الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

جولنارا سامويلوفا.. مصورة شوارع ترسم بالكاميرا وتكسر احتكار الرجال

تسعى المصورة المحترفة جولنارا سامويلوفا إلى كسر احتكار الرجال للتصوير الفوتوغرافي في الشوارع عبر عرض أعمال النساء حول العالم في حسابها على إنستغرام.

وذكر موقع كولوسال أن سامويلوفا المصورة السابقة في إحدى الوكالات العالمية للصحافة تعتقد أن التصوير الفوتوغرافي فن مستقل بذاته، يمكنه سد الفجوة بين الخصوصية والعالمية، ولا ينبغي أن يظل حكراً على الرجال وحدهم.

وأنشأت جولنارا موقع Women Street Photographyers عام 2017 لتشجيع النساء على عرض أعمالهن على نطاق واسع.

واليوم وفي عامه الرابع أضحى المشروع أو الموقع منصة فنية شاملة لعرض أعمال النساء وتقديم الدعم الفني لهن، وإتاحة فرص التوسع والتطور والعمل، في محاولة من جولنارا لتقديم ما حرمت منه في مسيرتها الفنية.

وينظم الموقع سلسلة من المعارض والأفلام للمصورات الهاويات والمحترفات، يجمع المئات منهن لتبادل الرؤى والخبرات، كما نشر مؤخراً كتاباً ضم أعمال 100 امرأة من 31 دولة.

وتقول جولنارا إن الكتاب «مجرد» عينة صغيرة من كل ما هو موجود، يرتبط برغبة المصورات في مشاركة وجهات نظرهن وتوثيق العالم بعدساتهن اللاتي تغطي مجموعة متنوعة من الأعراق والعقائد والأعمار والقدرات والهويات والجنسيات، يجمعهن شغف التصوير واقتناص اللحظة الدرامية المناسبة في الطبيعة والحياة.

لقطة من الكتاب.



وتصور اللقطات مجموعة انتقائية من التعبيرات الصريحة ولحظات من الحميمية والفرص وكأن كل مصورة تقبض على لحظة من الزمن وتسجلها برؤيتها الخاصة، متخذة من الكاميرا عيناً لها تبتعد عن المباشرة، وتضع بصمتها في الزوايا والظلال والأضواء في كل لقطة.

وترى جولنارا أن التصوير الفوتوغرافي في الشوارع بمثابة سجل للعالم وبيان للفنان نفسه: إنه يوضح كيف يرى العالم، ومن هو، وما يجذب انتباهه ويسحره، في مزيج رائع من الفن والدراما والشعر والتوثيق والإبداع وكأنه فيلم وثائقي، ما يجعله فناً جاذباً للغاية.

وتؤكد أنه من السابق لأوانه معرفة أين يتجه المشروع أو إلى أي مدى يحقق الفكرة التي أنشئ من أجلها، وأو يسهم في تشكيل النظام البيئي الأكبر.

لقطة بالأبيض والأسود.



وعلى الرغم من ذلك، تعتزم جولنارا في الأشهر المقبلة توفير المزيد من الفرص للنساء في هذا المجال والذي قد يتخذ شكل معرض أو مشروع قائم على السفر لأماكن مختلفة حول العالم.

وتؤكد أنها «أحب أن أحلم، لكني لا أحب التخطيط، أذهب مع التيار ليقودني إلى وجهتي التالية».

الجدير بالذكر أن جولنارا الروسية الأصل والمقيمة في مدينة نيويورك دخلت عالم التصوير الفوتوغرافي من باب الفنون الجميلة بعد أن حصلت على شهادة فيها من المركز الدولي للتصوير في مدينة نيويورك إلى جانب الدبلوم من كلية موسكو بوليتيك في التصوير الفوتوغرافي العام.

صورة بعدسة جولنارا.



وهي لا تنسى أبداً أنها كادت تدفن حية تحت الرماد والحطام في أحداث الهجوم على مركز التجارة العالمي، ومع ذلك فازت صورها عن تلك الأحداث بجوائز دولية مرموقة بما في ذلك الجائزة الأولى في مسابقة الصور الصحفية العالمية الأكثر شهرة من نادي نيويورك للصحافة.

تمتزج بها في البيئة وتنتظر بصبر اللحظة حتى تتكشف. تبدو صورها الناتجة حقيقية وبلا مجهود.

وكانت جولنارا من أوائل الفنانين في الاتحاد السوفييتي الذين مزجوا التصوير الفوتوغرافي والرسم الزيتي والكولاج.

#بلا_حدود