الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

ملابس ذكية بمواصفات خاصة.. مشروع مصرية لدعم مُحاربات السرطان

تجربة مؤلمة عاشتها الفتاة المصرية هاجر سويلم عندما عانت والدة صديقتها المُقربة من آلام مبرحة في ذراعها عقب عملية استئصال الثدي واستئصال الغدد الليمفاوية بذراعها وهو إجراء مُتبع مع كل مريضات سرطان الثدي الخاضعات لنفس الجراحة.



ولأنها تدرس بكلية الفنون التطبيقية وتحديداً في قسم الملابس اختارت أن يكون مشروع تخرجها تصميم ملابس خاصة لمريضات «سرطان الثدي»، ملابس ترفع شعار «ذراعي خط أحمر».



وتُقول هاجر في حديثها مع «الرؤية»: «والدة صديقتي تعرضت لموقف صعب كانت له آثار وخيمة على حياتها، إذ تعرضت للإغماء في الشارع فسارع الناس بحملها من ذراعها، وهو ما ترتب عليه آلام مبرحة وتورم كبير في الذراع لأنها كانت مريضة بسرطان الثدي، وحتى مجرد لمس ذراعها يعني خطورة كبيرة على صحتها، ومن هذا الموقف قررت مع صديقتي ندى طارق أن تكون فكرة مشروع تخرجنا ملابس خاصة لمريضات سرطان الثدي».



وتشرح «فكرنا في تصميم ملابس ذكية مصنوعة بالكامل من القطن، ومزودة بجهاز «ألترا سونيك سينسور»، وهو جهاز استشعار يُصدر صوتاً عند اقتراب أي شخص من ذراع المريضة سواء في المواصلات العامة أو غيرها، وهو ما يُعطي فرصة للمريضة لشرح حالتها وقمنا بتنفيذ 3 نماذج حتى الآن».



صممت هاجر الملابس بألوان مُبهجة لتقديم الدعم النفسي للمريضات، إلى جانب أن إحدى القطع صممت بتوقيع من متعافيات من سرطان الثدي وبعض الكلمات الداعمة للمحاربات.



وتشرح «القطعة التي تحتوي على جهاز استشعار قمنا بتصميمها بالتشاور مع أحد الأطباء كي لا تكون الاهتزازات ذات ضرر على ذراع المريضة، إلى جانب أن نفس القطعة تكون سهلة الفتح من ناحية الذراع الأخرى، لتُسهل عملية سحب عينات الدم من المريضة، وهناك قطعة أخرى صممناها بشكل مناسب وبفتحة مناسبة ناحية الثدي لتُسهل الأمر على محاربة السرطان أثناء توقيع الكشف الطبي عليها».



تُشارك هاجر بمشروعها في إحدى المُسابقات التي تُنظمها وزارة التضامن الاجتماعي في مصر، وتتمنى أن تفوز في تلك المُسابقة وأن تجد راعياً لفكرتها، كي يكون هناك دعم كافٍ في تنفيذها لتقديمها بسعر مُناسب لكل الفئات الاجتماعية، وليس فئة دون أخرى.



وعن ذلك تقول «درسنا تفضيلات محاربات مرضى السرطان عن طريق التواصل مع مُستشفى بهية وبعض المؤسسات الداعمة لهن ووجدنا أنهن يرتدين الملابس العملية أو الكاجوال لأنهن لا ينزلن إلى الشارع سوى للضرورة، وهو ما عملنا عليه في تصاميمنا بأن تكون الملابس مُريحة وعملية، الآن نحضر تصميمات عملية للمريضات، وحالياً تصميماتنا مناسبة للفئات العمرية من 20 لـ30 عاماً وعند وجود راعٍ للفكرة سنجعل تصاميمنا مُناسبة لكل الفئات العمرية».



تجمع هاجر حالياً إحصاءات عن أعداد مريضات الثدي في مصر وعن حالتهم الاجتماعية، لمساعدتهن في الحصول على ملابس أكثر راحة تتناسب مع دخلهم المادي وتكون سهلة الارتداء عند خضوعهم لجلسات الإشعاع أو الكيماوي.



وتختم «نطور تطبيقاً ذكياً يحوي تفاصيل عن الحالة المرضية لمحاربة سرطان الثدي ومن خلاله تستطيع الأنثى الضغط على زر للاتصال بأي من ذويها حال تعرضها للإغماء في الشارع».

#بلا_حدود