السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

خليفة المزروعي.. روح المغامرة تعانق اكتشاف الكهوف والبحار

لم يكتفِ الباحثون عن المغامرة والمخاطرة بالأرض أو الفضاء، وإنما اختاروا أعماق البحار والكهوف، وما تحمله من خفايا وأسرار، يبحثون عن سفن قد غرقت منذ فترات بعيدة، أو شعاب مرجانية، أو أسماك نادرة، فلكل واحد منهم قصة وحكاية مختلفة في استكشاف المجهول، منهم المغامر الإماراتي خليفة المزروعي، الذي بات يغوص في باطن الأرض حول العالم لاكتشاف الكهوف المميتة الممتلئة بالمياه، أو استكشاف سفينة غارقة في أعماق البحار لسنوات طويلة، متخطياً الصعوبات والعوائق التي قد تواجهه، ورغم المخاطرة الكبيرة في رحلاته ومغامراته لاستكشاف العالم، فإنه يرى أن هذه الرياضة تُعلّم صاحبها المثابرة والشجاعة وتحمل المسؤولية، وتعطيه طاقة مختلفة.

يقول المزروعي: «اكتشفت العديد من الكهوف في دولة الإمارات ولكن أكبر الكهوف التي اكتشفتها حتى الآن كهف البحيرة، وكهف الخفافيش، وكهف العظام، وكهف الجمجمة، مؤكداً اكتشاف كهف السوطي في رأس الخيمة، وأطلق عليه هذا المسمى نتيجة كثرة العناكب المسماة بالسوطي في هذا الكهف، مضيفاً أنه في هذا التوقيت يجهز لغوص استكشاف غواصة من الحرب العالمية الثانية في إمارة الفجيرة».

عشق المزروعي منذ الطفولة المغامرات واستكشاف العالم من حوله، خاصة الأماكن الغامضة التي يصعب الوصول إليها، مؤكداً أن والده كان يصطحبه معه في رحلات الصيد والفروسية والتخييم بالبر، وهو في عمر الـ13 عاماً، ما ساعده في تعلم الملاحة والتعرف على الطبيعة من حوله وتنوع الأشجار والبحار، فضلاً عن اقتحامه عالم الغوص.

يروي المزروعي كيف طور مهاراته في تسلق الجبال والصيد واستخدام الحبال، وحصل على العديد من الرخص، والشهادات في هذا الشأن من فرنسا وروسيا، كما حصل عام 2017 على رخصة أول غطاس كهوف عربي من روسيا.

وأشار المغامر الإماراتي إلى أن العدو الوحيد للمغامرات هو حالة الطقس، فهناك بعض الكهوف قد تكون ممراً للوديان، كما أن غطس البواخر من أصعب الرياضات وأخطرها، لأنك تدخل في أماكن مظلمة ومجهولة ولا تعرف ماذا سيصادفك وقد تكون الرؤية صعبة، فهناك زوايا حادة وأخرى ضيقة، لذلك لا بُد من اتباع وسائل الأمان والسلامة حتى تستمتع برحلتك وبكل التفاصيل التي تحملها.

وأوضح أن لديه أهدافاً عدة من رحلاته حول الإمارات، مثل تنشيط السياحة، وتعريف العالم بوجود أماكن غريبة ومشوقة تجذب السياح من خلال المغامرة داخل الدولة، خاصة أن الإمارات يوجد بها أجمل البحار حول العالم، كما أن درجة الحرارة داخل الماء في الصيف تراوح ما بين 32:30 درجة مئوية، وفي الشتاء 24:21 درجة مئوية، لذلك تكثر فيها الأسماك والشعب المرجانية، فتكون لديك لوحة فنية جميلة، متمنياً أن تكون هناك جمعية تضم المغامرين الإماراتيين.

وعن المكان الأفضل لممارسة رياضة الغوص بالنسبة للعائلات، يقول المزروعي: «بالقرب من مواقع الغوص في منطقة خورفكان توجد صخرة مارتيني الشهيرة، وهي المكان المفضل للغوص بالنسبة للعائلات وجزيرة القرش، كما تشتهر المنطقة أيضاً بجزيرة سنوبي وصخرة دبا وبقعة غوص مقبرة السيارات، كما تمتاز مدينة خورفكان بساحلها الرملي الخلاب الذي يحتضن الجبال من جميع الاتجاهات، ما يجعلها مزيجاً طبيعياً من الإبداع والروعة».

#بلا_حدود