الاحد - 24 أكتوبر 2021
الاحد - 24 أكتوبر 2021
No Image Info

التانغو يعود تحت النجوم المتلألئة إلى باحة رقص بوينس آيرس

في باحة في حيّ سان تيلمو التاريخي، يتمايل راقصون على أنغام موسيقى التانغو التي عادت تصدح في بوينس آيرس بعد انقطاع لسنة ونصف سنة بسبب الجائحة.

ويقول أورلاندو إسبوسيتو الذي حرص على عدم تفويت إعادة فتح موقع باراكولتورال للرقص «تراجعت الإصابات وأغلبيتنا تلقّوا اللقاح. وبدأ العالم يتنفّس الصعداء مجدّداً».

ويقرّ بأن «العودة لرقص التانغو هي بطريقة ما عودة للحياة الطبيعية».

لا يزال أورلاندو البالغ من العمر 75 عاماً مبتدئاً في هذا المجال. وقد بدأ يأخذ حصص تانغو قبل 7 سنوات إثر تحدّ من صديق. وتعرّف على ماريا كريستينا شريكته في الرقص ثمّ في الحياة.

والزوجان ضمن مجموعة من 125 شخصاً حجزوا مكاناً للانضمام إلى موقع الرقص الذي يسمّى ميلونغا عند فتح أبوابه مجدّداً. وقد انتقلت الميلونغا إلى باحة مبنى لافت يعود للقرن الـ18 يضمّ المركز الثقافي مرسيدس سوزا.

ويخبر أورلاندو «خلال فترة التعلّم تركّز كثيراً على الخطوات والإيقاع ثم يأتي وقت تترك فيه كلّ هذا جانبا. فالتانغو هو الموسيقى والإيقاع ولحظات الصمت. وهي الرقصة الوحيدة في العالم التي يمكنك الرقص فيها من دون التحرّك».

وتحت النجوم المتلألئة بالرغم من برودة الطقس خلال فصل الشتاء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، تؤدّي جوقة المعزوفات مباشرة، ما يضفي قيمة على هذه الميلونغا حيث يتلاقى الموسيقيون والراقصون والمحترفون والمبتدئون.

وكُتب على بوّابة باراكولتورال أن «ميلونغا فيض من العناق. ميلونغا ترسم ملامح تدوم بدوام رقصة تانغو».

واختار عمر فيولا الذي أسس باراكولتورال في الثمانينيات هذه الباحة في سان تيلمو لأنها تسمح بمراعاة التباعد الاجتماعي.

وقد حصلت أخيراً مراقص الميلونغا المقامة في مواقع غير مكشوفة المقدّر عددها بنحو 100 في بوينس آيرس على إذن لإعادة فتح أبوابها المغلقة منذ بدء انتشار الجائحة في البلد في مارس 2020.

وفي التانغو يتمّ الرقص مع عدّة شركاء. والأكثر استقطاباً للراقصين هم هؤلاء الذين يتقنون الرقص، بغضّ النظر عن عمرهم أو شكلهم. غير أن البروتوكول الصحي لا يزال يحظر راهناً تغيير الشركاء، كما لا يزال بعض هواة هذا النمط الموسيقي يفضّلون ممارسة هذه الهواية متكمّمين.

#بلا_حدود