الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021
No Image Info

الطباعة الـ3D لإنقاذ الشعب المرجانية في هونغ كونغ

يستعين علماء غواصون في هونغ كونغ بالطباعة الثلاثية الأبعاد لحماية الشعب المرجانية المهددة في المنطقة، في مسعى لحماية الثروة الحيوانية البحرية من المخاطر التي تتربص بها.

وخلال عملية غطس في المياه الزمردية للمستعمرة البريطانية السابقة، يلاحظ هؤلاء العلماء من جامعة هونغ كونغ سمكة حبار تحمي بيضها في ظل ألواح مصنوعة بواسطة طابعات ثلاثية الأبعاد كانت وُضعت الصيف الماضي، ما يؤكد برأيهم صوابية رهانهم باستخدام التكنولوجيا في خدمة البيئة.



No Image Info



ويوضح الأستاذ المساعدة في كلية العلوم الحيوية في جامعة هونغ كونغ ديفيد بايكر أن "الطباعة الثلاثية الأبعاد تتيح لنا إنجاز ألواح على القياس لأنواع النظم البيئية المختلفة، وأظن أننا نرى هنا القدرات الحقيقية لهذه التكنولوجيا".

وترتبط صورة هونغ كونغ عموماً بناطحات السحاب الشاهقة، غير أن هذا المشهد الحضري لا يعكس سوى جزء واحد من الحياة في هذه المدينة التي تغطي المتنزهات الطبيعية والجبال والغابات ثلاثة أرباع مساحتها، فيما مياه بحر الصين الجنوبي تحوطها من الجهات كافة.

وتشكل الأعداد القليلة من الشعب المرجانية سراً يعرفه قليلون عن هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

ويعيش نحو 84 جنساً من الشعاب في محيط هونغ كونغ، ما يعكس تنوّعاً أكبر من ذلك الموجود في البحر الكاريبي وفق العلماء.

أكثرية الشعب المرجانية موجودة في مناطق محمية نسبياً بعيداً عن دلتا نهر اللؤلؤ الذي يشهد حركة ملاحة بحرية كثيفة في غرب هونغ كونغ.



No Image Info



ابيضاض المرجان

لكن على غرار شعب مرجانية أخرى أنهكها التغير المناخي في مختلف أنحاء العالم، تعاني الشعب في هونغ كونغ وضعاً صعباً، ما استدعى تدخل علماء الأحياء البحرية في جامعة هونغ كونغ.

وبدأ الباحثون وضع ألواح عريضة مطبوعة بالأبعاد الثلاثية في أعماق المياه، لتشكل شعباً اصطناعية تؤوي يرقات المرجان.

وأوضحت الباحثة فريكو يو أخيراً خلال جولة تفقدية في خليج هوي ها وان الصغير المحمي في أقصى شرق هونغ كونغ "عندما وضعنا الألواح، كان عدد الأسماك قليلاً جداً".

وبعد 6 أشهر، عادت الحياة إلى الموقع، بما يشمل سمكة الحبار هذه التي يثير وجودها «حماسة كبيرة للغاية»، وفق يو.

وأمرت الحكومة بإجراء بحوث بشأن صحة الشعب المرجانية في هوي ها وان بعد مراحل ابيضاض خطيرة أدت إلى موت جزء كبير منها.

وابيضاض المرجان هو ظاهرة اضمحلال تؤدي إلى بهتان اللون. وهو ناجم عن ارتفاع حرارة المياه الذي يؤدّي إلى تنفير الطحالب التي تعطي المرجان لونه ومغذّياته.

No Image Info



أثر بيئي محدود

يمكن للشعب أن تعود إلى طبيعتها في حال تراجعت حرارة المياه، لكنها قد تموت إذا ما طال أمد الظاهرة.

وتتطلب إعادة الشعب المرجانية الميتة أو المتضررة أرضاً مكيفة للسماح لليرقات بالتشبث بها. وقد أظهرت الطباعة بالأبعاد الثلاثة فعالية كبيرة في هذا الإطار.

وقد وُضعت ألواح تحوي 400 جزء من الشعب المرجانية على مساحة 40 متراً مربعاً من الأعماق البحرية في هوي ها وان.



No Image Info



وتقول يو «لا شك البتة في أن الشعب تصمد بصورة أفضل عندما نضعها على هذه الألواح مقارنة مع تجارب زرع أخرى»، مشيرة إلى أن نسبة النجاح تصل إلى 90 %.

وفي سائر أنحاء العالم، أقيمت مشاريع تقوم على إغراق إسمنت في أعماق المياه أو إرسالها من قلب السفن. وحققت هذه الوسائل نجاحاً لكنها تنطوي على مجازفة إذ إنها قد تبدل البيئة الكيميائية.

أما الألواح المستخدمة في هونغ كونغ فهي مصنوعة من الطين وأثرها البيئي محدود.

ويشير كريستيان لانج من كلية الهندسة في جامعة هونغ كونغ إلى أنه في حال لم يؤدِّ لوح إلى نمو مستوطنة من الشعب المرجانية، فإنه يزول بعد التفتت من دون أي ترك أثر.

No Image Info

#بلا_حدود