الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

«متجر الأكياس البلاستيكية».. طعام غير قابل للأكل لإنقاذ البيئة!

افتتحت الفنانة الأمريكية روبن فروهارت متجراً في تايمز سكوير بوسط مدينة لوس أنجلوس للبقالة والخضراوات، معروضاته غير مخصصة للشراء أو الأكل لأنها ببساطة بلاستيكية!

المتجر الفني الذي افتتح تحت عنوان The Plastic Bag Store أو متجر الأكياس البلاستيكية، يشكل محاولة من المصممة والفنانة وصانعة الدمى الأمريكية لجذب الانتباه لمأساة تزايد استعمال البلاستيك في حياتنا وتأثيره المدمر على البيئة والكائنات الحية.

ويحتوي المتجر الافتراضي على سلع مجمدة وثمار موز وطماطم ونقانق «ملوثة» تغير لونها، وعشرات من أغطية الزجاجات والتعبئة والتغليف والمواد الأخرى ذات الاستخدام الفردي في بقالة كاملة.

وتحول هذا المعرض إلى عرض حي للعرائس بثلاثة عروض ليلاً مع موسيقى أصلية لفريدي برايس وسط طوفان البقالة الافتراضية في المتجر.

جزء من المتجر الافتراضي

وخضع كل عنصر من العناصر غير الصالحة للأكل لإعادة تسمية ذكية، بما فيها الصناديق ذات الحجم العائلي وعلب الزجاجات والقصدير، وكلها مصنوعة بالكامل من النفايات المهملة التي جمعتها الفنانة المقيمة في بروكلين من صناديق القمامة ونفايات الشوارع.

وترمي فروهارت إلى لفت الأنظار إلى المأساة التي نعيشها حالياً وسط أكوام البلاستيك، وتصور كيف يمكن أن نفسر للأجيال المقبلة تلك الكمية الهائلة من النفايات المنتجة في عالم اليوم.

وتشير إلى أن هناك كارثة تحدث يومياً في البحار والمحيطات تتمثل في إلقاء النفايات البلاستيكية التي لا تتحلل بسهولة، منوهة بأنه من المتوقع أن تتجاوز كمية البلاستيك في المحيط حجم الأسماك بحلول عام 2050.

وتشير الفنانة الأمريكية إلى أن ما نمر به يشكل أزمة مستمرة ينبغي التصدي لها وإيجاد حلول تمنع تفاقمها، و«متجر الأكياس البلاستيكية» تجربة غنية بصرياً لا تخلو من روح الدعابة تأمل أن تشجعنا على اتخاذ طريقة مختلفة للتفكير في مدى بقاء البلاستيك في حياتنا، وتأثيره القاتل، وضرورة العثور على بديل آمن سهل التحلل لا يدمر الكائنات الحية أو البيئة.

No Image Info

وتلفت إلى أننا نتصرف بأنانية في هذا الكوكب ونتصور أن القمامة عندما نرميها نتخلص من تأثيراتها للأبد، وهذا غير حقيقي، والكارثة أننا كبشر لا نستطيع أن نعيش بمفردنا على سطح كوكب الأرض، ويرتبط أمننا وصحتنا بأمن وصحة الكائنات الأخرى.

وإلى جانب متجر البقالة البلاستيكي، أبدعت فروهارت مجموعة من المشاريع الفنية التي تنتقد النزعة الاستهلاكية والرأسمالية عبر لمسات فنية وروح الدعابة والكوميديا السوداء التي تجعلنا نضحك من شدة الحزن، وننتبه لما نرتكبه من أخطاء في كوكب الأرض.

ولا تكتفي الفنانة الأمريكية بالمعارض الفنية أو التشكيلات البلاستيكية، وتحاول دائماً أن تستخدم في أعمالها مواد يمكن إعادة تدويرها مثل الخشب والقماش والقصدير، لصنع دمى وتركيبات فنية، ومن أبرزها «بونراكو» وهو شكل من أشكال الأداء الياباني التقليدي الذي يتضمن محركي الدمى والمغنين والموسيقيين.

كما أبدعت The Pigeoning وهو عرض للدمى عرض لأول مرة في مركز هير للفنون ويدور حول موظف مكتب مهووس بالنظافة يعتقد أن الحمام يتآمر ضده.

No Image Info

#بلا_حدود