الثلاثاء - 27 سبتمبر 2022
الثلاثاء - 27 سبتمبر 2022

«مراقبة الحيتان».. متنفس المكسيكيين لتناسي جائحة كورونا

«مراقبة الحيتان».. متنفس المكسيكيين لتناسي جائحة كورونا

قبالة سواحل شبه جزيرة باها كاليفورنيا في غرب المكسيك، يداعب حوت رمادي صغيره قرب مركب مليء بالسياح المتحمسين، إذ باتت مراقبة هذه الحيوانات البحرية نشاطاً رائجاً لدى المكسيكيين الراغبين في تناسي واقعهم الصعب خلال الجائحة.





وأعطى وصول هذه الثدييات المهاجرة بالتزامن مع تراجع الإصابات بفيروس كورونا في البلاد، دافعاً للقطاع السياحي في المنطقة.





ويوفر هذا النشاط للزوار متنفساً في ظل الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص في المكسيك، في ثالث أسوأ حصيلة في العالم لناحية العدد الإجمالي للوفيات بعد الولايات المتحدة والبرازيل.





ويقول ويلبرت وهو سائح مكسيكي قدم من ولاية واخاكا في جنوب البلاد إلى محمية الغلاف الجوي في إيل فيزكاينو بولاية باها كاليفورنيا: «هذا أجمل يوم في حياتي».





وفي كل سنة، تجتاز الحيتان الرمادية (اسمها العلمي «إسكريكتيوس روبوستوس») نحو 9 آلاف كم من المناطق التي تقتات فيها صيفاً قبالة سواحل ألاسكا للتزاوج ووضع صغارها في مياه أكثر دفئاً في شمال غرب المكسيك.





هذه الثدييات الشبيهة بحجمها بالحيتان الحدباء والتي تُعرف بلونها الرمادي المرقط، قد يصل طولها إلى 15 متراً ووزنها بين 30 و40 طناً.





وتعتبر المكسيك من الوجهات السياحية القليلة في العالم التي لم تغلق حدودها خلال الجائحة، ولا تشترط على الزوار الراغبين في دخولها تقديم نتيجة سلبية في فحص كورونا، وكانت ثالث أكثر البلدان استقطاباً للزوار في العالم غام 2020.





رغم ذلك، عانى القطاع السياحي وضعاً كارثياً واضطر منظمو الرحلات الاستكشافية لمراقبة الحيتان إلى تعليق أنشطتهم خلال فترات من العام الماضي.



وبفضل تراجع الإصابات بفيروس كورونا، سمحت الحكومة للسفن السياحية بالإبحار شرط ألا يتعدى عدد ركابها 30 % من السعة الاعتيادية بين يناير وأبريل، على أن تُرفع النسبة إلى 50 % في الأشهر المقبلة.





ويوضح الصياد والمرشد السياحي نامان دومينغيز: «في هذه اللحظة، هناك ما لا يقل عن 6 أو 7 أشخاص على كل سفينة بسبب تدابير التباعد الاجتماعي، لكن الوضع يتحسن تدريجاً، وبما أن مستوى الإصابات كان منخفضاً، زاد النشاط السياحي».





وفُقد أثر الحيتان الرمادية في المحيط الأطلسي خلال القرن التاسع عشر بسبب أنشطة الصيد، أما في المحيط الهادئ فعددها محدود لكنه ثابت عند نحو 2700، كما أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لم يعد يعتبرها من الأجناس المهددة.