الخميس - 15 أبريل 2021
الخميس - 15 أبريل 2021

السفافة.. فسيفساء لسعف النخيل وضفائر للوازم البيت الإماراتي

تقدم قرية الحرف التراثية في «أيام الشارقة التراثية» تشكيلة أعمال يدوية تقليدية، لا تخلو من اللّمسات الفنية وتوظيف ما تتيحه الطبيعة في إنتاج ما ينفع الإنسان ويبهجه. وتنتمي مشغولات القرية إلى الحرف الإماراتية التي استمرت على أيدي بعض النساء، مثل عائشة علي التي جاءت من إمارة رأس الخيمة لتشارك في دورتها الـ18 من الحدث الذي يتواصل حتى 10 في ساحة التراث بقلب الشارقة.

وتعمل عائشة بمهنة «السفافة» لتنتج أشكالاً مختلفة تجمع بين الجمال والدقة، فتتحول حصيلة جهدها إلى مقتنيات لا تستغني عنها معظم المنازل والعائلات المحبة للتراث، إذ تستخدم سعف النخيل لصناعة الأواني والسلال والحقائب، حيث تضفر السعف بعد أن تهيئ الخوص أو السعف بمراحل من التنظيف والقص وانتقاء ما يصلح منه للسفافة من حيث الحجم والجودة والطول، ثم تليينه بالماء حتى لا يتكسر أثناء تشكيله؛ أما الخوص الملون، فيتم تحضير الألوان الطبيعية ليغمر فيها ثم يترك ليجف، وأثناء استخدامه يتم تليينه كذلك مرة أخرى بالماء.

تكمن البراعة في الشكل النهائي للمنتج قياساً ببساطة سعف النخل، وأيضاً بالمزاوجة بين السعف الملون والتي تنم عن حس فني فطري لدى النساء اللواتي يعملن في هذه الحرفة. وتتنوع المنتجات بين المزماة الكبيرة لحمل الأشياء، والقفة بأحجام متعددة وهي أصغر من المزماة، والسرود الذي يوضع عليه الطعام، والمجبة التي يمكن أن يوضع فيها الخبز لأنها تكون مغلقة بغطاء من الخوص أيضاً، كما تنتج مهنة السفافة «المهفات» أي المراوح اليدوية، والحصير، وصولاً إلى أشكال تم ابتكارها حسب الحاجة، بما فيها حقائب نسائية ملونة تحظى بالإقبال؛ وبذلك تمكنت مهنة السفافة من الصمود لأنها لا تزال تلقى رواجاً وتدخل في دورة استهلاك تحميها من الاندثار.

#بلا_حدود