الأربعاء - 20 أكتوبر 2021
الأربعاء - 20 أكتوبر 2021

اعترافات متنمرة سابقة: شعرت بالقوة والسيطرة ولكنني أعتذر

في لحظة توبة وتأنيب للضمير، اعترفت البريطانية أليكسا أنها أمضت 6 سنوات في التنمر وإساءة معاملة الأشخاص عبر الإنترنت، وإطلاق رسائل كراهية عبر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

وبعد أن شعرت أنها وصلت إلى الحضيض، طلبت المساعدة، والآن بعد جلسات استشارة استمرت 18 شهراً وبرنامج للعلاج من 12 خطوة بدأت في التعافي لتسرد حكايتها مع التنمر عبر صحيفة صن.



وقالت أليكسا: «لقد تذكرت تلك الأيام المظلمة عندما قرأت عن الإساءات المروعة التي تلقتها ساشا أتوود صديقة لاعب كرة القدم جاك غريليش عبر الإنترنت».

وتتابع: في تلك اللحظة شعرت بإحساس غامر بالذنب واضطررت لمحاربة الرغبة في الإيذاء، ومحاولة التكفير عن ذنوبي، ففي الحياة الواقعية، كنت مؤدبة ولطيفة، محبة للحيوانات أساعد الكثير من الجمعيات الخيرية.

وتضيف: "لكن خلف شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص بي أصبحت شخصاً مختلفاً".

وتزيد أليكسا: أعطاني عدم الكشف عن هويتي شعوراً بالقوة، لمرة واحدة في حياتي شعرت أنني لا أقهر، ولا يمكن المساس بي مهما فعلت. بالنظر إلى الوراء، بدأ كل شيء في المدرسة، عندما تنقلت بين أكثر من مدرسة، وكان من الصعب تكوين صداقات، ما جعلني هدفاً سهلاً للتنمر.



وتضيف: الأكثر من ذلك أنني بدأت أكره الفتيات النحيفات والشقراوات اللاتي كن يصفنني بالبدانة والقبح، وكنت أبكي معظم الليالي، فاضطررت للتخلي عن المدرسة والتعلم من المنزل، وهنا تحسنت الحياة وقابلت صديقي جيمس.

بدأ بعدها مشوار أليكسا مع الرشاقة ونجحت في قطع طريق طويل فيه، لكن نقطة التحول جاءت عندما قرأت رسالة على هاتف خطيبها من صديقة لها تقول إنها كانت تخطط لدعوتي لحفل نظمته، ولكنها رفضت في النهاية لأن أليكسا بدينة وغير لطيفة.

وتتابع: ذكرتني تلك الفتاة بأيام المدرسة الرهيبة، وتملكني الغضب، فأنشأت حساباً مجهولاً على فيسبوك وتويتر، وبدأت في تصيد تلك الفتاة والتنمر عليها، وامتد ذلك إلى كل من أساء إلي من قبل.

وتزيد: لم أخبر خطيبي بما أفعله، ولكنني كنت أحس وكأنني أمتلك قوة خارقة، وأستمتع بالأدرينالين الذي أحصل عليه من كتابة تعليقات مسيئة انتقاماً لكل من أساء لي في الماضي.

وشيئاً فشيئاً تحول التنمر إلى إدمان، ولم تعد تقتنع بممارسة التنمر مع المتنمرين القدامى، وبدأت في ملاحقة المشاهير أيضاً، وكانت النجمة كاتي برايس هي هدفها الأول فوصفتها بأنها سخيفة ومزيفة وبلا عقل، ولا تستحق رجلاً صالحاً أو أطفالاً.





وفوجئت أليكسا بحصولها على 50 إعجاباً بتغريدتها، فشعرت بقوة أكبر، وبدأت في توسيع نشاطها وتصيد المزيد من الضحايا.

وبحلول عام 2016، بعد 3 سنوات من التصيد، كان لديها أكثر من 25 حساباً مختلفاً على تويتر وفيسبوك، تتنقل فيها بين المشاهير وتتنمر عليهم.

وصفت فيكتوريا بيكهام بأنها هيكل عظمي يمشي على قدمين، سخرت من جيما كولينز بسبب بدانتها، رغم أنها بدينة مثلها!

وتعددت ضحاياها من المشهورات، كيم كارديشيان، وينونا رايدر، ولم ترحم أحداً من تعليقاتها المسيئة، وشعرت أنها خرجت عن السيطرة، وبدأت في تدمير علاقاتها.





لكن خطيبها اكتشف الأمر مصادفة وأصابته صدمة، حتى إنها لن تنسى أبداً نظرته لها والتي كانت مزيجاً من الاشمئزاز والحيرة.

وتقول: حاولت تبرير سلوكي بأنني أنتقم من هؤلاء، ولكنه تركني بلا رجعة، هنا أدركت أنني مثل شخصية د. جيكل ومستر هايد، وقررت ألا أستمر في طريق الهلاك والكراهية والتنمر، فاتصلت بطبيبتي، وبدأت معها برنامجاً من 12 خطوة للعلاج من إدمان التصيد والتنمر.

وتؤكد: الآن حذفت كل حساباتي وتعليقاتي، وبدأت أسترد ذاتي، وأعيش بصورة طبيعية، وبعد عامين، انتقلت لوظيفة جديدة، وأعتقد أنني سأتزوج وأنجب أطفالاً، ولكني لن أدع التنمر يدمر حياتي، ونصيحتي لكل من يسخرون من الآخرين «إذا لم يكن لديك أي شيء لطيف لتقوله، فلا تقل أي شيء على الإطلاق.»

#بلا_حدود