الجمعة - 30 سبتمبر 2022
الجمعة - 30 سبتمبر 2022

الاحترار المناخي يهدد الحيوانات البرية المستوطنة

الاحترار المناخي يهدد الحيوانات البرية المستوطنة

تواجه المناطق الأغنى بالثروة الحيوانية والنباتية البرية خطر التعرض لأضرار دائمة جراء احترار المناخ في حال عدم بذل جهود كافية لمواجهته، على ما حذر علماء في دراسة حديثة.



ومع تحليل ثمانية آلاف تقويم للمخاطر بشأن أجناس مختلفة، تبيّن أن خطر الانقراض كبير فيما يقرب من 300 موقع زاخر بالتنوع الحيوي، على الأرض أو في المحيطات، إذا ما ارتفعت درجات الحرارة بأكثر من ثلاث درجات مئوية مقارنة مع ما قبل الثورة الصناعية، وفق الدراسة التي نشرت نتائجها أخيراً مجلة «بيولوجيكال كونسرفيشن».





وارتفع معدل حرارة الأرض بواقع درجة مئوية، وتنص الالتزامات الواردة ضمن اتفاق باريس المناخي على حصر الاحترار بدرجتين مئويتين، أو حتى درجة ونصف درجة، غير أن التعهدات الحالية من الدول من شأنها أن تقود العالم نحو احترار يفوق 3 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي، وحتى قبل ذلك.



وستكون الأجناس المستوطنة التي تعيش فقط في نقطة جغرافية معينة، هي الأكثر تضرراً، وتواجه نمور جبال الهيمالايا أو خنازير البحر في خليج كاليفورنيا أو ليموريات مدغشقر أو أفيال الغابات الأفريقية، خطر الانقراض في حال لم تقلص البشرية انبعاثاتها من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، بحسب هذه الدراسة.





وسُجل ازدياد بواقع ثلاثة أضعاف للمخاطر التي تواجهها الأجناس المستوطنة في هذه المناطق الغنية بالتنوع الحيوي بأن تدفع فاتورة باهظة جراء التغير المناخي مقارنة مع الأجناس النباتية والحيوانية الأكثر شيوعاً، وعشرة أضعاف أكثر مقارنة مع الأجناس الغازية.



وتقول المعدة الرئيسية للدراسة ستيلا مانيس الباحثة في جامعة ريو دي جانيرو الفدرالية إن التغير المناخي يهدد مناطق مليئة بالأجناس لا يمكن إيجادها في أي مكان آخر حول العالم.





وتشير الباحثة إلى أن خطر رؤية هذه الأجناس تختفي إلى الأبد سيتفاقم بدرجة كبيرة إذا ما فوتنا علينا فرصة تحقيق أهداف اتفاق باريس.



ويعتبر عدد متزايد من الباحثين أن الهدف الرامي إلى حصر الاحترار المناخي بدرجة مئوية ونصف درجة بعيد المنال على الأرجح، لكنهم يشددون على أن كل عشر من الدرجة المئوية له أهميته للحد من تبعات التغير المناخي.





ففي الجبال، تواجه 84 % من الأجناس المستوطنة خطر الزوال في حال ازداد معدل الحرارة في العالم ثلاث درجات مئوية، فيما ترتفع النسبة إلى 100 % في الجزر، حيث الثروة الحيوانية والنباتية تعاني أصلاً من خطر الأجناس الغازية.