الجمعة - 22 أكتوبر 2021
الجمعة - 22 أكتوبر 2021
بوستر الفيلم.

بوستر الفيلم.

«بريتني ضد سبيرز».. دراما تغير قانون الوصاية في أمريكا!

على مدى 3 عقود تربعت المغنية الأمريكية ذات الأصل البريطاني بريتني سبيرز على عرش أغنية «البوب»، صنعت خلالها الملايين من المعجبات والمعجبين من عدة أجيال.

لكن بريتني سبيرز، التي تصل لسن الـ40 في ديسمبر المقبل، قضت منها نحو 15 عاماً في معاناة ومشاكل لا تخطر ببال، من حياة زوجية مضطربة انتهت بطلاق مدوٍ كان محوراً للعديد من الدعاوى القضائية التي انتهت بحصول الطليق على حضانة طفليهما، ومن مطاردات لا تتوقف ليلاً ونهاراً من قبل مصوري صحف التابلويد (الذين يطلق عليهم باباراتزي)، ومن آثار المهدئات والمخدرات التي كانت تتناولها.





في النهاية تحولت محبوبة ومحسودة الملايين إلى حطام إنسان، مصابة بانهيار عصبي ونفسي حاد، أدى إلى نقلها للمستشفى وحجزها تحت العلاج والملاحظة مرتين.

وبدلاً من أن يكون العلاج النفسي والدوائي بداية تحسنها وعودتها للحياة الطبيعية مجدداً، أصبح مقدمة لأسوأ كابوس عاشت فيه لأكثر من 13 عاماً.. منذ 2008، حتى الأيام القليلة الماضية!

هذا هو محور الفيلم الوثائقي "بريتني ضد سبيرز "Britney vs Spears، الذي بدأت منصة «نتفليكس» بثه منذ 28 سبتمبر الماضي.

الفيلم الذي صنعته امرأتان، المخرجة إرين لي كار، والصحفية جيني إليسكو، يركز على هذه المرحلة الأخيرة من حياة سبيرز منذ عام 2008، والتي يمكن وصفها بكلمة واحدة هي «الوصاية».



عقب الاحتجاز الثاني الذي تعرضت له بريتني في المستشفى قدم والدها جيمس (جيمي) سبيرز، التماساً قضائياً لفرض الوصاية عليها. لم يكن والد بريتني قريباً منها في يوم من الأيام، فقد انفصل أبواها وهي صغيرة، وذهب الأب ليعيش حياة أخرى بعيداً عنها، وحتى على المستوى العاطفي لم تكن علاقتهما على ما يرام.

مع ذلك، وبحكم القرابة، حصل جيمس على الوصاية على ابنته فوراً، وأصبح فجأة المتحكم في كل حياتها وأموالها (بجانب محامٍ آخر عينته المحكمة كمراقب إضافي على الأموال).

وقد استمرت هذه الوصاية لـ13 عاماً، قبل أن يصدر حكم بإلغائها من قبل المحكمة الدستورية العليا في نهاية سبتمبر الماضي، بعد يوم واحد من بث فيلم «بريتني ضد سبيرز» على «نتفليكس».

هذه السنوات العجاف على المستوى الشخصي شهدت، ويا للعجب، نشاطاً فنياً هائلاً خلال هذه الأعوام الـ13، لم تتوقف سبيرز عن العمل، بل أصدرت 3 ألبومات وخرجت في عدة جولات غنائية عالمية حققت أرباحاً تقدر بمئات الملايين من الدولارات، في الوقت الذي كانت تحتاج فيه إلى موافقة كل من أبيها ومحامي الوصاية لتحصل على 10 دولارات لنفسها!



يعرض الفيلم عدداً كبيراً من الوثائق المذهلة عن المعاناة التي تعرضت لها بريتني تحت الوصاية، دون أن تستطيع الاعتراض أو إيصال صوتها للقضاة أو جمهورها والرأي العام.

كما يلتقي صناع الفيلم بعدد من المقربين منها، مثل مصور الباباراتزي، الذي أصبح صديقها، عدنان غالبا، والذي اضطر للابتعاد عنها مرغماً بسبب تعامل والد سبيرز العدواني تجاهه.

ويحتوي الفيلم على لقاءات أخرى مع أصدقاء ومساعدين سابقين لبريتني، منهم معدة وكاتبة الفيلم الصحفية جيني إليسكو، التي حاولت مساعدة بريتني بتهريب إحدى رسائلها للقضاء والرأي العام، قبل أن يتم إجبارها على إنكار هذه الرسالة!



لا تتحدث بريتني في الفيلم، حيث كانت ممنوعة من قبل الأوصياء عليها من لقاء الصحفيين أو الإدلاء بأي تصريحات، ولكن الفيلم يبدأ بمقطع صوتي لها أرسلته إلى محاميها في يونيو 2021 تناشده العمل على تحريرها من الوصاية التي دمرت حياتها.

بعد بث الفيلم بيوم، وأثناء انعقاد جلسة الاستماع في دعوى بريتني بإلغاء الوصاية عليها تجمع بعض أنصار هاشتاج وحركة "حرروا بريتني سبيرز "Free Britney Spears أمام المحكمة منذ الصباح الباكر، يهتفون ويغنون مطالبين بتحرير سبيرز من الوصاية «الخانقة» التي استمرت 13 عاماً.

قضية سبيرز دفعت بعض المسؤولين لإعادة النظر في قانون الوصاية، وأصدر حاكم كاليفورنيا في الـ30 من سبتمبر الماضي، قانوناً جديداً أطلق عليه «حرروا بريتني سبيرز» يهدف إلى سد ثغرات وعيوب القانون القديم.

بعد جلسة الاستماع بأيام، في الرابع من أكتوبر، وجهت بريتني رسالة عبر «تويتر» لمعجبيها ومؤيدي حملة «حرروا بريتني سبيرز» قالت فيها: «لقد أوشكت على الحصول على حريتي، والفضل لكم، أشكركم».



بجانب فيلم «بريتني ضد سبيرز» هناك فيلم وثائقي آخر بعنوان "تأطير بريتني سبيرز" Framing Britney Spears من إخراج سامانتا ستارك وإنتاج دار نشر «ذا نيو يورك تايمز»، صدر في فبراير الماضي وركز على محنة سبيرز ودور صحافة الفضائح ومطاردات الباباراتزي في تفاقم هذه المحنة.



الفيلمان معاً يعرضان قصة من أغرب قصص النجوم، والتي ستظل تشغل الرأي العام وربما تصبح مصدراً للعديد من الأفلام والكتب لسنوات طويلة مقبلة.

#بلا_حدود