الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021

جمال الطيور الجارحة في بورتريهات بعدسة فنان بريطاني

يثبت المصور البريطاني مارك هارفي بعدسته أن الطيور الجارحة لا تخلو من جمال ومهابة ورشاقة، لذلك يرسم لها ما يشبه البورتريهات بلقطاته الموحية المعبرة.

وذكر موقع كلوسال أن هارفي تحول من تصوير حركات الطيور الصغيرة البلهوانية إلى أخذ لقطات للطيور الجارحة المفترسة تصورها في انقضاضها وتحليقها ولحظات لهوها، ومناوراتها أثناء الصيد، فيما يشبه اللوحات المرسومة من فرط جمالها وإتقانها وتوزيع الأضواء والظلال بين جنباتها.

وأطلق هارفي مجموعته الجديدة تحت عنوانRaptors In Flight أو رحلة الطيور الجارحة التي تركز على تلك الكائنات ومناوراتها البارعة وحركاتها الرشيقة وسماتها الجسدية الفريدة.

يصورها في الوقت المناسب وهي تنقض على الأرض أو تحلق بسرعة فائقة في السماء أو تستعرض أجنحتها أو تتيه بمنقارها المنحني، وعيونها الجريئة الجميلة، وريشها المتناسق، سواء كان حدأة أم بومة أم صقر أم نسر، لا يهم عنده النوع، مادام مفترساً جارحاً.

ويضفي المصور بأسلوبه المميز جرعة دسمة من الدراما على تلك المخلوقات المذهلة بالفعل، يلتقط الصورة واحدة تلو الأخرى، بتنسيق رائع وتوقيت بطئ ومتوسط، يراعي الإضاءة الطبيعية وحركة الطائر.

ويرى هارفي أن الضوء بصفة خاصة يلعب دوراً درامياً في لقطاته أو في حياة تلك الطيور، لذلك يحرص على إظهارها في كل أوقات اليوم بداية من الصباح الباكر والفجر أو طلوع الشمس وأشعتها التي تشرق على استحياء، ونهاية بالغروب وآخر خيوط الليل وهي تنسل عائدة إلى وكرها.

ويشير إلى أن عدسته أثبتت أن تلك الطيور سيئة السمعة تتمتع بجمال آخاذ، وتناسق فريد في الشكل والحركة، المناورة والتحليق والانقضاض والسكون والصعود والهبوط والرقص في السماء والأجواء.

وكان هارفي قد تخصص من قبل في تصوير الكلاب والخيول، قبل أن تستهويه الطيور، خاصةً الجارحة منها، لا يهم إن كانت بومة رمادية أو بومة ثلجية أو عقاب أو صقر أو نسر.

ويعترف المصور البريطاني أنه استفاد من الإغلاق بسبب كوفيد-19 في رصد الطبيعة والأجواء، والتركيز على صور الطيور بالقرب من منزله في نورفولك بإنجلترا، حيث راعى رشاقة تلك الكائنات التي تماثل حركات الخيول.

ويصور هارفي تلك الطيور ليس ككائنات مفترسة بل راقصات رشيقات وكائنات ملونة فاتنة، ذات قدرات خاصة في الحركة والإثارة والأكشن، منوهاً بأن "الارتباط الوثيق بالطبيعة يجلب بالتأكيد إحساساً كبيراً بالهدوء وكلما نظرت عن كثب، رأيت المزيد من الجمال في هذه الحيوانات الراقية."

#بلا_حدود