الاحد - 11 أبريل 2021
الاحد - 11 أبريل 2021

بالفيديو/ أحمد.. شاب ينتصر على محنة بتر قدمه بالرسم

عندما انتهى الشاب المصري أحمد جعيصة من دراسته الجامعية بدأ العمل مُهندساً معمارياً، كان الأمر يتطلب منه البقاء في موقع العمل لساعات طويلة وكانت الأمور تسير بسلاسة قبل مساء السابع من يوليو عام 2019 وهو التاريخ الذي ما زال محفوراً في حياة الشاب الثلاثيني، حيث تبدلت حياته وانقلبت رأساً على عقب إذ أُصيب في حادث غير مسار حياته واتجاهها العملي، فبعد رحلة مع أصدقائه استقل دراجته البخارية التي كان يُفضلها في تحركاته بعد يوم مثالي بالنسبة له، إلا أن حادثاً تعرض له في رحلة عودته إلى منزله أدى لبتر في إحدى قدميه أما ذراعه اليمنى فأُصيبت إصابة بالغة استدعت تدخلاً جراحياً حتى يستطيع استخدامها مرة أخرى.

انقلب حال المُهندس الشاب وتبدلت حياته فأصبح من الصعب عليه مواصلة عمله كمُهندس معماري لكنه وفي الوقت نفسه لم يستسلم واستغل خبرته وشغفه بالرسم في عمل لوحات فنية مُبهرة بالحرق على الخشب وبألوان مُبهجة من ألوان الأكريلك.

ويقول أحمد لـ«الرؤية»: «بالطبع يوم الحادث لا يمكن أن أنساه، أتذكر كل التفاصيل منذ دخولي للمُستشفى وما حدث بعد ذلك من دخول للعمليات وبتر قدمي وما تلاه من ألم نفسي كان أكثر من الوجع الجسدي الذي أصابني، كان الأمر أشبه بالكابوس، كنت متوجهاً للسهر مع أصدقائي كعادتي في كل إجازة، لكن سيارة جاءت مُسرعة عكس اتجاه السير صدمتني بعنف وطرت من فوق دراجتي البخارية، وبعدها حدث ما حدث لأستيقظ صباح اليوم التالي في المُستشفى بقدم مبتورة ويد مُحطمة».

تخطى أحمد آلامه النفسية والجسدية كبطل حقيقي واحتاج إلى 8 أشهر كاملة من الخضوع للعلاج الطبيعي والتأهيل الجسدي كي يستطيع مواجهة الحياة مرة أخرى، لينجح في الاختبار الذي وُضع فيه.

ويُضيف: «أكيد لم أكن أستطيع الاستمرار في عملي كمهندس معماري لأنه يتطلب مهارات خاصة في التعامل داخل موقع الإنشاءات وهو ما تلغيها إصابتي لذا قررت تغيير نشاطي المهني من الهندسة المعمارية إلى الرسم بمكواة حرق الأخشاب وحققت نجاحات كبيرة في هذا المجال وأصبح مصدر رزقي».

#بلا_حدود