الخميس - 29 سبتمبر 2022
الخميس - 29 سبتمبر 2022

«منسيّو بريكست».. موسيقيون بريطانيون غاضبون بسبب عواقبه

«منسيّو بريكست».. موسيقيون بريطانيون غاضبون بسبب عواقبه

تشعر مغنية الأوبرا ساره كونولي التي حصلت على أعلى الأوسمة البريطانية بالغضب من عواقب البريكست، إذ إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صعّب عمل الموسيقيين البريطانيين وخصوصاً في ما يتعلق بالجولات في أوروبا، مهدداً مستقبل الفنانين الشباب.



وقالت الميزو- سوبرانو: «أعتقد أن من حقنا أن نغضب»، تعبيراً عن استيائها من عدم سعي الحكومة البريطانية إلى اتفاق يسمح للموسيقيين بالذهاب للعمل في دول الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرات.





وأضافت: «لقد رفعت بفخر العلم البريطاني في كل هذه الأماكن، ومن المؤسف أن حكومتنا ليست فخورة بنا».



فمنذ نهاية الفترة الانتقالية للبريكست في الأول من يناير، بات يتعين على الفنانين البريطانيين الحصول على تأشيرات إذا كانوا يعزمون المكوث أكثر من 30 يوماً في دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يرتب عليهم أحياناً تكلفة تبلغ مئات الجنيهات الاسترلينية وينطوي على معارك إدارية شديدة.





وأكثر من يشعر بوطأة هذه الإجراءات الفرق التي تضم عدداً من الموسيقيين والطواقم الفنية، ويؤثر ذلك بشدة على الموسيقيين الشباب ذوي الإمكانات المحدودة والذي يفتقرون إلى من يتولى متابعة الإجراءات إدارياً، إذ كان بإمكانهم قبل البريكست التنقّل بين مسارح أوروبا ومهرجاناتها من دون أي إجراءات رسمية.



وسبق لساره كونولي (البالغة 57 عاماً) أن غنّت في أرقى دور الأوبرا في العالم، لكنها تعتقد أن هذا الأمر كان ليكون مستحيلاً لو لم يكن في إمكانها إحياء حفلات بكثرة في أوروبا.



فبريطانيا ترى أن الخطأ يقع على عاتق الاتحاد الأوروبي لأنه لم يظهر أية مرونة خلال المفاوضات التي أجريت في نهاية عام 2020، أما الاتحاد الأوروبي فذكّر بأن لندن أرادت بالتحديد، من خلال البريكست، وضع حد لحرية تنقل المواطنين الأوروبيين على أراضيها.





ويساهم توقف الأنشطة الثقافية بسبب جائحة كوفيد-19 في حجب الآثار المدمرة لهذه السياسة الجديدة في الوقت الراهن.





وأكّد عازف الساكسفون ديف أوهيغينز الذي درج على القيام بجولات في أوروبا أن هذا الوضع الجديد يثير القلق.



فهذا الموسيقي الذي يحمل جواز سفر إيرلندياً ويقيم في لندن، غير معني مباشرة بالحاجة إلى تأشيرة للسفر إلى الاتحاد الأوروبي، لكنّ الوضع الجديد سيؤثر بشكل ملحوظ على طريقة الدفع له، وعلى إمكان بيع منتجات مشتقة على هامش حفلاته.





لكنّ مشكلة السفر قائمة بالنسبة إلى الأعضاء الآخرين في فرقته الحالية، وقال الموسيقي الذي كان ضمن فرقة مات بيانكو في ثمانينيات القرن العشرين: «سأضطر إلى أن أعاني ما يعانونه».





وتوقع ألّا تعود جولات فرقته في أوروبا مربحة بسبب «زيادة المعاملات الورقية وارتفاع الكلفة الإدارية والحاجة ربما إلى تأشيرات خاصة بكل بلد».