الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021
No Image Info

شباب: تباعد عرض دراما الأجزاء يفقدنا متعة المشاهدة.. وفنانون: فتش عن الربح

أكد شباب أن تباعد فترة نزول مسلسلات وأفلام الأجزاء يفقدهم الكثير من الحماس لمواصلة مسيرة متابعة هذه الأعمال، رغم أن بعضها استحوذ على قدر كبير من اهتمامهم عند عرضها، مشيرين إلى أن تباعد الفترة ينسيهم الكثير من الأحداث التي يكون البعض منها مؤثراً، الأمر الذي يضطرهم إلى إعادة مشاهدة الأجزاء الأولى.

وطالبوا صناع الدراما والأفلام الذين يخططون منذ البداية لإنتاج أكثر من جزء لعمل معين، متابعة تقديم أعمالهم بصورة سريعة، ولا سيما تلك الأعمال التي ارتبط بها الجمهور وتركت بصمة واضحة في ذاكرتهم.

وتساءلوا لماذا ينتظر صناع الدراما والأفلام فترة حتى يعملوا على الجزء التالي، مشيرين إلى أن عدم طرح النسخ الكاملة من المسلسلات يصيبهم بالملل ويفقدهم متعة المشاهدة، كما يدفع البعض منهم إلى إلغاء اشتراكاتهم بالمنصات أو تحولهم إلى منصات أخرى منافسة.

فيما كان لفنانين وجهة نظر أخرى، إذ لفتوا إلى أن إنتاج أعمال فنية وخصوصاً أجزاء المسلسلات قد تستغرق سنوات عدة، ولا يمكن تأجيل العرض حتى انتهاء تصوير العمل الدرامي الكامل.

وأشاروا إلى أنه لا يتم إنتاج أو تصوير أجزاء ثانية أو لاحقة من الأعمال الدرامية، إلا بعد التأكد من أنها نالت إعجاب الجماهير، ولا سيما تلك التي تعرض عبر منصات عالمية.



ضياع التفاصيل



اضطرت مي خالد، إلى إلغاء اشتراكاتها في منصات رقمية لعدة أسباب، أبرزها تأخر عرض الحلقات والأجزاء الجديدة من المسلسلات والأفلام، مشيرة إلى أن تباعد الفترة الزمنية يفقدها متعة المشاهدة، ولا سيما أن تفاصيل صغيرة قد تكون مؤثرة في مسيرة العمل قد تغيب عن ذاكرتها الأمر الذي يضطرها إلى إعادة مشاهدة الجزء الأول من أجل ربط الأحداث.

ودعت خالد صناع الدراما والسينما إلى تقديم أعمال فنية تراعي سرعة العصر، مؤكدة ضرورة الابتعاد عن المط والتطويل في أعمال الأجزاء الذي لا يناسب عقلية جيل السوشيال ميديا.

واستغربت خالد من تعمد منصات رقمية، إنتاج أعمال الأجزاء على فترات متباعدة، مشيرة إلى أن ذلك يفقدها الكثير من المشتركين.



آفة عربية



يعتقد الشاب كريم الجندي، أن التأخر في عرض الأجزاء الخاصة بالمسلسلات والأفلام العربية سيفقد هذه الأعمال جمهورها، مشيراً إلى أنهم في حاجة ماسة لملء الفراغ في أقرب وقت، وأن يتم تأمين كل الظروف لهذا النوع من الدراما، وإلا ستخسر الجمهور.

وأشار إلى أن هذه الآفة قد تدفع الجمهور العربي إلى الاتجاه نحو الأعمال المدبلجة أو المترجمة التي دائماً ما تكون أجزاؤها متقاربة بعكس بعض الأعمال العربية حتى القصيرة منها، حيث يكون بين الجزء الأول والثاني أو الثالث متسع كبير من الوقت، ما يفقد المشاهد متعة التشويق، لأنه بسبب ضغوط الحياة قد يكون نسي أحداث الجزء الأول.

ودعا القائمين على هذه الأعمال إلى البدء في إنتاج الجزء الثاني أثناء عرض الجزء الأول حتى يكون لديهم الوقت الكافي لإنتاج أعمال تخلو من المط والتطويل والعيوب التقنية وفي الوقت نفسه تسمح للمشاهد متابعة العمل الذي حفر لنفسه مكاناً في ذاكرة الجمهور.



جهد مضاعف





يعتمد عرض الأجزاء الجديدة من الأعمال الفنية، بحسب المخرج يوسف علاري، على مدى إعجاب وتعلق الجمهور بها، كما يعد الأمر تجارياً أيضاً، لذا فإنه لن يتم إخراج أو تصوير أجزاء جديدة إلا بعد التأكد من أن العمل الفني يحظى بنسبة مشاهدات عالية.

وأشار إلى أنّ ذلك الأمر لا يعد السبب الوحيد، بل تتطلب عملية كتابة السيناريو وتصوير وإخراج تلك الأعمال جهداً مضاعفاً، ومعايير فنية مختلفة عن تلك التقليدية، وقد يصل تصوير بعض الأعمال إلى سنوات.



حكايا جديدة





وأكد الناقد الفني أمجد ياسين، أن الجمهور العربي يحب الحكايات، وما تحمله من أحداث وأفكار مختلفة، والتي اعتبرها سر نجاح العمل، مشيراً إلى أن الجمهور العربي متعطش لأعمال تقدم له حكايات جديدة، منوهاً بأن الجمهور أصبح الآن أكثر اطلاعاً، ويتابع مسلسلات عالمية، ويعقد مقارنات بينها وبين الدراما العربية، وبالتالي لم يعد يقبل بأي شيء.

وأضاف أنّ سبب تأخير عرض الأجزاء يرجع إلى أن الجهة المنتجة تنتظر ردود الفعل على الجزء الأول، فإذا وجدت ردود فعل قوية وتحمس الجمهور لمشاهدة أجزاء أخرى من العمل، يبدؤون في الإنتاج والعكس صحيح، معتبراً هذا هو سبب تأخر عرض الأجزاء الجديدة.

وتابع بأنّ تأخر العرض يفقد الجمهور المتعة والتشويق في بعض الأحيان، خاصة أنّ مستخدم الإنترنت والميديا الحديثة يختلف تماماً عن مستخدم الشاشة العادية، حيث إن مستخدم الأولى يرغب في مشاهدة أي عمل فني بشكل مركز وفيه جرأة في الطرح في القصة أو السيناريو حتى ينجذب لهذا العمل.

#بلا_حدود