الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021
No Image Info

كيف عاش برازيلي 38 يوماً وحيداً في أدغال الأمازون؟



كان أنتونيو سينا يحلق فوق المساحات الحرجية الشاسعة في غابات الأمازون البرازيلية على متن طائرته «سيسنا 210» حين توقف محركها فجأة منذراً بسقوط حتمي، إلا أنه خرج سالماً بعدما نجح في الهبوط بصورة طارئة داخل فُرجة في الغابة.



No Image Info



غير أن هذا البرازيلي البالغ 36 عاماً لم يصل إلى بر النجاة فعلياً سوى بعد 38 يوماً، إثر رحلة مذهلة مشى خلالها 28 كم في قلب الأدغال بولاية بارا، مع قليل من الطعام ووسط مجموعة كبيرة من الحيوانات المفترسة كالفهود والتماسيح وأفاعي الأناكوندا.



No Image Info



وإثر هذه الرحلة الشاقة التي اجتازها وحيداً، فقد سينا 25 كم من وزنه، لكنه تعلّم درساً عاماً: «فبعد هذه الرحلة التي كان مقرراً أن تتيح له مدّ منجم لمنقبين غير قانونيين عن الذهب بالمؤن اللازمة، تعرّف بنفسه إلى غنى هذه الغابة بالتنوع الحيوي بعدما بقي على قيد الحياة بفضل الثمار المنتشرة في هذا الموقع الهش».



No Image Info



وبعدما غطى الوقود جسمه بالكامل، نجح الطيار في الخروج بأسرع وقت ممكن من الطائرة ونقل معه كل ما قد يكون ذا فائدة، من حقيبة ظهر إلى ثلاث عبوات ماء مروراً ببعض الخبز وحبل وعدة للنجاة تضم سكيناً ومصباح جيب وولّاعتين.



No Image Info



وبعيد ذلك، انفجرت الطائرة في الغابة البرازيلية في 28 يناير، وخلال الأيام الخمسة الأولى، سمع أنتونيو سينا صوت المروحيات التابعة لفرق الإغاثة التي كانت تحلق فوق المنطقة بحثاً عنه، لكن رصده من الأجواء كان متعذراً في ظل كثافة الغطاء النباتي.



ويروي من منزله في برازيليا: «كنت منهاراً، لم أكن أتوقع الخروج من المكان سالماً، بل توقعت الموت».



No Image Info



وبفضل نظام التموضع الجغرافي (جي بي إس) الذي بقي يعمل على هاتفه المحمول، استطاع تحديد مكانه وقرر المواظبة على المشي شرقاً، مع الاعتماد على موقع الشمس لتحديد وجهته، وفي هذا الاتجاه، كشف النظام له عن مسارات هبوط قد تشي بوجود بشري.



No Image Info



ويقول الطيار: «كان هناك ماء لكن لا شيء تقريباً للأكل، كنت في حالة ضعف، تحت رحمة الحيوانات المفترسة»، مستذكراً تدريبات تلقاها على الصمود في الظروف القصوى.

#بلا_حدود