الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

عودة 83 ثوباً تراثياً إلى فلسطين بعد 35 سنة

على مدار 3 سنوات استغرقت رحلة عودة 83 ثوباً تراثياً فلسطينياً من الولايات المتحدة الأمريكية إلى فلسطين، لتحتفي فلسطين بهذا الإنجاز الكبير مؤخراً بعودة هذه الأثواب على طريق حق العودة.

ويروي سامر مخلوف مدير دائرة تنمية الموارد المالية في المتحف الفلسطيني الذي أشرف على استعادة هذه الأثواب، لـ«الرؤية»: "قصة هذه الأثواب التراثية وكيف ارتحلت قبل أكثر من 3 عقود من الزمن وتحديداً عام 1986م من فلسطين إلى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال أحد الأشخاص جامعي القطع التراثية والذي كان ينوي عرضهم هناك وإقامة معارض تراثية".

وقال مخلوف: "تعود قصة الأثواب الفلسطينية التراثية والتي يبلغ عددها 83 ثوباً مع كامل الإكسسوارات والملحقات الخاصة بها إلى عام 1986م حينما تمكن أحد الشبان الفلسطينيين الذي يهوى تجميع الأثواب التراثية التي تعود حياكتها لقبل عام 1948م ولها قيمة تراثية تاريخية كبيرة من إخراجها من فلسطين وإيصالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل عرضها هناك، ولكن في تلك الفترة حصلت أحداث سياسية وأمنية حالت دون إرجاعها إلى فلسطين.

وأضاف: «أن ذلك الشاب أعطى لاحقاً هذه الأثواب التراثية لمجموعة من السيدات الفلسطينيات والعربيات اللاتي يعشن في واشنطن واللاتي أسسن لاحقاً لجنة الحفاظ على التراث الفلسطيني واحتفظوا بهذه الأثواب التراثية على مدار السنوات في بيوتهن ونظموا فيها عدة معارض في الولايات المتحدة الأمريكية».

وعن رحلة عودة هذه الأثواب من الولايات المتحدة الأمريكية إلى فلسطين، أكد مخلوف أن القصة بدأت بمحض الصدفة حين تعرفت إحدى السيدات اللاتي تحتفظ بهذه الأثواب على المتحف الفلسطيني عبر مقابلة تلفزيونية عام 2018 لتضع بعد ذلك هدفاً لها، لإعادة هذه الأثواب إلى فلسطين.

سامر مخلوف خلال حفل استقبال الاثوب في مقر المتحف الفلسطيني. (الرؤية)



وكشف مخلوف أن إيصال هذه الأثواب إلى فلسطين كلفهم 30 ألف دولار، مشيراً إلى أنهم قاموا بحملة تمويل عامة لتوفير هذا المبلغ.

وأكد أنه قبل عدة أسابيع بدأت رحلة العودة إلى أن تم الاحتفاء قبل أسبوع باستعادتها جميعاً ليطلقوا على هذه الرحلة هي «رحلة العودة» عملاً بتحقيق حق العودة إلى فلسطين.

واعتبر وصول هذه المجموعة التاريخية إلى المتحف الفلسطيني إنجازاً هامّاً ونوعياً في مسيرة المتحف وفي مسيرة الحفاظ على الهويّة والتراث الفلسطيني.

وقال: «ستكون هذه الأثواب من التراث المادّي الثقافي الفلسطيني مادّة متحفيّة تُحفظ بعناية، لتُنتج من خلالها المعرفة حول التاريخ والمجتمع الفلسطيني، وحول الممارسات الثقافية والمجتمعية للمرأة الفلسطينية».

جزء من الأثواب التراثية الفلسطينية بعد عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية. (الرؤية)



وأوضح المسؤول الفلسطيني أن المرحلة القادمة بعد عودة هذه الأثواب إلى فلسطين مهمة جداً، مشيراً إلى أن الخبراء في المتحف الفلسطيني سيقومون بترقيم وحفظ هذه الأثواب بشكل مهني وعلمي، لأنها نسجت قبل عام 1948 وبعضها أصابه بعض الضرر من أجل عرضها في المتحف الفلسطيني لتكون هذه القطع الفريدة من التراث الفلسطيني وقصصها في متناول الجمهور العام والباحثين، كونها أثواباً لها قيمة تراثية وتاريخية قديمة.

وأشار إلى أنه سيتم تصويرها بشكل محترف وعرضها من خلال منصات رقمية وذلك لإتاحة الفرصة للمهتمين بالتراث والأثواب الفلسطينية الاطلاع عليها.

وأوضح مخلوف أن المتحف بصدد تجهيز هذه الأثواب للمشاركة في أحد المعارض في إحدى الدول العربية خلال الفترة القادمة.

جزء من الأثواب التراثية الفلسطينية بعد عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية. (الرؤية)



#بلا_حدود