الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

شباب: الإمارات وطن مثالي للإبداع والابتكار

أكدت مجموعة من شباب المبدعين والمبتكرين في استطلاع أجرته «الرؤية»، أن الإمارات هي الوطن المثالي للإبداع والابتكار، والحاضنة الطبيعية للطاقات الشبابية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمهارات الشباب، الذي يوافق 15 يوليو سنوياً.

وأرجعوا السبب في ذلك إلى امتلاك الإمارات عدة أمور تجعلها واحة للإبداع، يتمناها كل مبدع أو موهوب في الإمارات، ومنها أن دعم الإبداع جزء أصيل في رؤية القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية الابتكار والإبداع، وتوفر المختبرات والأجهزة الحديثة اللازمة للأبحاث العلمية، ومراكز تبني المواهب واستثمار الشغف وتحويله إلى واقع جميل ومستقبل مشرق.

إمكانيات متاحة

وقالت مريم العوبثاني، مكتشفة طفرة جينية للصم والتي تعمل ضابط مختبر في جامعة الشارقة بعد تخرجه فيها بدرجتي البكالوريوس والماجستير: «خلال اكتشافي للطفرة الجينية الجديدة للصم في الإمارات ما كنت سأصل لولا توفيق الله وتشجيع قيادتي الرشيدة، وتوفير الدعم التام والأجهزة الحديثة بتكاليف ومبالغ كبيرة ومنح كل باحث ماجستير مبلغاً محترماً يساعده على إتمام بحثه، وقد حصلت على كل الدعم من أساتذتي في قسم الأحياء التطبيقية، بتوفير كل المعلومات التي تلزمني وكنت أجهلها لإتمام بحثي على أكمل وجه. والشكر والتقدير للمسؤول الأكاديمي الذي تابعني في بحث تخرجي الدكتور عبدالعزيز تليلي، ولعل زيادة الطلبة الباحثين اليوم في شتى المجالات العلمية أكبر دليل على التطوير والدعم الذي تقدمه الدولة».

تسعى مريم للحصول على درجة الدكتوراه قريباً، وثمنت الجهود التي تقدمها الإمارات لكل من المواطنين والوافدين بلا تمييز في مجال البحث العلمي بشتى المجالات.

اقتصاد متنوع

من جهته، قال عامر سعيد الجابري، الذي اخترع جهازاً يوفر خاصية دقيقة لقراءة جوازات السفر وفحصها والتحقق من صحتها، وقد استفادت منه ما يزيد على 10 دول بالوطن العربي والعالم: «الابتكار أحد المحاور الوطنية لرؤية بلادي، حيث سعت حكومة الإمارات لوجود اقتصاد متنوع ومرن تقوده كفاءات إماراتية شابة، واليوم كمبتكر إماراتي قامت الحكومة بدعمي، ما أنا إلا دليل على اهتمام القيادة بتمكين شباب هذا الوطن».

وأضاف أنه يؤمن بمقولة «إن الأفكار المبتكرة هي التي تصنع الفرق في العمل» ومنذ اللبنة الأولى لابتكاري قام سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، بدعمي بكل الطرق، وأمر بتسخير الإمكانات وفتح جميع الأبواب لي حتى تحقق هذا الابتكار على أرض الواقع ويتم استخدامه على منافذ الدولة".

الوصول للمريخ

وأشار سلطان بن بدر العليلي، الذي ابتكر روبوتاً للتعقيم خلال الفترة الماضية، إلى أن وصول مسبار الأمل للمريخ دليل على أن الإمارات هي منبع الإبداع والابتكار، مشيراً إلى أن ذلك الإنجاز سيفتح آفاقاً جديدة لاستكشاف الفضاء والتوسع في الأبحاث العلمية التي تصب مصلحتها للأمة البشرية.

وحول المقومات التي يمتلكها الشباب الإماراتي قال: «إن الابتكار والإبداع ليس له حدود، فالشغف أساس الإبداع لأنه يدفع المرء للبحث والاستكشاف، وقد قدمت الإمارات الدعم الكامل للمبتكرين والعلماء بلا حدود».

أرض المواهب

ولا يتوقف دعم الإبداع في الإمارات علي الابتكار العلمي بل تمتد المظلة إلى الفنون وتمثل السورية نغم الدعبل عازفة القانون نموذجاً لهذا الدعم، حيث تدين بالفضل لآلاتها الموسيقية المفضلة واحتضان الإمارات للمواهب في أن تصبح واحدة من أشهر الوجوه النسائية الشابة التي تعزف القانون، ما جعلها ضيفة دائمة في العديد من البرامج الفنية التي تسلط الضوء على المواهب الشابة ومنها برنامج (عازفات).

وتقول نغم: «بعد سنوات طويلة في عالم العزف أدركت أن الموهبة الحقيقية والإيمان والحب هي كلمات السر في قهر المستحيل»، ولذلك كان عشقها لفنها ورغبتها في الاستمرار به حافزاً لتعلم فنون تقسيم الوقت والاستفادة من كل ثانية تمر عليها.

وتمكنت الدعبل من دراسة الهندسة المعمارية إلى جانب ممارسة موهبتها، حيث شاركت في عدد كبير من المهرجانات إلى جانب مشاركتها مع فرقة «دعبل» المكونة من إخوتها عشاق الموسيقى، ونجحت في التوفيق بين موهبتها ودراستها.

تؤمن الدعبل أن الموسيقى لغة مشتركة يفهمها جميع البشر، وجسر حضاري يربط الشعوب قديماً وحديثاً ومستقبلاً بالثقافة العالمية، وأنها لغة العصر التي تحاكي القضايا الإنسانية، ولذلك تحلم بأن تجعل من عزفها رسائل ثقافية وحضارية ترسلها من أرض السلام والتسامح الإمارات إلى أنحاء العالم كافة.

حاضنة للطاقات الشبابية

وفي مجال آخر ونموذج حي على دعم كل أنواع الإبداع واحتضان الطاقات يأتي نموذج الإماراتي عبدالله الحوسني لاعب رياضة «بي إم أكس»، الذي قال إن الإمارات من أبرز الدول التي تؤمن بالطاقات الشبابية المبدعة، ولعل هذا السبب الأساسي الذي جعله يتميز ويستمر في هذا النوع من الرياضة، التي تشهد هذه الأيام إقبالا كبيرا من قبل الشباب في كل أنحاء الإمارات، فأصبحت هناك أماكن مخصصة لممارسة هذه الرياضة الجديدة نسبياً على المجتمع العربي، وتتيح الفرص لتدريب الهواة والمبتدئين بها.

وأشار الحوسني إلى أن «هذه الرياضه تصلح أيضاً للفتيات، فما عليهن غير تعلم قواعد القيادة والمحافظة على لياقتهن ورشاقتهن، مؤكداً أن الإمارات منحت أبناءها من الجنسين فرصاً عدة لاقتحام مجالات رياضية جديدة، حيث أنشأت لهم أماكن مخصصة للتدريب بمعايير عالمية تضمن السلامة والأمان».

ويطمح الحوسني أن ينجح في حفر اسم الإمارات في هذه الرياضة، ويتمكن من تحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية على المستوى المحلي والعالمي ويكون من أوائل الإماراتيين الذين ينجحون في هذا النشاط الرياضي دولياً.

#بلا_حدود