الخميس - 22 أبريل 2021
الخميس - 22 أبريل 2021
No Image Info

«مراقبة الحيتان».. متنفس المكسيكيين لتناسي جائحة كورونا

قبالة سواحل شبه جزيرة باها كاليفورنيا في غرب المكسيك، يداعب حوت رمادي صغيره قرب مركب مليء بالسياح المتحمسين، إذ باتت مراقبة هذه الحيوانات البحرية نشاطاً رائجاً لدى المكسيكيين الراغبين في تناسي واقعهم الصعب خلال الجائحة.



No Image Info



وأعطى وصول هذه الثدييات المهاجرة بالتزامن مع تراجع الإصابات بفيروس كورونا في البلاد، دافعاً للقطاع السياحي في المنطقة.



No Image Info



ويوفر هذا النشاط للزوار متنفساً في ظل الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص في المكسيك، في ثالث أسوأ حصيلة في العالم لناحية العدد الإجمالي للوفيات بعد الولايات المتحدة والبرازيل.



No Image Info



ويقول ويلبرت وهو سائح مكسيكي قدم من ولاية واخاكا في جنوب البلاد إلى محمية الغلاف الجوي في إيل فيزكاينو بولاية باها كاليفورنيا: «هذا أجمل يوم في حياتي».



No Image Info



وفي كل سنة، تجتاز الحيتان الرمادية (اسمها العلمي «إسكريكتيوس روبوستوس») نحو 9 آلاف كم من المناطق التي تقتات فيها صيفاً قبالة سواحل ألاسكا للتزاوج ووضع صغارها في مياه أكثر دفئاً في شمال غرب المكسيك.



No Image Info



هذه الثدييات الشبيهة بحجمها بالحيتان الحدباء والتي تُعرف بلونها الرمادي المرقط، قد يصل طولها إلى 15 متراً ووزنها بين 30 و40 طناً.



No Image Info



وتعتبر المكسيك من الوجهات السياحية القليلة في العالم التي لم تغلق حدودها خلال الجائحة، ولا تشترط على الزوار الراغبين في دخولها تقديم نتيجة سلبية في فحص كورونا، وكانت ثالث أكثر البلدان استقطاباً للزوار في العالم غام 2020.



No Image Info



رغم ذلك، عانى القطاع السياحي وضعاً كارثياً واضطر منظمو الرحلات الاستكشافية لمراقبة الحيتان إلى تعليق أنشطتهم خلال فترات من العام الماضي.



وبفضل تراجع الإصابات بفيروس كورونا، سمحت الحكومة للسفن السياحية بالإبحار شرط ألا يتعدى عدد ركابها 30 % من السعة الاعتيادية بين يناير وأبريل، على أن تُرفع النسبة إلى 50 % في الأشهر المقبلة.



No Image Info



ويوضح الصياد والمرشد السياحي نامان دومينغيز: «في هذه اللحظة، هناك ما لا يقل عن 6 أو 7 أشخاص على كل سفينة بسبب تدابير التباعد الاجتماعي، لكن الوضع يتحسن تدريجاً، وبما أن مستوى الإصابات كان منخفضاً، زاد النشاط السياحي».



No Image Info



وفُقد أثر الحيتان الرمادية في المحيط الأطلسي خلال القرن التاسع عشر بسبب أنشطة الصيد، أما في المحيط الهادئ فعددها محدود لكنه ثابت عند نحو 2700، كما أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لم يعد يعتبرها من الأجناس المهددة.

#بلا_حدود