت كل شيء، أصبحتُ تشارلي شابلن، الذي جعل العالم يضحك ويبكي دون أن ينبس ببنت شفة، إنه شخص فريد حارب التمييز ووحد الجميع».





أيام تشارلو الحلوة والمرة يقضيها في الشريان الرئيسي للعاصمة، شارع محمد الخامس، وهو يحمل البالونات والأقنعة والأحذية الضخمة والأبواق وعلف الحمام وابتسامة على وجهه.



No Image Info



في دقيقة واحدة، ربما يعيد وضع مكياجه باستخدام مرآة مكسورة في محل لبيع الزهور، في الدقيقة التالية، قد يسعد الأطفال بحيله السحرية وانطباعاته، أو قد يصيب الحمام بجنون الطعام عن طريق نثر أكياس البذور.



No Image Info



لكنه يحمل أيضاً أشباح ماضيه، فهو يحتفظ بصور من حياته المهنية السابقة وصوراً لنفسه عندما كان شاباً، والتقطت الصور قبل سجنه وقضائه عاماً خلف الأسوار في الثمانينيات.

#بلا_حدود