الثلاثاء - 04 أكتوبر 2022
الثلاثاء - 04 أكتوبر 2022

أبقار أوروغواي.. كيف تؤثر في التغيّر المناخي؟

أبقار أوروغواي.. كيف تؤثر في التغيّر المناخي؟

في الأوروغواي، البلد الذي يخلو عملياً من الصناعات وتبلغ نسبة الأبقار فيه إلى الفرد الواحد أربعاً، لا تشكّل الماشية فقط منتج التصدير الرئيسي، بل هي كذلك مصدر حوالي 62% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولذلك يهدف برنامج دولي إلى جعل هذا القطاع مراعياً للبيئة.



وتسرح نحو 12 مليون بقرة وثور وعجل في المروج الشاسعة لهذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه 3,4 مليون نسمة، أي ربع مساحة فرنسا، ومع أن مواطني الأوروغواي أبطال العالم في استهلاك اللحوم، إذ يبلغ المعدّل للفرد الواحد 50 كلغ في السنة، يُخصّص معظم الإنتاج للتصدير، ولا سيما إلى الصين.



إلا أن الانبعاثات الناتجة من هضم الأبقار والبالغة 19800 طن سنوياً من مكافئ ثاني أكسيد، وخصوصاً غاز الميثان، تؤدي في المقابل دوراً أساسياً في تغيّر المناخ، وفق ما أفادت سيسيليا جونز من الوحدة الزراعية للاستدامة وتغير المناخ في وزارة الثروة الحيوانية في الأوروغواي.





وبإزاء هذا الواقع، شرعت الأوروغواي عام 2020 في تنفيذ مشروع «الثروة الحيوانية والمناخ» سعياً منها إلى الحد من انبعاثات الكربون، وتحظى فيه بدعم تقني من وكالة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبتمويل من الصندوق العالمي من أجل البيئة العالمية.





وأوضحت المنسقة الوطنية للمشروع سوليداد بيرغوس أن الهدف هو الحد من انبعاثات غازات الدفيئة المباشرة وغير المباشرة، و عزل الكربون في التربة وعكس عمليات تدهور الأراضي «من خلال الممارسات الذكية مناخياً، ويشمل المشروع كذلك زيادة الإنتاجية لتقليل عدد الأبقار في الحقول.





وشرحت المهندسة الزراعية أن ميزة تربية الماشية في الأوروغواي تكمن في كونها تُمارس أساساً في المراعي الطبيعية وهي مورد ثمين للغاية، وتشكّل الأراضي العشبية المعتدلة نسبة 50% من مجمل أراضي الأوروغواي، في مقابل 8% في العالم ككل.





ولذلك فإن إدارة الحقول هي في صلب المشروع، فإذا كانت المراعي في حال جيدة تخزن المزيد من الكربون.





وقالت بيرغوس: «لقد تعلمنا تنظيم الرعي، فكلما كان العشب وافراً ويتسم بالطول، كان ذلك أفضل»، كذلك من المهم تحديد عدد رؤوس الماشية التي يمكن للحقل أن يستوعبها تبعاً للموسم.