السبت - 15 مايو 2021
السبت - 15 مايو 2021
No Image Info

169 طفلاً يعانون من ظاهرة «الجميلة النائمة» في السويد

تكررت أسطورة «الجميلة النائمة» في السويد ولكنها هذه المرة في معسكرات اللاجئين في السويد حيث دخل 169 طفلاً في حالة سبات عميق من دون أن يعانوا من أي مرض عضوي.

واكتشفت طبيبة الأعصاب السويدية سوزان أوسوليفان أن الأطفال كانوا مستيقظين وفقاً لقراءات الموجات الدماغية لكنهم لم يتمكنوا من الاستيقاظ، وظلوا في الغيبوبة لمدة طويلة من دون أن يتوصل الأطباء أو تكشف الفحوصات سبباً ظاهرياً لما يحدث لهؤلاء الأطفال.

وبعد سلسلة طويلة من الفحوصات النفسية والجسدية، خلصت سوليفان إلى أن المرض كان نفسياً جسدياً بسبب الإحباط والخوف من رفض طلبات اللجوء السياسي.



No Image Info



وذكرت صحيفة ديلي ميل أن تلك الظاهرة تكررت في السويد في العقد الماضي، حيث أصبح الأطفال في البداية قلقين ومكتئبين، ثم توقفوا عن اللعب مع الآخرين، وقل حديثهم وتواصلهم مع الآخرين، ثم توقفوا تماماً عن الحديث، وأخيراً دخلوا أعمق مرحلة في النوم، لا يستطيعون بعدها أن يفتحوا عيونهم أو يستيقظوا لتناول الطعام.

ومع ذلك، لم يكن هناك شيء خطأ معهم على ما يبدو، كما أظهرت قراءات موجات الدماغ، كان الأطفال مستيقظين بالفعل. ومع ذلك لا يمكن لأحد أن يوقظهم، وما زال البعض منهم يعاني من هذه الحالة منذ عدة سنوات.

ولاحظت طبيبة الأعصاب سوزان أوسوليفان أن جميع هؤلاء الأطفال الـ169 هم أبناء طالبي اللجوء السياسي الذين رفض طلبهم، وجميعهم من الأيزيديين السوريين.

No Image Info



بالمقابل، لم يتأثر أي من الأطفال الأفارقة الذين كانوا في وضع مماثل.

وأطلق الأطباء اسم «متلازمة الاستقالة» على تلك الحالة.

وبعد دراسة الأطفال عن كثب، خلصت أوسوليفان إلى أن مرضهم كان نفسياً جسدياً، مشيرة إلى أن لا أحد يجبر هؤلاء الأطفال على البقاء في السرير لعدة سنوات أو بحسب قولها (لم يقرروا) أن يمرضوا».



No Image Info



ورغم اعتقاد السلطات السويدية أن الآباء جعلوا الأطفال على أهبة الاستعداد لتلك الحالة، لكن سوليفان أثبتت أن ذلك ليس صحيحاً.

وترى أوسوليفان أن متلازمة الاستقالة تتأثر بالجوانب الخصوصية للثقافات الفردية بقدر تأثرها ببيولوجيا الإنسان.

ففي السويد، على سبيل المثال، تم الترحيب بملتمسي اللجوء في البداية بأذرع مفتوحة. ولكن، تدريجياً، تغير المزاج الوطني، وأصبحت الهجرة قضية سياسية ساخنة، ويتم الآن رفض طالبي اللجوء الذين ربما حصلوا على موافقة قبل 5 سنوات.

No Image Info



لقد تحول الشعور بالأمن الذي عرفوه أولاً إلى الرعب المطلق بشأن المستقبل، فنام الأطفال دون أن يكونوا على دراية بما يفعلونه، بإسقاط أدواتهم ونقلهم إلى فراشهم باعتبار أن «الجسد هو لسان حال العقل» بحسب سوليفان.

ويصف طفل صغير تجربته أثناء نومه: «شعر كما لو كان في صندوق زجاجي بجدران هشة، في أعماق المحيط. وكان يعتقد أنه إذا تحدث أو تحرك، فسيحدث اهتزازاً، ما قد يتسبب في تحطم الزجاج، قال: (كان الماء يتدفق ويقتلني)».

#بلا_حدود