الجمعة - 14 مايو 2021
الجمعة - 14 مايو 2021
No Image Info

بالفيديو.. فلسطيني يجر عربة 10 كم يومياً من 21 سنة لبيع الكعك

مع بزوغ فجر كل يوم وسكون الليل الذي يخترقه أذان الفجر يستيقظ كعادته وفقاً لساعته البيولوجية على مدار 21 عاماً مضت وحتى يومنا هذا، ليعيل أسرته من بيع الكعك بالتجول على عربته الخشبية التي يجوب بها شوارع مدينة غزة وبالتحديد حي الشجاعية شرقاً.



No Image Info



يعرفه الأطفال الصغار ويميزون صوته دون سواه من باعة الكعك المتجولين حين يصدح بصوته عالياً «كعك، كعك» فيهرع الأطفال لشراء الكعك الطازج منه.

No Image Info



شحادة البلعاوي أو ما يعرف بـ«أبوأحمد» يبلغ من العمر 43 عاماً يعيل أسرة مكونة من 12 فرداً إلى جانب أخته المريضة ذات الـ40 عاماً، أكبرهم أحمد 23 عاماً وأصغرهم سجى 3 سنوات.



No Image Info



التقت «الرؤية» (أبوأحمد) بينما كان يسير في أحد شوارع حي الشجاعية حيث وجهته اليومية مؤكداً أنه لجأ لبيع الكعك قبل 21 عاماً حينما فقد عمله في البناء.



ويقطن (أبوأحمد) في بيت صغير مسقوف بالصاج (الزينقو)، ويحصل من بيع الكعك ما بين 10 إلى 20 شيكل يومياً (الشيكل = 3.3 دولار)، حيث لا يكفيهم.ويقول: "في عام 2000 انقلبت مجريات حياتنا رأساً، فقد كنت أعمل بالبناء وبسبب توقف العمل نتيجة الظروف السياسية، بدأت أفكر في أسرتي وكيف سأوفر قوت يومهم حيث لا يوجد عمل، والجميع يعاني البطالة والفقر، طرأت لي فكره بيع الكعك وإن كانت متعبة وشاقة، المهم أن أطعم صغاري وألّا نحتاج لأحد".



No Image Info



وأضاف: "يومياً أسير على قدميّ من منطقة اليرموك غرباً حيث مكان سكني وأجر عربتي الخشبية فأشتري الكعك من أحد المخابز متجهاً صوب منطقة الشجاعية في أقصى الشرق، لبيع الكعك، قاطعاً أكثر من 10 كم ذهاباً وإياباً.

وأكد أبوأحمد أن العمل يوماً بيوم، واليوم الذي لا يعمل فيه يبقى بدون دخل أو أي مصروف لعائلته.



No Image Info



لدى "أبوأحمد" شعبية بين الأطفال ينتظرونه يومياً من أجل أن يشتروا منه رغم وجود عدد من بائعي الكعك في المنطقة.

No Image Info



وعلى الرغم من الوضع المعيشي الصعب لـ«أبوأحمد» إلّا أنه أصر على تعليم أولاده حيث إن ابنه محمد يدرس في كلية اللغة العربية وبالكاد يوفر له الرسوم وكذلك لديه ابن آخر في الثانوية العامة وسيعمل على إدخاله الجامعة.

وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية اضطرته لأن يسجل ابنه محمد في كلية اللغة العربية رغم أنه كان يرغب في دراسة المختبرات ذات الرسوم المرتفعة.



واستعرض أبوأحمد المصاعب والعقبات التي تواجهه خلال عمله سواء سيره على الأقدام لمسافات طويلة أو برد الشتاء وحر الصيف الشديد الذي يؤثر على شبكية عينه اليسرى التي لا يرى بها حيث كان قد أجرى فيها عدة عمليات جراحية وحقن.

#بلا_حدود