الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

علي العامري.. شاب ينتصر على متلازمة داون بـ«الرياضة والعمل»

علي العامري.. شاب ينتصر على متلازمة داون بـ«الرياضة والعمل»

حول الشاب علي أركان العامري، محنته الصحية إلى منحة دفعته إلى إحراز النجاح والتفوق في مجال وقع في عشقه منذ نعومه أظفاره وهو المجال الرياضي.





تعتبر قصة العامري الذي بلغ عقده الثاني، قصة نجاح للإرادة في قهر المستحيل ومحوه من قاموس الحياة، حيث بدأت معاناته منذ ولادته مصاباً بمتلازمة داون، ولم تقف المأساة عند هذا الحد، بل عانى وضعاً صحياً حرجاً للغاية.

ولكن إيمان شقيقه الأكبر فارس، بموهبة علي دفعته إلى بذل قصارى جهده من أجل تحويل أزمته الصحية إلى تحدٍّ وهدف يدفعه للنجاح والتمييز في حياته، فشجعه على أن يستثمر مواهبه الرياضية في السباحة والجري، لينافس الأصحاء على المراكز الأولى في البطولات الرياضية المحلية وكذلك العالمية.



استهل الشاب طريقه نحو التمييز الرياضي منذ أن كان في عمر الثامنة، وبدعم أهله ومساندتهم له وإيمانهم بقدراته العالية نجح في حصد الميداليات الذهبية في عدد من البطولات المحلية.

وقال فراس أركان الشقيق الأكبر لعلي: منذ صغر شقيقي ورغم إصابته بمتلازمة داون إلا أنني وثقت في قدرته العالية على النجاح والتميز الرياضي، فبدأت بتدريبه يومياً على السباحة والجري وفي وقت قياسي أصبح جاهزاً للمنافسة في البطولات التي يشارك بها الأصحاء ويتفوق عليهم.





وتابع: نجح في تكوين فريق أبطال تحدي الإمارات المكون من 3 من الأطفال المصابين بمتلازمة داون، ومنحهم العناية والرعاية الكاملة لتوفير كل ما بداخلهم من طاقات إبداعية ومساعدتهم ليكونوا أبطالاً حقيقيين في المجال الرياضي ليثبتوا للعالم بأسره، أن المرض لا مكان له أمام العزيمة والإصرار.





وأضاف أركان أنه «مع الوقت تطورت موهبة علي في السباحة والجري، وزادت ثقته بنفسه عندما تأهل لمراكز متقدمة في المنافسات التي تشهدها الإمارات، ولكن ظل حلمه بالمركز الأول يسيطر عليه، حتى إنه كان يمتنع عن الصعود لمنصة التتويج، ولكن مساندة الأهل وتحفيز اللاعبين له حوله تخطي هذه المشكلة وأصبح ذا روح رياضية متقبلاً كافة النتائج حتى إن لم يتمكن من إحراز مراكز متقدمة».





وأشار مدرب الفريق إلى أن الشاب الطموح علي لم يكتفِ بالتفوق الرياضي بعد مشاركته في بطولة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية في أبوظبي 2019، بل استهل تحدياً جديداً وهو خوض تجربة العمل في مطعم وكافية، ونجح في إنجاز كافة المهام التي كانت تسند إليه، مؤمناً بأن العمل ضرورة من ضروريات الحياة وحق له.