الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
أعمال نحتية تتراقص في الهواء الطلق

أعمال نحتية تتراقص في الهواء الطلق

تكوينات نحتية ورقصات معلقة تتحدى الزلازل بالجمال

تتفاعل الفنانة الأمريكية جانيت إيكلمان مع الظواهر الطبيعية العاتية مثل الزلالزل وتسونامي والبراكين، وتبدع أعمالاً معلقة في الساحات العامة والمتنزهات تفوق في قوتها كل تلك الأحداث رغم رقتها الظاهرة، وتتحرك وكأنها ترقص في الفراغ.

وأوضح موقع كولوسال أن جانيت تحرص على أن تعرض منحوتاتها في الهواء الطلق، تتمرد على الجاذبية وتجعلها معلقة في الهواء وكأنها تحتضن الساحات والمارة أو ترقبهم.



أعمال نحتية تجمع بين النسيج والحديد والفولاذ، تدمجها بضفائر ألياف النايلون والبولي إيثلين لتتوهج بأضواء مدمجة بعد حلول الظلام، وكأنها أجرام أو نجوم في السماء.

ومع تدفق الهواء وحركة الرياح، تتحول تلك التكوينات النحتية إلى أشكال جديدة، وفي كل مرة تتحرك فيها عقدة واحدة في مهب الريح، يتغير موقع كل عقدة أخرى في سطح التمثال برقصة تتكشف باستمرار، في رشاقة لا تخطئها العين.

وتطلق الفنانة على تكويناتها عدد الثواني المفقودة خلال حدث معين مثل تسونامي وزلزال اليابان عام 2011، وزلزال تشيلي في عام 2010، وترصد تلك الأعمال تأثيرات تلك الظواهر المدمرة على زيادة سرعة الدوران اليومية لكوكب الأرض.



وتسعى الفنانة عبر أعمالها إلى التعبير بالجمال والرقة والإبداع عن الدمار والظواهر القاتلة التي يخاف منها الإنسان لتنزع الرهبة من قلوب المشاهدين، وتثبت أن تلك الأحداث لم تؤثر بالسلب على الإحساس بالفتنة والسحر والجمال.

وتحتوي الشبكات الضخمة التي تنسجها جانيت على عدد لا يحصى من العقد وتزن مئات الكيلوغرامات، وهي نتاج ساعات لا حصر لها وفريق من المهندسين المعماريين والمصممين والمهندسين الذين يفسرون البيانات العلمية لتخيل الشكل الأصلي.



وتبدأ الفنانة تصميم كل قطعة أو شبكة معلقة في الاستوديو بتقنيات يتم إجراؤها يدوياً وعلى النول، ويتم تصميم الخيوط خصيصاً لتكون أقوى 15 مرة من الفولاذ بمجرد تشابكها، ما يتيح لها الصمود والبقاء بمرونة في تعبير مجازي عن الوجود البشري.

وستعرض إيكلمان أعمالها في أمستردام في الشتاء المقبل، وفي جدة في الفترة من ديسمبر 2021 إلى أبريل 2022.

#بلا_حدود